رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

ارتياح في تركيا رغم اتساع عجز الموازنة 900% في 2023

نشر
مبانٍ سكنية مدمرة
مبانٍ سكنية مدمرة في مدينة هاتاي التركية

اتسع عجز موازنة تركيا بنحو 900% في عام شهد انتخابات رئاسية، وزلزالين مدمرين، وهي نتيجة قُوبلت بارتياح لدى الحكومة التي كانت تتوقع صدمة مالية أكبر.

العجز وصل إلى 1.4 تريليون ليرة (46.5 مليار دولار) في 2023، بعد أن سجل 142.7 مليار ليرة في 2022، وفقاً للأرقام التي نشرتها وزارة الخزانة والمالية اليوم الاثنين.

مع ذلك، فاق أداء المالية العامة ما توقعته الحكومة في برنامج وضع أهدافاً حتى عام 2026. فقد كانت تتوقع فجوة في ميزانية العام الماضي عند 1.6 تريليون ليرة، أو حوالي 6.4% من الناتج المحلي الإجمالي.

قال وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك إن النسبة في عام 2023 كانت أقل بنقطة مئوية عن التقديرات.

كذلك كانت الأسواق تضع في الحسبان ما هو أبعد من التدهور المالي في تركيا، حيث ركّزت بدلاً من ذلك على تبني الحكومة لسياسات اقتصادية أكثر اتساماً بالطابع التقليدي. وحققت ديون البلاد بالدولار مكاسب للمستثمرين بلغت 18% العام الماضي، وانخفضت علاوة التحوط ضد مخاطر تعثر السندات منذ إعادة انتخاب الرئيس رجب طيب أردوغان في مايو.

 

الضرائب تعوّض ارتفاع الإنفاق


بدا أن الإيرادات الضريبية عوّضت قدراً من صعود الإنفاق، ويرجع الفضل في ذلك إلى حد كبير إلى فرض رسوم جديدة على الاستهلاك الخاص. وزادت الحكومة الضرائب على الوقود بنحو 200% في يوليو لتمويل الأضرار الناجمة عن الزلزال، ورفعت مجموعة كبيرة من معدلات القيمة المضافة.

علاوة على ذلك، كان على وزارة الخزانة أن تتحمل عبئاً أقل لبرنامج الادخار المدعوم من الحكومة والذي يحمي ودائع الليرة من الانخفاض مقابل العملات الأجنبية. منذ يوليو، تم تحويل تكاليف تعويض المدخرين بالليرة، التي تم تقاسمها سابقاً مع البنك المركزي، بالكامل إلى السلطة النقدية.

قال شيمشك لوكالة الأناضول المملوكة للدولة اليوم الاثنين إنه باستبعاد الإنفاق على الزلازل، يبلغ العجز 1.7% من الناتج المحلي الإجمالي.

أودت الكارثة التي وقعت في فبراير 2023 بحياة أكثر من 50 ألف شخص في جميع أنحاء تركيا وسوريا. قدرت الحكومة التركية الأضرار الاقتصادية الناجمة عن الزلازل بنحو 104 مليارات دولار.

تعهدات تضغط على الموازنة


الوفاء بالتعهدات التي قطعها أردوغان للناخبين فاقم الضغوط على الميزانية. قبيل انتخابات مايو، وقّعت حكومته على إجراءات، مثل رفع الحد الأدنى للأجور بشكل حاد، والتقاعد المبكر للملايين.

كانت تحويلات الحساب الجاري لتركيا، والتي تشمل مدفوعات المساعدات الاجتماعية ومستورد الطاقة الذي تديره الدولة، هي المحرك الرئيسي لزيادة الإنفاق الحكومي في العام الماضي. وارتفعت المخصصات 111% على أساس سنوي، وشكّلت أكثر من ثلث إجمالي الإنفاق.

عاجل