رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

مُحافظ البنك المركزي الإسرائيلي لـ«نتنياهو»: التداعيات الاقتصادية لحرب غزة ستستمر سنوات طويلة

نشر
نتنياهو
نتنياهو

قال مُحافظ البنك المركزي الإسرائيلي أمير يارون في رسالة بعث بها لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، إن التداعيات الاقتصادية للحرب على قطاع غزة ستستمر لسنوات طويلة، بسبب رفع ميزانية الأمن بشكل دائم في ميزانية الدولة. 
وفي رسالة وصفتها وسائل الإعلام الإسرائيلية بأنها شديدة اللهجة، قال يارون لنتنياهو إنه يتعين على إسرائيل زيادة الضرائب لتغطية تكاليف الحرب. 
وقال موقع "جلوبس" الاقتصادي الإسرائيلي إن يارون بعث بالرسالة إلى نتنياهو بعد أن تجاهله ولم يوجه له أمس دعوة لحضور اجتماع عقده مع كبار المسؤولين في وزارة المالية الإسرائيلية حول التغييرات التي سيتم تقديمها في ميزانية 2024.
وكتب يارون في رسالته: "من الضروري أن نقرر الآن بطريقة مُلزمة وشفافة ومعلنة التعديلات الشاملة في الميزانية والتي تتضمن خطوات حقيقية لخفض النفقات، أو زيادة الإيرادات في موازنة 2024 وموازنة 2025 وتنفيذ جزء كبير من ذلك بشكل فوري ". 
وجاء في الرسالة أنه "بناء على حقيقة أن الزيادة في ميزانية الأمن يتوقع أن تكون دائمة خلال السنوات المُقبلة، فإنه من الصواب أن تتم ملاءمة ذلك من خلال ميزانية الدولة بحيث تكون دائمة". 
وأضاف يارون أنه "من أجل ضمان عودة سريعة للمرافق الاقتصادية لخطة النمو وبذلك تقليص نسبة الدين من الناتج، فينبغي تركيز الملاءمة (أي تقليص ميزانيات) في بنود ذات تأثير ضئيل على النمو الاقتصادي". 
وأوضح يارون، أن الحكومة لا يمكنها الاكتفاء بخطوات موضعية فقط، مطالبا نتنياهو بتنفيذ خطوات تقلص إنفاق الدولة وترفع دخلها في السنوات المقبلة. 
وأضاف: "المطلوب في هذه الفترة هو القيام بخطوات حازمة بالرغم من كافة المصاعب المنوطة بذلك، من أجل تحصين المناعة الاقتصادية والمالية ومنع سنوات ضائعة". 
ودعا يارون إلى "رفع نسبة القيمة المضافة، وإلغاء نقاط الاستحقاق لأهالي لديهم أطفال دون سن الثلاثة أعوام"، مشيرا إلى أن تعبير (لا توجد وجبات مجانية) في سياق تمويل الزيادة الدائمة في الإنفاق (العسكري) صحيح الآن أكثر مما مضى. 
وحذر مُحافظ بنك إسرائيل من أن التوقعات حيال ترميم الاقتصاد الإسرائيلي بسرعة في نهاية الحرب على غزة هي توقعات "مُتفائلة جدًا"، وقال إن التكهن بأن يكون النمو مرتفع عند انتهاء الحرب بما يساعد على خفض سريع للدين مُقابل الناتج، مثلما حدث لدى الخروج من أزمة كورونا، هو أمر لا يوجد ما يبرهن عليه بشكل كاف. 
وأشار يارون إلى أن الظروف الحالية وبضمنها توقعات لضعف اقتصادي في العالم في السنة القريبة، من شأنه أن يتحدى قدرة الاقتصاد الإسرائيلي على النمو بشكل سريع لدى انتهاء الحرب. 

الأمم المتحدة: الاحتلال يحرم مُستشفيات غزة من الإمدادات المُنقذة للحياة


حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، اليوم الأربعاء، من أن رفض الاحتلال الإسرائيلي المتكرر السماح لفرق الإغاثة الأممية بتقديم الإغاثة الإنسانية الضرورية داخل غزة، أدى فعليًا لحرمان خمسة مستشفيات في شمال القطاع من الحصول على الإمدادات والمعدات الطبية المنقذة للحياة. 
وأفاد المكتب، في بيان صحفي، برفض طلبات الوصول إلى مستودع الأدوية المركزي في مدينة غزة ومستشفى العودة في جباليا، للمرة الخامسة منذ 26 ديسمبر الماضي.
وأكد أن استمرار رفض توصيل الوقود إلى مرافق المياه والصرف الصحي يترك عشرات الآلاف من الأشخاص دون إمكانية الحصول على المياه النظيفة ويزيد من خطر فيضان مياه الصرف الصحي، مما يزيد بشكل كبير من خطر انتشار الأمراض المعدية، وفقا لآخر تحديث لمكتب أوتشا حول تأثير العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي على القطاع في السابع من أكتوبر، قدمت الأمم المتحدة وشركاؤها في مجال الصحة الرعاية الصحية والخدمات الطبية لنحو 500 ألف شخص.
وأفاد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بتعرض أجزاء كبيرة من قطاع غزة- وخاصة المناطق الوسطى والجنوبية في محافظتي دير البلح وخان يونس- لمزيد من القصف الإسرائيلي المكثف، جوا وبرا وبحرا، خلال الـ 24 ساعة الماضية.
كما أكد المكتب أن العدوان الإسرائيلي المستمر تسبب في "العديد" من الحوادث المميتة ذات "عواقب مدمرة على عشرات الآلاف من المدنيين"، مشيرا إلى أن الكثيرين نزحوا بالفعل من مدينة غزة وشمالها إلى المناطق الوسطى والجنوبية من القطاع. وفي إحدى الحوادث التي وقعت في خان يونس، توفيت طفلة أحد العاملين في منظمة أطباء بلا حدود تبلغ من العمر خمس سنوات متأثرة بجراحها بعد قصف ملجأ تابع للمنظمة يوم الاثنين.
بدورها، أوضحت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" أن رفح كانت قبل الحرب موطنا لحوالي 280 ألف شخص، لكن عدد سكانها الآن يزيد عن مليون نسمة. 
وأشارت إلى أن "الشوارع المزدحمة تشهد انتشارا مقلقا للأمراض"، إلا أن الموظفين "منهكون نتيجة للحاجة المتزايدة باستمرار". 
وبعد أكثر من ثلاثة أشهر من العدوان، يقدّر أن ما يقرب من 85% من سكان غزة قد أصبحوا نازحين - حوالي 1.9 مليون شخص - وفقا للأونروا. وتواصل الوكالة الأممية إيواء ما يقرب من 1.4 مليون شخص في 155 منشأة تابعة لها في جميع المحافظات الخمس، لكن المرافق تؤوي أعدادا تتجاوز بكثير طاقتها الاستيعابية المستهدفة. 
وتعرضت منشآت الأونروا أيضا لنحو 63 غارة إسرائيلية مباشرة، مع استشهاد ما لا يقل عن 319 نازحا في ملاجئ الوكالة وإصابة أكثر من 1,135 آخرين منذ 7 أكتوبر. 
وأعلنت أونروا إن 146 موظفًا من موظفيها قتلوا جراء العدوان الإسرائيلي المستمر على القطاع. 
وفي حصيلة غير نهائية، ارتفع عدد الشهداء جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 23357 شهيدًا، إضافة إلى 59410 مُصابين. 

عاجل