رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

ملتقى الهناجر: أعمال نجيب محفوظ ستظل مرشدة للأجيال

نشر
نجيب محفوظ
نجيب محفوظ

أقام قطاع شئون الإنتاج الثقافي برئاسة المخرج خالد جلال، ملتقى الهناجر الثقافي الذي جاء هذا الشهر تحت عنوان "نجيب محفوظ.. رواية لا تغيب" بمركز الهناجر للفنون برئاسة الفنان شادي سرور. 
 

أدارت الملتقى الناقدة الأدبية الدكتورة ناهد عبد الحميد مدير ومؤسس الملتقى، وقالت إن نجيب محفوظ أيقونة مصرية، ورمز من الرموز الثقافية في مصر والوطن العربي، استطاع اختزال الإنسانية في أعماله التي ستظل خالدة مرشدة لأجيال وأجيال، ولم يكن أديبا فقط ولكنه كان الحارس الأمين على اسم مصر، واستطاع أن يعبر من المحلية إلى العالمية، وأن يعبر عن الحارة المصرية وقضايا مصر في أكثر من 50 عملا فنيا، كما أن أعماله ترجمت إلى 30 لغة، ومازال هو الحاضر الغائب بأعماله الخالدة، وطالبت من المتحدثين أن يرسل كل منهما في ختام كلمته رسالة للأديب العالمي نجيب محفوظ.


 

الكاتب الصحفي والروائي مصطفى عبدالله رئيس تحرير جريدة أخبار الأدب الأسبق، قال إنني واحد ممن أعحبوا إعجابا شديدا بالكاتب الكبير نجيب محفوظ، هذا الرجل المصري الأصيل الذي يستمع أكثر مما يتكلم، وعن كتاب "نجيب محفوظ شرقا وغربا" من تأليفه بمشاركة الدكتور شريف مليكة، قال إنه مشروع جماعي يتضمن عددا من الدراسات والمقالات الهامة لمجموعة من الكتاب من مختلف دول العالم، يتحدث عن نجيب محفوظ في كافة مراحل حياته، فهو صرح من صروح الرواية على مستوى العالم بأكمله وليس على مستوى مصر أو العالم العربي.
 

وتحدث الشاعر والروائي أحمد فضل شبلول عضو لجنة الرواية والسرد بالمجلس الأعلى للثقافة، عن عدة مواقف في حياة الكاتب الكبير نجيب محفوظ، بالإضافة إلى بعض المواقف المصاحبة لعدد من رواياته منها "الحرافيش وخان الخليلي وميرامار وثرثرة فوق النيل"، كما تحدث عن مدى تأثر نجيب محفوظ في كتاباته بنهر النيل وعشقه له، وعلاقته بكوكب الشرق أم كلثوم التي وصفها في أحد لقاءاته معها أنها "مصدر السعادة للجميع"، فنجيب محفوظ رواية لا تنتهى مهما تحدثنا عن أعماله ومواقفه.
 

وعن قربه لنجيب محفوظ، تحدث الأستاذ الدكتور حسين حمودة أستاذ النقد الأدبي بجامعة القاهرة، قال كنت قريبا منه لمدة تقترب من 12 عاما، وتجربة نجيب هذه تجربة كاتب اهتم بالزمن وناسه ومكانه وهمومه وقضاياه، وفي نفس الوقت اهتم بالمصير الإنساني في كل زمان ومكان وهذا ما يجعله متواجد دائما، وإخلاصه لمشروعه في الكتابة لا يصدق، وإيمانه بقيمة العمل جعلت كتاباته باقية ومستمرة، وتجربته التي قامت على الكثير من القيم الباقية تجعله ميلادا متجددا. 
 

من جانبه، تحدث الروائي الدكتور شريف مليكة، عن حبه لنجيب محفوظ وكتاباته، وقال إنه قرأ لنجيب محفوظ منذ شبابه، والتقى معه أول مرة في مايو 2003 بأحد الفنادق، وتعجب من بساطته وتواضعه الذي يفوق الخيال مع الحاضرين، مؤكدا أنه خلال فترة تواجده في أمريكا، وجد أنه لا تخلو مكتبة من مكتبات أمريكا من أعمال نجيب محفوظ، فهو استطاع نقل الشارع المصري إلى العالم من خلال فكره وأدبه.
 

وقال الفنان التشكيلي والروائي أحمد الجنايني رئيس أتيليه القاهرة، إنه سعيد لحديثه اليوم عن شخصية نقلت الرواية المصرية لكل دول العالم، واستطاع أن يقدم صناعة مختلفة للرواية العربية، وأعماله تدعو للتأمل لأنه كان يٌحمل الشخصية أفكارا وهذا نتيجة دراسة نجيب محفوظ للفلسفة، مؤكدا أن كافة أعماله في السينما لاقت نجاحا وتفاعلا واشتباكا حقيقيا مع المتلقى، فقد نجح نجيب محفوظ في حل إشكالية المسافة بين الخيال والحلم واللاوعي. 
 

وأكد الدكتور عبد البديع عبد الله أستاذ الأدب الحديث بكلية الآداب جامعة بور سعيد، أن العقاد حين تك سؤاله في أحد ندواته عن رأيه في حصول الأديب العالمي جون ستاينبيك على جائزة نوبل في عام 1961، قال إن نجيب محفوظ أحق بالجائزة، وتحدث عبدالبديع عن قصة زقاق المدق، والتي قرأها أكثر من مرة حتى يدرك عمق ما كتبه نجيب محفوظ وكأنه فنان يرسم لوحة فنية، مشيرا إلى أنه جمع في أعماله بين أصالة التفكير وعمق الرؤية ودقة التعبير. 
 

من جانبها، أكدت الكاتبة والإعلامية سوزان حرفي، أن نجيب محفوظ كان مرتبطا بكل شخصياته، واستطاع أن يرصد الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وتعامل مع شخصياته بإنسانية كبيرة، ووضع حاجزا بين الشخصيات الطبيعية والشخصيات ذات الدور، وشخصياته كانت ذات عمق وبعد إنساني، مؤكدة أنه سيظل الضوء الساطع للإنسان الذي يتجاوز الصعاب والراغب في التغيير للأفضل، وعن السينما قالت إنه كان محبا لعالم السينما وأبدع فيها، ووصفته بأنه "أديب السينمائيين وسينمائي الأدباء".
 

وقالت الناقدة والكاتبة الصحفية سمية عبد المنعم، إن نجيب محفوظ مزيج رائع من وجهة نظره الشخصية وخياله الجامح.
 

وتحدثت عن فكرة أو صورة المقاومة في أدب نجيب، التي لم تكن للسياسة فقط بل مقاومة للواقع الصعب، فقد استطاع أن يأخذنا إلى محاولة التغيير وهذا في حد ذاته يجسد فكرة المقاومة. 
 

عاجل