رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

«فايننشال تايمز»: وفد عربي وإسلامي في الصين لبناء إجماع دولي لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي

نشر
أرشيفية
أرشيفية

سلطت صحيفة (فايننشال تايمز) البريطانية، الضوء على زيارة وفد من الزعماء العرب والمسلمين إلى الصين، اليوم الاثنين، في إطار تكثيف الجهود لبناء إجماع دولي من أجل إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وذكرت الصحيفة- في سياق تقرير نشرته عبر موقعها الإلكتروني، اليوم- أن وفد وزراء الخارجية ومسؤولين آخرين وصلوا إلى بكين مع تقدم القوات الإسرائيلية عبر جنوب وشرق مدينة غزة وسيطرتهم بالكامل على مستشفى الشفاء، مما أثار مخاوف دولية بشأن كارثة إنسانية في القطاع المحاصر.
وأفادت بأن هذه الزيارة تأتي وسط إحباط متزايد في الدول العربية والإسلامية؛ بسبب رفض الولايات المتحدة- الوسيط الدبلوماسي المهيمن لفترة طويلة في الشرق الأوسط- إلقاء ثقلها لتعزيز الدعوات لوقف إطلاق النار، وفي الوقت الذي تكثف فيه الصين جهودها لتعزيز نفوذها في الشرق الأوسط. 
وبحسب الصحيفة البريطانية، شعر العالمان العربي والإسلامي بالغضب إزاء نطاق الموت والدمار في غزة، ويخشيان أن يؤدي الغضب الناجم عن الهجوم الإسرائيلي إلى تأجيج التهديدات الداخلية والإقليمية لأمنهما.
وأضافت "فايننشال تايمز" أن الوفد، الذي يتكون من مسؤولين من الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، يهدف إلى مقابلة ممثلين عن جميع الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي.
وقال وزير الخارجية الصيني وانج يي، الذي استقبل الوفد، إن المجتمع الدولي بحاجة إلى اتخاذ إجراءات لحماية أرواح المدنيين، وإن الحل هو إيجاد تسوية أكثر استدامة لقضية الدولة الفلسطينية.
وتأتي الزيارة في الوقت الذي كثفت فيه وكالات الإغاثة تحذيراتها بشأن الظروف الإنسانية المتردية في غزة، التي تعاني من نقص الوقود والمياه والغذاء، منذ أن بدأت القوات الإسرائيلية هجومها الجوي والبري على القطاع، الشهر الماضي.
وعلى الرغم من الضغوط الدولية المتزايدة لوقف إطلاق النار وزيادة المساعدات الإنسانية لغزة، رفضت إسرائيل التزحزح عن موقفها، وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ليلة السبت، إنه سيرفض أي وقف لإطلاق النار لا يرافقه إطلاق سراح الرهائن الذين تحتجزهم حماس، وأضاف: "سنواصل القتال حتى النصر".
وفي حين أن الولايات المتحدة هي القوة الأجنبية الوحيدة التي تتمتع بنفوذ كبير على إسرائيل، فقد نمت علاقات الصين مع الشرق الأوسط بشكل ملحوظ على مدى العقدين الماضيين، وذلك بشكل رئيسي من خلال التجارة مع المنطقة، التي تعد أكبر مورد للنفط والغاز إلى القوة العظمى الآسيوية. 
ولم تسع بكين تاريخياً إلى تحدي الدور الدبلوماسي والأمني المهيمن لواشنطن في العالم العربي، ولكن كانت هناك دلائل على أن الصين تتطلع إلى تعزيز نفوذها.

عاجل