رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

«الشاعر كريم العراقي رحل الجسد وبقيت الكلمات».. وداعًا أيقونة الأغنية العراقية

نشر
الشاعر كريم العراقي
الشاعر كريم العراقي

ترك الشاعر العراقي كريم العراقي  شاعر الأغنية، إرثًا شعريًا كبيرًا؛ حيث ودعنا اليوم الجمعة، بجسده، في حين بقيت كلماته حية داخل صدورنا؛ يغيب وتبقى كلماته لا تموت، وتبقي القصيدة والأغنية حاضرة ترددها الألسنة، ويسمو معها الوجدان والمشاعر.

الراحل كريم العراقي اسم كبير في عالم الشعر الحديث، وموطنه أحد أهم مواطن الشعر بلا جدال؛ فبلده العراق الذى أنجب قبله المتنبي والبياتي ونازك الملائكة".

كريم عودة الذى أختار أنه يكون لقبه هو موطنه، فأطلق على نفسه " كريم العراقي"، هو ابن بغداد الذى ولد عام 1955 ، حصل على دبلوم علم النفس وموسيقي الأطفال ثم عمل معلمًا فى مدارس بغداد عدة سنوات  ومشرفًا متخصصًا فى كتابة الأوبريت المدرسي

كريم العراقي وكاظم الساهر.. أروع الثنائيات 

كريم العراقي وكاظم الساهر

 

بدأ الشاعر كريم العراقي الكتابة والنشر منذ أن كان طالبًا فى عدة مجلات عراقية، ومن أهم دواوينه " ذات مرة، وسالم العراق، والشارع المهاجر"، كما اشتهرت العديد من الأغانى من تأليفه شدا بها عدد غير قليل من مطربي الوطن العربي؛ لكنه حقق مع صديق عمره كاظم الساهر إحدى أروع الثنائيات الفنية، فقدما معًا الأغنية العاطفية والمرحة والحزينة والقصيدة والأغنية الوطنية التى رسخت فى الأذهان.

ومن خلال إحدى قصائده التي غناها كاظم الساهر عنوانها "تذكر" يوقظ كريم العراقي مشاعر العالم تجاه بلاده وينال جائزة منظمة "يونيسيف" لأفضل أغنية إنسانية".

رحل كريم العراقي  فجر اليوم الجمعة، عن عمر ناهز 68 عاما؛ بعد صراع مع مرض السرطان تاركًا ورائه إرثًا من الكلمات الصادقة التى ستبقي مهما مر الزمان .

مستشار رئيس الوزراء العراقي ينعى كريم العراقي
 

ونعى مستشار رئيس الوزراء العراقي للشئون الثقافية عارف الساعدي حسبما ذكرت الوكالة الوطنية العراقية للأنباء “نينا” الشاعر الكبير الذي رحل عن عالمنا قائلا "أنعى لكم الشاعر كريم العراقي الذي رحل فجر هذا اليوم في أحد المستشفيات في أبوظبي".

 

يشار إلى أن الشاعر الكبير كريم العراقي ولد في بغداد وبدأ الكتابة والنشر منذ كان طالبًا في المدرسة الابتدائية في مجلات عراقية عديدة منها: مجلة المتفرج، والراصد، والإذاعة والتليفزيون، وابن البلد، ووعي العمال ومجلة الشباب وتنوعت اهتماماته حيث شملت كتابة الشعر الشعبي والأغنية والأوبريت والمسرحية والمقالة، فضلا عن اهتمامه بالثقافة والأدب منذ أن كان طالبًا في مرحلة الابتدائية .
 

تنوع اهتمامات الشاعر كريم العراقي 
 

وحصل العراقي على دبلوم علم النفس وموسيقى الأطفال من معهد المعلمين في بغداد وعمل معلمًا في إحدى مدارس بغداد لعدة سنوات ثم مشرفًا متخصصًا في كتابة الأوبريت المدرسي وكتاباته في الأغنية بدأت عام 1974 في أغنيتين للأطفال (الشميسة) و (يا خالة يالخياطة) قدمها (كريم) وهو طالب في المرحلة المتوسطة، ثم قدم العديد من الأعمال الناجحة وهي (تهانينا يا أيام) لصلاح عبدالغفور و (دار الزمان ودارة) لسيتاهاكوبيان وأغنية (جنة جنة) للفنان رضا الخياط وألحان عباد عبد الكريم و (عمي يبو مركب) لفؤاد سالم و (وي هلة) لأنوار عبد الوهاب و (عرفت روحي أنا) لرياض احمد و (يا أمي) لسعدون جابر و (هلة بيك) أغنية رياضية.
 

وقدم كريم العراقي كلمات لأربع أغان لسعدون جابر من ألحان الفنان بليغ حمدي عام 1981 وثلاث أغان لحسين نعمة (تحياتي ـ شكد صار أعرفك ـ هنا يمن كتلي اعتمد) وأغنية (خيرتك حبيبي) لصلاح عبد الغفور وكذلك أغنية (الشمس شمسي والعراق عراقي) ألحان وأداء جعفر الخفاف واستمرت رحلة (كريم العراقي) من عام 1987 ولحد الآن مع صديقه ورفيق دربه الفنان كاظم الساهر حيث بدأت هذه العلاقة في الجيش وكانت أول أغنية في مسلسل (شجاهها الناس) ومن ألحان الخفاف و (ناس وناس) و (معلم على الصدمات قلبي) و (افرح ولا تحرموني منه) حيث كتب للساهر أكثر من 70 أغنية.
 

أعمال كريم العراقي 


وكانت الانطلاقة الحقيقية (للعراقي) مع الساهر في مصر، ومن خلال وجوده في القاهرة ثم التعامل مع الفنانين العرب (ديانا حداد ـ فضل شاكر ـ عمر العبدللات ـ سميرة سعيد -محمد منير - هاني شاكر ـ اصالة نصري ـ صابر الرباعي ـ وآخرين) وكذلك لمطربين عراقيين مغتربين منهم (رضا الخياط - ماجد المهندس ـ عادل مختار ـ رضا العبد الله) وغيرهم. وفي عام 2005 كان (لكريم) كاسيت بصوته لأول مرة لشركة روتانا بعنوان (دللول) وهذه هي أبرز قصيدة في المجموعة يؤديها الشاعر المبدع (كريم العراقي) توضح حبه للعراق مع عزف منفرد للعود وهذه هي كلمات الأغنية ويقول في بدايتها: ـ أهدي قصيدة دللول ـ أدعية للعراق الجريح إلى جميع أطياف الشعب العراقي وإلى الأمهات العراقيات.
 

ومع بداية التسعينات غادر كريم العراق إلى تونس واشتهر بقصائده الوطنية وشارك في أعمال مسرحية كثيرة ثم غادر تونس متنقلًا بين عدة دول عربية إلى أن استقر أخيرًا في الإمارات العربية المتحدة. عمل محررًا فنيًا لعدة سنوات في مجلة فنون العراقية، كما عمل محررًا صحفيًا أيضًا في عدة مجلات عربية في مصر والسعودية والإمارات، إضافة إلى أنه عضو جمعية المؤلفين وناشري الموسيقى العالمية.
 

عاجل