رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

الصين وأمريكا تتفقان على تشكيل مجموعة عمل للمسائل التجارية

نشر
مستقبل وطن نيوز

اتفقت الصين والولايات المتحدة، الإثنين، على تأسيس مجموعة عمل جديدة لمناقشة جوانب التوتر في المسائل التجارية، وفق ما أعلنت واشنطن، فيما تسعى أكبر قوة اقتصادية في العالم لتخفيف الخلافات مع منافستها الاستراتيجية.

واتفقت وزيرة التجارة الأميركية، جينا ريموندو، ونظيرها الصيني، وانغ وينتاو، خلال اجتماع في بكين بأن "مجموعة العمل ستجتمع مرّتين سنويا على مستوى نواب الوزراء، فيما ستستضيف الولايات المتحدة أول اجتماع مطلع العام 2024"، وفق ما أعلنت وزارة التجارة الأميركية.



التجارة بين أميركا والصين



وتهدف مجموعة العمل، "للسعي لإيجاد حلول لقضايا التجارة والاستثمار ودفع المصالح التجارية الأميركية في الصين قدمًا"، وفق ما أعلنت الوزارة في واشنطن.

اجتمعت ريموندو مع نظيرها الصيني وانغ، الاثنين، في بكين حيث شددت على "الأهمية البالغة" لإقامة علاقة مستقرة بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم، ووصفت العلاقة الاقتصادية بين البلدين بأنها "الأهم في العالم".

وأضافت وفق نص الحديث الذي نشرته وزارة التجارة الأميركية "نتشارك تجارة بقيمة 700 مليار دولار وأتّفق معكم بأن إقامة علاقة اقتصادية مستقرة بيننا يعد أمرا بالغ الأهمية".

وقالت لوانغ "إنها علاقة معقدّة وتنطوي على تحديات".

وتابعت "سنختلف بالتأكيد بشأن قضايا معيّنة، لكنني أعتقد أن بإمكاننا تحقيق تقدّم إذا كنا صريحين ومنفتحين وعمليين".

أكد وانغ بدوره لريموندو أن "عقد محادثات والتنسيق معك في مجال التجارة والاقتصاد هو من دواعي سروري".


تعد زيارة ريموندو الأخيرة، ضمن سلسلة زيارات عالية المستوى قام بها مسؤولون أميركيون إلى الصين في الشهور الأخيرة، فيما تسعى واشنطن لتخفيف حدة التوتر في العلاقة مع بكين.

وقد تصل الزيارات ذروتها عبر لقاء بين زعيمي البلدين، إذ أفاد الرئيس الأميركي جو بايدن مؤخرا، بأنه يتوقع عقد اجتماع مع نظيره الصيني شي جينبينغ هذا العام.

 

وزيرة التجارة الأمريكية: لا نية لدينا لعرقلة اقتصاد الصين

 

 

 

 

وزيرة التجارة الأمريكية

 

خلال زيارتها بكين، شدّدَت وزيرة التجارة الأمريكية جينا رايموندو على أهمية استقرار الروابط الاقتصادية بين أكبر اقتصادين في العالم.

وفي كلمة أمام نظيرها الصيني وانغ وينتاو الاثنين، قالت وزيرة التجارة الأمريكية إن الولايات المتحدة تسعى إلى "منافسة صحية"، ولا نية لديها لعرقلة التقدم الاقتصادي في الصين.

 

 

وزيرة التجارة الأمريكية شددت أيضاً على ضرورة "أن تكون لدينا علاقة اقتصادية مستقرة، وهو ما يصب في مصلحة بلدينا"، مشيرة إلى أن هذا "ما يتوقعه العالم منا". وأضافت: "إنها علاقة معقدة، علاقة مليئة بالتحديات. سنختلف بالطبع حول بعض القضايا، لكن أعتقد أنه يمكننا إحراز تقدم إذا كنّا مباشرين ومنفتحين وعمليين".

وصلت وزيرة التجارة الأمريكية إلى بكين يوم الأحد، لتصبح بذلك رابع مسؤول أميركي رفيع المستوى يزور ثاني أكبر اقتصاد في العالم خلال الأشهر الثلاثة الماضية. ويُنظر إلى زيارتها على أنها فرصة لتحسين العلاقات، لأن تفويض وزارة التجارة هو تعزيز التجارة الأميركية في الخارج، ومكافحة الممارسات التي تعتبرها الولايات المتحدة "غير عادلة" أو "خطيرة" على الأمن القومي.

الأمن القومي خط أحمر


في حين أن الولايات المتحدة لن تتنازل عن الأمن القومي، قالت وزيرة التجارة الأمريكية إن جزءاً كبيراً من التجارة بين البلدين لا ينبغي أن يتأثر، وإنه يوجد عديد من مجالات التعاون. ولكنها نبهت لأنه "في مسائل الأمن القومي، لا مجال للتسوية أو التفاوض".

لماذا يتفاقم خطر فك الارتباط بين الولايات المتحدة والصين؟

 

 

في الاجتماع نفسه قال نظيرها الصيني وانغ وينتاو إن الصين مستعدة للعمل مع الولايات المتحدة لتعزيز التجارة، و"تعزيز بيئة سياسية أكثر ملاءمة" للشركات الأميركية والصينية.

الإعلان عن مجموعات عمل


من المتوقع أيضاً أن تعلن رايموندو عن مجموعة عمل أميركية-صينية تختص بضوابط التصدير، بالإضافة إلى مجموعة عمل مرتبطة بالقضايا التجارية، حسبما قال أشخاص مطّلعون على الخطط. وعلى الرغم من كل الصراعات في العلاقات، تظلّ الصين من أكبر الشركاء التجاريين للولايات المتحدة.

قد تساعد زيارة رايموندو أيضاً شركة "بوينغ" على استئناف شحن طائراتها من "طراز 737 ماكس" إلى الصين لأول مرة منذ عام 2019. وتُعَدّ الطائرة هي المصدر الرئيسي للأموال لشركة صناعة الطائرات التي تعيد بناء الموارد المالية المدمَّرة بسبب "كورونا"، والتوقف العالمي لطائرتها "ماكس". وحققت شركة "إيرباص" المنافسة ريادة قوية في الصين وفي جميع أنحاء العالم، في حين أُقصيَت طائرة "بوينغ" من كبرى أسواقها الخارجية.

شارك

وزيرة التجارة الأميركية

عاجل