رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

الصين تُحمل أوروبا مسؤولية تفاقم العجز التجاري بين الطرفين

نشر
الصين تُحمل أوروبا
الصين تُحمل أوروبا مسؤولية تفاقم العجز التجاري بين الطرفين

رفضت الصين تصريحات صدرت مؤخراً عن أعلى مسؤول تجاري في الاتحاد الأوروبي الذي ينتقد فيها ممارساتها التجارية، وأشارت بكين إلى أن تفاقم العجز التجاري الثنائي خطأ ناتج عن القيود التي يفرضها التكتل على الصادرات.

قال وزير الخارجية الصيني في بيان صدر الثلاثاء: "إن القيود التي فرضها الاتحاد الأوروبي على تصدير المنتجات عالية التكنولوجيا إلى الصين في الأعوام السابقة حدّت بشكل مباشر من قدرة الاتحاد على الاستفادة من إمكانات التصدير إلى الصين، وأدى إلى تجارة غير متوازنة. الفائض التجاري هو نتيجة طبيعية في ظل التأثير المشترك لاختلاف الهياكل والتخصصات الصناعية، وسبل التجارة، وعوامل خارجية".

في حوار مع صحيفة "فاينانشال تايمز" هذا الأسبوع، قال المفوض التجاري الأوروبي، فالديس دومبروفسكيس، إن العجز التجاري مع الصين بلغ مستوى هائلاً، وإنه سيضغط على الصين للحد من القيود أمام البضائع الأوروبية عند زيارته لها في سبتمبر المقبل، وأضاف: "مستوى الانفتاح من جانب الصين لا يماثل نظيره من جانب الاتحاد الأوروبي".

انكماش الأسعار في الصين يهدد بتقويض خطط التحفيز

اعتزم الاتحاد الأوروبي توقيع اتفاق استثمار مع الصين يهدف إلى توفير تكافؤ الفرص للشركات الأوروبية في ثاني أكبر اقتصاد في العالم، لكن جُمد الاتفاق في 2021 بعد فرض الجانبين عقوبات على بعضهما البعض نتيجة اتهامات بانتهاك حقوق الإنسان في إقليم شينجيانغ في الصين.

الفائض التجاري يتراجع بعدذورته في الجائحة
منذ ذلك التاريخ، تزايد تشاؤم الشركات الأوروبية في الصين، فيما قال عدد قياسي منها يمثل نسبة 64% في استطلاع أُجري في يونيو إن ممارسة النشاط في البلد أصبح أكثر صعوبة.

يدرس الاتحاد الأوروبي فرض قيود جديدة على الاستثمارات الخارجية للمنافسين الاستراتيجيين، مثل الصين، في القطاعات الحساسة مثل أشباه الموصلات التي قد تُمكن بكين من بناء قطاع للرقائق من الطراز العالمي. في وقت سابق من العام الجاري، قالت الحكومة الهولندية إنها ستمنع أهم شركة للتكنولوجيا بها، "إيه إس إم إل هولدينغ"، من شحن بعض ماكيناتها إلى الصين.

ضعف انتعاش الاقتصاد يقوّض النشاط التجاري الصيني في يوليو

ارتفع الفائض التجاري الصيني مع أوروبا بشكل كبير خلال الجائحة؛ إذ اشترى الأوروبيون بضائع أكثر مثل معدات الحماية الشخصية أو الأجهزة الإلكترونية لمساعدتهم على العمل من المنزل. زاد الفائض في الفترة من 2020 إلى 2022 إلى أكثر من الضعف، ليبلغ 277 مليار دولار في العام الماضي. وانخفض الفائض منذ تلك الفترة بدرجة ما مع تراجع الطلب الأوروبي، ليبلغ 19 مليار دولار الشهر الماضي، وفقاً لبيانات صينية صدرت الثلاثاء.

البيان الذي أدلى به دومبروفسكيس يكرر ما قاله وزير المالية الفرنسي برونو لو مير، والذي صرح مؤخراً في بكين بأن دولته تتطلع لتحسين قدرة الوصول إلى السوق الصينية ونيل فرص أكثر توازناً فيها. كما انتقد الرئيس السابق، دونالد ترمب، بشدة العجز التجاري مع الصين، وتستهدف اتفاقية التجارة المُوقعة في يناير 2020 –جزئياً- معالجة هذا الاختلال في التوازن.

 

عاجل