رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

«التنمية المحلية» و«البيئة» تضعان أولويات لعمل منظومة المخلفات في كل محافظة.. صور

نشر
مستقبل وطن نيوز

اجتمعت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، مع اللواء هشام آمنة، وزير التنمية المحلية، لمناقشة ملف المخلفات، وتقييم تنفيذ المنظومة منذ إقرارها حتى الآن، والوقوف على الوضع التنفيذي لها والمستهدفات الفترة المقبلة، وبحث آليات تقليل الفجوة التمويلية، تنفيذًا لتكليفات رئيس مجلس الوزراء، بحضور عدد من قيادات وزارة البيئة.

في بداية اللقاء، أكدت وزيرة البيئة التنسيق المستمر والتعاون بين وزارتي البيئة والتنمية المحلية في الإدارة المتكاملة لمنظومة المخلفات الصلبة البلدية، وضرورة وضع تقييم لهذه المنظومة من حيث التخطيط والتنفيذ على أرض الواقع، لتحقيق نتائج ملموسة ودراسة التكاليف الخاصة بالمنظومة وتقييمها بشكل مستمر.

واستمع الوزيران إلى عرض قدمه الدكتور طارق العربي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم إدارة المخلفات، تضمن ملخصًا لوضع منظومة المخلفات في مصر، قبل إقرار المنظومة الجديدة في 2019، حيث كانت معدلات الجمع 55٪ ومعدلات دفن المخلفات 80٪، ووجود 62 مقلبًا عشوائيًا، مما أدى لتكدس المخلفات في الشوارع، واشتعالها ذاتيا، وإهدار القيمة المضافة من جمع المواد الخام للوقود البديل RDF، بالإضافة إلى التأثير الاقتصادي والاجتماعي والصحي السلبي على المناطق المتكدس بها المخلفات، وبناء عليه تم تصميم منظومة متكاملة للمخلفات الصلبة البلدية في مصر.

وأشارت وزيرة البيئة إلى أن إقرار المنظومة جاء نتاج التوافق بين الحكومة وتم عرض خطة لمنظومة جديدة لإدارة المخلفات على الرئيس السيسي لإنهاء تلك المشكلة، ووجه بالبدء في التنفيذ، وتم الاتفاق على أن تتضمن المنظومة 3 برامج، وهي انشاء البنية التحتية ضمن بروتكولات تعاون بين وزارات البيئة والتنمية المحلية والإنتاج الحربي والهيئة العربية للتصنيع بتكلفة 8.5 مليار جنيه، تبعًا لخطة تم إعدادها من خلال عملية استشارية كبرى، شارك فيها أساتذة الجامعات، وبرنامج عقود التشغيل، التي تتوجه نحو إشراك القطاع الخاص، وبرنامج الدعم المؤسسي من خلال القوانين الداعمة.

واستعرضت وزيرة البيئة الموقف التنفيذي لبرنامج البنية التحتية من محطات وسيطة ومصانع تدوير ومدافن من حيث التنفيذ والتكلفة، وفائدة إنشاء المحطات الوسيطة في تقليل تكلفة الجمع والحد من ظاهرة النباشين، ونماذج لمصانع التدوير المنفذة حتى الآن سواء من خلال قطاع خاص أو من أصول الدولة، وإنشاء مصانع جديدة وإعادة تأهيل المصانع المقامة بالفعل، وأهميتها للحفاظ على استدامة المدافن التي تم تنفيذها.

وأشارت وزيرة البيئة إلى أن رسم المنظومة في بدايتها يقوم على العمل في المراحل الأولى في عدد من المحافظات، من خلال إشراك القطاع الخاص في خدمات الجمع والنقل ونظافة الشوارع، بجانب العمل بالإمكانيات المتاحة للمحليات بعد التدريب وبناء القدرات لرفع كفاءة المحليات في خدمات الجمع والنقل ونظافة الشوارع، وطرح مصانع التدوير للمستثمرين لضمان إشراك القطاع الخاص بالمنظومة.

ولفتت، إلى أن التنفيذ خلال الفترة الماضية واجه بعض التحديات، وتم تطوير الأهداف وبعض آليات التنفيذ لتواكب المتغيرات الحالية والمستقبلية، والتي ستقوم على استكمال تنفيذ البنية التحتية وإشراك القطاع الخاص وتخصيص بعض الموارد المالية إلى جانب المتحصلات، واستهداف الاستفادة القصوى من الموارد المالية المتاحة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، بما لا يؤثر على كفاءة تنفيذ المنظومة من خلال وضع مجموعة من الأولويات للعمل خلال الفترة القادمة.

وأشارت وزيرة البيئة إلى دور تطبيق قانون إدارة المخلفات الجديد في الحد من ظاهرة النباشين، وتعظيم القيمة المضافة للاستثمار في المخلفات، وتفعيل مادة تجريم إلقاء المخلفات في غير موضعها، كما عرضت جهود دمجهم كقطاع غير رسمي بشكل رسمي في المنظومة، وإطلاق منصة لتسجيل بيناتهم، واستحداث مسميات وظيفية لهم بالتعاون مع وزارة القوى العاملة، وضعهم تحت المظلة التأمينية بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي.

من جانبه أشار وزير التنمية المحلية إلى أن الدولة بذلت جهودًا كبيرة خلال الثلاث سنوات الماضية منذ بدأ تنفيذ منظومة المخلفات البلدية الصلبة، لاسيما فيما يخص تنفيذ مشروعات البنية التحتية للمخلفات الصلبة والتخلص الأمن منها ورفع التراكمات التاريخية وإغلاق المقالب العشوائية والتخلص من الحرق العشوائي للمخلفات في العديد من المحافظات، بما ساهم في الحد من الملوثات البيئية التي تؤثر على الحالة الصحية والمعيشية للمواطنين.

وأضاف آمنة، أن الفترة الماضية شهدت تنفيذ العديد من مشروعات البنية الأساسية للمخلفات، منها المدافن الصحية والمحطات الوسيطة الثابتة والمتحركة وتأهيل وإنشاء عدد من مصانع تدوير المخلفات بأحدث التكنولوجيات الأجنبية المستخدمة في هذا المجال، وإقامة صناعة وطنية لإدارة المخلفات الصلبة وتوفير فرص عمل جديدة وتنمية الاقتصاد، وتحقيق أقصى استفادة من المخلفات البلدية.

وأكد وزير التنمية المحلية، أهمية الاستفادة المثلى من تشغيل مشروعات البنية التحتية للمنظومة، التي تم الانتهاء منها خلال الفترة الماضية في جميع محافظات الجمهورية طبقًا لتكليفات القيادة السياسية، مشيراً إلى أهمية دور القطاع الخاص في تشغيل تلك المشروعات بما يحقق الهدف النهائي للمنظومة وهو تحسين مستوي الخدمة المقدمة للمواطنين فيما يخص تقديم خدمات الجمع والنقل والنظافة العامة وجمع المخلفات بما يساهم كذلك في إعادة الوجه الحضاري والجمالي للمحافظات، وإحداث تغيير حقيقي في مستوى النظافة وتحقيق رضا المواطنين .

أشار، إلى حرص الوزارة على رفع كفاءة قدرات العاملين بالإدارة المحلية في جميع المحافظات، فيما يخص عمليات الجمع ونظافة الشوارع، مُشيرًا إلى الجهود التي تمت فيما يخص عقود الإدارة والتشغيل وتقديم خدمات الجمع والنقل ونظافة الشوارع والمعالجة والتخلص من المخلفات بمحافظات القاهرة والإسكندرية وبورسعيد والإسماعيلية والمنوفية.

وأكد وزير التنمية المحلية سعي الوزارة لتنفيذ توجيهات القيادة السياسية وتكليفات رئيس مجلس الوزراء في وضع منظومة جديدة للإدارة المتكاملة للمخلفات البلدية الصلبة في جميع المحافظات، واستدامتها على مستوى عقود عمليات الجمع والنظافة وعمليات التدوير وإدارة خلايا الدفن الصحي الآمن، خصوصًا فيما يخص الاستثمارات التي تم ضخها في المنظومة خلال الثلاث سنوات الماضية.

وشدد، على حرص الدولة على تعزيز دور شركات القطاع الخاص العاملة في مجال المخلفات بما يساهم في استدامة منظومة إدارة المخلفات وتعظيم الاستثمارات، لافتًا إلى أنه حرصًا على استمرار عمل المنظومة الجديدة للمخلفات ستواصل المحافظات والوحدات المحلية بجميع المحافظات تقديم خدمات الجمع السكني ونظافة الشوارع وإدارة المحطات الوسيطة، على أن يقوم القطاع الخاص بدوره في عمليات المعالجة والتدوير وإدارة المصانع التي أقامتها الدولة وفقاً لمنظومة تبادل المنافع، حيث إن الوزارة تهدف إلى استمرار عمليات النظافة تحقيقاً لرؤية القيادة السياسة بما يساهم في تحقيق جودة حياة المواطنين .

كما عرضت وزيرة البيئة الجهود المبذولة بالتعاون مع البنك الدولي من خلال برنامج الحد من تلوث الهواء وتغير المناخ في القاهرة الكبرى، للدفع بتنفيذ البنية التحتية لمجمع العاشر من رمضان كأكبر مجمع لإدارة المخلفات الصلبة البلدية والخطرة والطبية.

وعرض الدكتور حازم الظنان، مدير البرنامج الوطني لإدارة المخلفات الصلبة التابع لوزارة البيئة، جهود البرنامج خلال الفترة الماضية والمداخلات المقدمة للمحافظات التابعة للبرنامج، وكذلك الأهداف الفنية للبرنامج ، وقيام البرنامج الوطني بإعداد عدد من الأدلة الإرشادية مثل الدليل الإرشادي لتقييم الأثر البيئي للمنشآت المتعاملة مع المخلفات، مُؤكدًا أن البرنامج قام بإعداد دراسات الجدوى الاقتصادية والمالية لـ19 مشروعًا لقطاع المخلفات في مصر، تضمنت دراسات تقييم أثر بيئي واجتماعي، وأيضا إعداد نماذج لكيفية إعداد خطة تشغيلية للمعدات وخطط رصد ومراقبة، كما استعرض الدعم المؤسسي المقدم لجهاز تنظيم إدارة المخلفات.

واتفق الوزيران على إعداد مصفوفة لأولويات العمل بمنظومة المخلفات بكل محافظة من محافظات الجمهورية خلال الفترة المقبلة، وبحث كيفية الاستفادة من التعاون مع الشركاء في البرنامج الوطني لإدارة المخلفات الصلبة التابع لوزارة البيئة، وبرنامج مصرف كتشتنر التابع لوزارة التنمية المحلية، لتعزيز تنفيذ منظومة إدارة المخلفات الصلبة البلدية.

أبدت وزيرة البيئة استعدادها لمزيد من التعاون مع وزارة التنمية المحلية في تدريب وبناء قدرات العاملين في منظومة إدارة المخلفات، على ما تم إنجازه من أدلة إرشادية ونماذج رائدة ومداخلات دعم فني ومؤسسي، مؤكدة أن وزارتي البيئة والتنمية المحلية فريق واحد.

وأكد وزير التنمية المحلية على أهمية تحقيق الاستفادة المثلى من مختلف البرامج والمشروعات في مجال المخلفات والمتمثلة في البرنامج الوطني لإدارة المخلفات المنفذ في 4 محافظات بقنا وكفر الشيخ والغربية وأسيوط ومشروع مصرف كيتشنر المنفذ في كفر الشيخ والغربية والدقهلية وبرنامج الحد من تلوث الهواء وتغير المناخ في القاهرة الكبرى، بالتعاون مع البنك الدولي، وضرورة التنسيق بين كل هذه البرامج لتعظيم الاستفادة القصوى، منها على أرض المحافظات والتنسيق بين تلك المشروعات المختلفة وصولًا لتحقيق الرؤية المثلي للمنظومة المتكاملة لإدارة المخلفات البلدية الصلبة في المحافظات المصرية.

عاجل