رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

«إنفستكورب» البحرينية تضاعف استثماراتها بمستودعات التخزين في الهند

نشر
أرشيفية
أرشيفية

تضاعف "إنفستكورب هولدنجز بي إس سي"، أكبر شركة لإدارة الأصول البديلة في الشرق الأوسط، استثماراتها في المستودعات في الهند، مراهنةً بذلك على أن طموحات تطور الصناعة في البلاد وازدهار التجارة الإلكترونية سيغذيان الطلب على الخدمات اللوجستية.

تشكل المستودعات حالياً ما يقرب من 16% من محفظة الشركة العقارية التي يقع مقرها في البحرين والتي تبلغ قيمتها 350 مليون دولار في الهند، وتخطط لتعزيز هذه الحصة في العام المقبل، وفقاً لريتيش فوهرا، رئيس قسم العقارات في الشركة.

قال فوهرا في مقابلة: "يمكن أن تمثل المستودعات في نهاية المطاف أكبر استراتيجية لنا في سوق العقارات الهندية".

تنضم "إنفستكورب" إلى موجة من استثمارات رأس المال عالمياً في قطاع مدعوم بخطة الحكومة التي تهدف إلى تحويل الهند إلى مركز صناعي، وارتفاع ملحوظ في التسوق عبر الإنترنت عبر منصات مثل "فليبكارت" (Flipkart) التابعة لشركة "وول مارت" وشركة "أمازون".

ذكر فوهرا: "يتدفق رأس المال المؤسسي بشكل ملحوظ". مُضيفاً: "كانت مساحات التخزين الحالية مخصصة للمساحات المكتبية قبل 7-8 سنوات".

استثمارات قياسية
خصصت الشركة، التي تهيمن العقارات السكنية حالياً على محفظتها العقارية الهندية، 55 مليون دولار في العام الماضي لدعم شركة "إن دي آر"، وهي واحدة من أكبر شركات التخزين الهندية.

ساعد ذلك على زيادة مخزون "إن دي آر" من مساحات التخزين إلى 14 مليون قدم مربع بعد أن بلغت 9 ملايين قدم مربع.

ارتفع استثمار شركات الملكية الخاصة في المستودعات الهندية بنسبة 45% لتصل إلى 1.9 مليار دولار في عام 2022 مقارنةً بالعام السابق، عقب تراجع التمويل لجميع الفئات العقارية الأخرى في ظل تباطؤ اقتصادي عالمي، وفقاً لتقرير صادر عن شركة الاستشارات العقارية "نايت فرانك"، ومن المتوقع أن يستمر هذا الزخم في عام 2023.

من جهته، قال فيفيك راثي، مدير الأبحاث في "نايت فرانك" في الهند: "نتوقع استثمارات قياسية لبناء المستودعات هذا العام"، وأضاف: "يستفسر الكثير من المستثمرين العالميين عن هذه الأصول".

الاستثمار في المستودعات
تنضم شركة "باناتوني ديفلوبمنت" (Panattoni Development) ومقرها الولايات المتحدة، وهي أكبر شركة مطورة للخدمات اللوجستية في أوروبا إلى هذه الحملة. حيث تراهن الشركة على الهند لدخولها إلى آسيا، مع خطة لاستثمار 200 مليون دولار في أربعة مجمعات لوجستية في الدولة الواقعة جنوب آسيا.

ذكر سانديب تشاندا، مدير الشؤون الإدارية في "باناتوني" في الهند، أن الاتجاهات العالمية تتحول إلى الاستثمار في المستودعات بدلاً من المساحات المكتبية بسبب تراجع معدلات العمل في المكاتب، وبسبب ثقافة العمل من المنزل والضغط الكبير على الإيجارات.

رغم المخاوف المتزايدة التي تُنذر بركود بعض الاقتصادات المتقدمة، يُتوقع أن يشهد اقتصاد الهند نمواً بنسبة 7% خلال السنة المالية الحالية، ما يجعلها واحدة من أسرع الاقتصادات نمواً في العالم. كما يجعل الهند "نقطة مضيئة"، كما قال شاندا.

مركز صناعي
تستفيد الهند مما يُسمى باستراتيجية الصين "بلس وان" (China-plus-one) التي دفعت الشركات في جميع أنحاء العالم إلى تنويع سلاسل التوريد الخاصة بها بدلاً من التركيز على القوة العظمى الآسيوية وسط مخاوف جيوسياسية.

يتزامن ذلك مع خطة رئيس الوزراء ناريندرا مودي التي تهدف إلى تحويل الهند إلى مركز تصدير صناعي للمنتجات بدءاً من الهواتف المحمولة وصولاً إلى معدات الدفاع، مع زيادة الشركات من بينها شركة "أبل" و"سامسونج إلكترونيكس" إنتاجها في البلاد.

أدى ازدهار التسوق عبر الإنترنت في واحدة من أسرع أسواق التجارة الإلكترونية نمواً في العالم إلى زيادة الطلب على المساحات اللوجستية حيث تحاول الشركات تسريع مواعيد تسليم البضائع.

على سبيل المثال، تقوم شركة "بلاكستون" ببناء مستودع مخصص لشركة أمازون في نيودلهي، حسبما ذكرت صحيفة "ذا هندو" (The Hindu) الشهر الماضي. تمتلك "بلاكستون" ما يصل إلى 42 مليون قدم مربع من مساحات التخزين حالياً، كما قال توهين باريك، رئيس قسم العقارات في الشركة في الهند. لم يكن هناك أي استثمار في هذه الأصول قبل تفشي جائحة كورونا.

في هذا الإطار، قال باريك في مقابلة: "ينصب تركيزنا على ضمان التوسع بسرعة– سنفعل كل ما يتطلبه الأمر للقيام بذلك".

عقبات الاستثمار
يواجه المستثمرون في مختلف أنحاء العالم الذين يتطلعون إلى الاستفادة من الطلب المتزايد على المساحات اللوجستية في الهند تحديات كثيرة. حيث تُعتبر المستودعات عالية الجودة على المستوى العالمي نادرة، حيث يفضل مستثمرو شركات الملكية الخاصة مواقع الحقول الخضراء التي غالباً ما تأتي مع الإجراءات القانونية الروتينية المعيقة.

يُشير بالبيرسينج خالسا، المدير التنفيذي للخدمات اللوجستية في "نايت فرانك" إلى مدى تعقيد قوانين العقارات في الهند. كما لا يُسمح لصناديق الملكية الخاصة بشراء الأراضي بشكل مباشر، ما يجبرها على تعيين وسيط يقوم بنقل الحقوق لتطوير المنطقة. وقال عبر الهاتف: "هناك فترة انتظار طويلة للحصول على الموافقة".

في الوقت نفسه، تستثمر شركة التجميل الهندية "نيكا" (Nykaa) بكثافة في مجال الخدمات اللوجستية، مُشيرةً إلى مدى أهمية وجود مراكز إقليمية تابعة لها ضمن نطاق 200 إلى 300 كيلومتر من عملائها.

من جانبها، قالت فالجوني نايار، الرئيسة التنفيذية للشركة خلال مكالمة أرباح في فبراير: "تقربنا المستودعات من العملاء".

توافقها "شيبروكيت"( Shiprocket)، وهي شركة لوجستية تابعة لجهة تمكن الشركات من الاستعانة بمصادر خارجية لخدمات التوزيع الخاصة بها، الرأي. حيث تخطط الشركة لمضاعفة مساحة التخزين الخاصة بها بحلول نهاية هذا العام، وفقاً للمؤسس المشارك جوتام كابور.

قال كابور في مقابلة: "أصبح البحث عن المزيد من المستودعات من الوظائف اليومية التي علينا القيام بها". مُشيراً إلى الحاجة الملحة إلى إيجاد أراضٍ للخدمات اللوجستية.

عاجل