رئيس مجلس الإدارة
أشرف رشاد
نائب رئيس مجلس الإدارة
دينا عبد الكريم
رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس مجلس الإدارة
أشرف رشاد
نائب رئيس مجلس الإدارة
دينا عبد الكريم
رئيس التحرير
أحمد ناصف

وزير الخزانة الأميركي الأسبق يحذر من تكرار أزمة السبعينيات

نشر
وزير الخزانة الأميركي
وزير الخزانة الأميركي السابق لورانس سامرز

ذّر وزير الخزانة الأميركي الأسبق لورانس سامرز من أن التساهل تجاه التضخم سيعيد الاقتصادات إلى أعماق الركود الذي شهدته في السبعينيات وسيكون له "تأثير سلبي على العاملين في كل مكان".

أطلق "سامرز" تصريحاته رداً على اقتراحات من الاقتصاديين بمن فيهم أوليفييه بلانشارد -كبير الاقتصاديين السابق في "صندوق النقد الدولي"- الذي اقترح رفع أهداف التضخم من 2% إلى 3% لتجنب فترات الركود.

قال "سامرز" -وهو أستاذ الاقتصاد بجامعة "هارفارد" وأحد المُعلقين لدى تلفزيون "بلومبرغ"- أمام فريق خبراء خلال الاجتماع السنوي لـ"المنتدى الاقتصادي العالمي" في دافوس بسويسرا: "إن افتراض أن نوعاً ما من المرونة تجاه هدف التضخم هو الخلاص سيكون خطأً مكلفاً، وسيكون له في النهاية تأثير سلبي كما حدث بطريقة مذهلة خلال السبعينيات".

يُذكر أن رئيس "الاحتياطي الفيدرالي" جيروم باول أوضح مراراً وتكراراً أن البنك المركزي الأميركي ليس لديه خطط لتغيير هدف التضخم البالغ 2%.

 

بلغ التضخم ذروته بأرقام من خانتين في معظم أنحاء الدول الصناعية، لكن من المتوقع أن ينخفض بوتيرة متسارعة هذا العام على خلفية انخفاض أسعار الطاقة والسلع. من جانبه قال رئيس البنك الوطني السويسري توماس جوردان في الجلسة نفسها إن التضخم الأساسي سيظل مرتفعاً في ظل التغير الجذري الذي شهدته تحركات الأجور وطريقة تحديد الشركات للأسعار.

هدف التضخم والركود
أضاف "سامرز": "سيكون أصعب بكثير خفض التضخم من 4% إلى 2%... سنرى ما إذا كان ذلك سيأتي مصحوباً بركود أم لا... لم تعد الشركات تتردد عند زيادة أسعارها... وهذا يختلف عما كان الحال عليه قبل عامين أو ثلاثة أعوام وهو مؤشر على أنه ليس من السهل إعادة التضخم إلى 2%".

تابع وزير الخزانة الأميركي السابق: "كما أننا نرى تغييراً في السلوك فيما يتعلق بالأجور. إذا نظرت إلى تكوين الأجور، فستكون تلك نظرة رجعية. ففي الأساس، نأخذ التضخم من العام الماضي ونستخدمه لتحديد الرواتب المستقبلية– وبذلك نصل إلى حجة منصفة.... بمجرد ارتفاع معدل التضخم، يكون الضغط من الأجور موجوداً".

 

حذّر "سامرز": "سيكون من الخطأ الفادح أن تقوم البنوك المركزية بتعديل هدف التضخم الخاص بها إلى الأعلى في هذه المرحلة... بعد الفشل في تحقيق هدف 2% وإعادة التأكيد مراراً وتكراراً على الالتزام بهدف 2%، فإن التخلي عن الهدف سيؤدي إلى إلحاق ضرر كبير بالمصداقية... فإذا كان بإمكانك التعديل مرة واحدة، سيكون بإمكانك التعديل مرة أخرى".

شرح "سامرز" قائلاً: "الحقيقة المغايرة هي ليست (هل يمكن أن يكون لدينا تضخم أكبر دون وجود ركود)، بل، إذا فشلنا في التعامل مع التضخم، فغالباً سنشهد ركوداً أكثر حدة في مرحلة ما".

رؤساء تنفيذيون واقتصاديون يتأهبون للركود مع انطلاق دافوس

اتفق جميع رؤساء البنوك المركزية في ندوة الخبراء الحوارية على أنه لا تزال هناك حاجة إلى تشديد السياسة النقدية لخفض التضخم، والذي لا يزال قريباً من 10% في الولايات المتحدة، و"منطقة اليورو"، والمملكة المتحدة.

الآثار السلبية للتيسير الكمي
انتقد "سامرز" عملية التيسير الكمي التي قام بها محافظو البنوك المركزية خلال الوباء، التي قال إنها زادت العبء على دافعي الضرائب. في ظل التيسير الكمي، كانت البنوك المركزية تقوم فعلياً بمبادلة الديون طويلة الأجل بديون قصيرة الأجل، في نفس الوقت تماماً الذي كان فيه "كل أمين خزانة لشركة في العالم يحوّل أجل ديونه" للاستفادة من أسعار الفائدة المنخفضة.

أشار "سامرز" إلى أن "الاحتياطي الفيدرالي" يتحمل الآن خسارة سوقية كبيرة في ميزانيته العمومية تبلغ نحو 800 مليار دولار.

أضاف: "بالنظر إلى الماضي، أعتقد أن ذلك الأمر كان بمثابة إشكال كبير... بالإضافة إلى التفكير في الجوانب التحفيزية للتيسير الكمي، نحن بحاجة إلى التركيز على جوانب استحقاق ديون الميزانية العمومية".