رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

«واشنطن بوست»: احتفالات عاطفية تعم الأرجنتين بفوز المنتخب بكأس العالم

نشر
مستقبل وطن نيوز

رصدت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية مظاهر الاحتفال في الأرجنتين في أعقاب فوز البلاد بكأس العالم في مباراة أمس أمام المنتخب الفرنسي، قائلة إنه في الأرجنتين كانت ستكون هناك دموع في كلتا الحالتين.

وذكرت الصحيفة - في تقرير أعدته من العاصمة الأرجنتينية بوينس ايرس ونشرته عبر موقعها الإلكتروني اليوم الاثنين" لكن أمس الأحد وبعد ثلاث ساعات من المباراة النهائية لكأس العالم التي شهدت فوز الأرجنتين بركلات الترجيح ، سالت دموع الفرح.

وقالت الصحيفة إن الآلاف -وإن لم يكن الملايين- تدفقوا إلى شوارع العاصمة بمجرد أن تغلب المنتخب الوطني الأرجنتيني على فرنسا، لقد بدت وكأنها بداية عاطفية لاحتفال صاخب في أوائل الصيف حيث -دقت الأبواق وبدا الغرباء في تبادل العناق، ونعم ذرفوا الدموع فرحا.

وفي استعراضها لمظاهر الاحتفال في حي كولياليس في بوينس أيرس، قالت الصحيفة إن دموع أخصائية التخاطب أنجيليس أوسوفيتش انهمرت بعد ركلة الجزاء الأخيرة وجثت على ركبتيها على الرصيف عندما اتصلت بوالدها للاحتفال، لتصرخ في الهاتف: "الأرجنتين تبقى".

وأضافت الصحيفة أنه في واقع الأمر، وقال الكثيرون في هذه الدولة الأمريكية الجنوبية المهووسة بكرة القدم إنهم بحاجة ماسة إلى شيء للاحتفال به، فقد تسبب ارتفاع التضخم، في أن يشهدوا أوقات اقتصادية صعبة بالنسبة لسكانها البالغ عددهم 47 مليونا، واضطر العديد منهم إلى التخلي عن الإجازات أو الاستغناء عن شراء لحوم البقر من أجل حفلات الشواء الشهيرة، كما أدت إدانة نائبة الرئيس كريستينا فرنانديز دي كيرشنر والحكم عليها مؤخرا بسبب تهم الفساد إلى مزيد من الاستقطاب في المشهد السياسي المنقسم بالفعل.

بينما في شارع أفينيدا 9 دي خوليو المترامي الأطراف في وسط مدينة بوينس آيرس، لم يكن أيا من هذه الأمور مهما: فقد عاد المنتخب إلى الوطن بكأس العالم للمرة الثالثة - وهو مركز التتويج لليونيل ميسي، المهاجم وقائد الفريق البالغ من العمر 35 عاما.

وأشارت واشنطن بوست إلى أن ميسي يعتبر -على نطاق واسع- أحد أفضل اللاعبين الذين لعبوا كرة القدم على الإطلاق، وكان ميسي يفتقد منذ فترة طويلة الحصول على أكبر لقب في كرة القدم الدولية، وتسبب غياب هذا الأمر في سيرته الذاتية في توتر علاقة معقدة بالفعل بين ميسي ووطنه، الذي غادره إلى إسبانيا في سن 13.

وبعد أن افتتح ميسي التسجيل في الشوط الأول بضربة جزاء أمام الحارس الفرنسي هوجو لوريس، لم يستطع آلاف الأشخاص الذين كانوا يشاهدون على الشاشات العملاقة في بوينس آيرس، التوقف عن الهتاف، صرخ أحدهم "ليو" ، "نحن نحبك!"، وكذلك بعد أن سجل ميسي هدفا مذهلاً آخر في الدقيقة 108، أجبر على توجيه ضربات الترجيح.

وقالت لولا ديل فالي، وهي طالبة جامعية تبلغ من العمر 22 عاما ، إن الأرجنتينيين كانوا سيحتفلون بميسي بغض النظر عن نتيجة مباراة الأحد، لكن قيادته للفريق أظهرت سبب كون ميسي "أرجنتينيا بنسبة 100 بالمائة (على حد تعبيرها)".

وأشارت الصحيفة إلى أن الطريق إلى النهائيات في قطر مرهقا ومكثفا ومؤلما في كثير من الأحيان. بعد خسارة وصفتها ب"المهينة" في دور المجموعات أمام السعودية، انهارت صدارة المنتخب الأرجنتيني المبكرة.

وبعد عدة ساعات من انتهاء المباراة، شهدت شوارع بوينس آيرس حالة من التوقف التام، فقد أغلق مشجعو كرة القدم العديد من الطرق الرئيسية، متجهين إلى وسط المدينة في موكب باللونين الأزرق والأبيض للانضمام إلى الحشود المكتظة.

كذلك تم إغلاق العديد من محطات مترو الأنفاق في المدينة، واكتظت الحافلات القليلة التي كانت تعمل حتى حافتها بالمشجعين المتجهين إلى هناك أيضا، وتغنت الجماهير بأغنية شهيرة لكرة القدم -والتي أصبحت الطريقة الأكثر شعبية هنا للاحتفال بالمنتخب على مدار هذه البطولة، والتي تضع كل من ميسي ومارادونا على قدم المساواة".

واختتمت الصحيفة الأمريكية مقالها قائلة إنه على مقربة من هذا المشهد، كان هناك علم أرجنتيني معلق على درابزين يحمل رسالة بالأسبانية كتبت: "نحن نستحق المعجزات الجميلة" "وستحدث"، وقالت: بالنسبة للأرجنتينيين، يبدو أنهم حققوا ذلك يوم الأحد.
 

عاجل