رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

واشنطن تحتضن «قمة إفريقية» بحضور واسع من قادة القارة السمراء غدا

نشر
مستقبل وطن نيوز

تحتضن العاصمة الأمريكية، واشنطن، «قمة إفريقية – أمريكية»، بدءًا من غدًا الثلاثاء، وحتى 15 من ديسمبر الجاري، في محاولة للحاق بسباق القوى المحتدم لتعزيز النفوذ بالقارة السمراء.

وتأتي القمة الأفريقية الأمريكية، التي تستمر لثلاثة أيام في واشنطن، في إطار استراتيجية «أفريقيا» الجديدة التي كشفها عنها الرئيس الأمريكي، جو بايدن، في أغسطس الماضي؛ والتي تشمل إصلاحًا للتحركات الأمريكية في البلدان الأفريقية، لاسيما، جنوب الصحراء، حيث يتصاعد النفوذ الصيني والروسي .

وتعد القمة الأفريقية الأمريكية، الثانية من نوعها؛ إذ تأتي بعد 8 سنوات من قمة عقدها الرئيس باراك أوباما عام 2014.

وتناقش القمة ضخ استثمارات أمريكية جديدة في القارة السمراء، وبحث الأمن الغذائي الذي تراجع جراء الحرب في أوكرانيا، إضافة إلى أزمة المناخ وقضايا الديمقراطية والحوكمة، وذلك وفقًا لكبير مستشاري مجلس الأمن القومي الأمريكي للقمة القادة الأمريكية الأفريقية دانا بانكس ونائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي للشؤون الأفريقية روبرت سكوت.

ومن المقرر أن تشهد القمة الأفريقية الأمريكية، حضورًا كبيرًا من القادة الأفارقة؛ إذ دعا الرئيس الأمريكي بايدن 49 رئيس دولة أفريقية بينها مصر وتونس وإثيوبيا، مستثنيًا أربع بلدان علق الاتحاد الأفريقي عضويتها، كما دعا رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، موسى فقي محمد.

وأكد 45 رئيس دولة وحكومة أفريقية حضور القمة، وذلك وفق مرسوم رسمي للبيت الأبيض.

وتحظى القمة الأفريقية الأمريكية، باهتمام الأوساط الدبلوماسية والسياسية الأمريكية؛ إذ كشف، جاد ديفيرمونت، مسؤول أفريقيا في مجلس الأمن القومي الأمريكي، عن اعتزام الرئيس الأمريكي، جو بايدن، دعوة مجموعة العشرين لتمثيل الاتحاد الأفريقي رسميا، معتبرًا أن القمة الأفريقية الأمريكية، ستدعم فرص أفريقيافي الحصول على مقعد في مجلس الأمن الدولي. مختتمًا بأن العقد الجاري، سيكون حاسمًا وسيعاد خلاله تنظيم العالم».

وتسعى الولايات المتحدة الأمريكية، حديثًا، من خلال استراتيجية «أفريقيا» الجديدة، تعزيز تحركات الأمريكية في البلدان الأفريقية، لاسيما، جنوب الصحراء، حيث يتصاعد النفوذ الصيني والروسي؛ إذ أصبحت الصين، حديثًا، أول دائن عالمي للدول الفقيرة والنامية بالقارة السمراء، إذ تستثمر بمبالغ طائلة في القارة الأفريقية الغنية بالموارد الطبيعية، كما عززت وجودها العسكري في القارة بما يشمل إرسال مرتزقة.

كما تسعى موسكو لإيجاد موطئ قدم لها في أفريقيا عبر توقيع اتفاقيات سياسية وعسكرية مع دول تعصف بها انقلابات عسكرية، عبر توطيد العلاقات مع العواصم الأفريقية، لاسيما، التي قررت الامتناع عن التصويت لقرار الأمم المتحدة الذي يدين حرب روسيا على أوكرانيا.

وتقول الخبيرة الروسية إيرينا فيلاتوفا، أستاذة الأبحاث في المدرسة العليا للاقتصاد في موسكو، أن روسيا تسعى لإيجاد موطئ قدم لها في افريقيا عن طريق إبراز نفسها كوسيط أمني لمواجهة «الإجماع الغربي» وتصدير نفسها في صورة «المدافع عن أفريقيا» في هدف يبدو أن الدول الغربية فشلت في تحقيقه.

وترى الخبيرة الروسية أن موسكو تحاول إحياء الدور السوفيتي في القارة السمراء؛ فخلال خمسينيات القرن الماضي، قدم الاتحاد السوفيتي الدعم لحركات التحرر في أنحاء أفريقيا فيما اقتصرت صادرات الأسلحة الروسية إلى أفريقيا على أسلحة وذخيرة خفيفة ومتوسطة في ذاك الوقت.

ووفقا لموقع «نيوز أفريكا» وكالة الأنباء الأمريكية- الأفريقية، يهدف التجمع في العاصمة الأمريكية إلى دفع الأولويات المشتركة وتعزيز العلاقات بين الولايات المتحدة وأفريقيا. كما سيوفر فرصة لتعزيز تركيز إدارة بايدن على التجارة والاستثمار في أفريقيا، وتسليط الضوء على التزام أمريكا بأمن أفريقيا، وتطورها الديمقراطي، وشعبها، وكذلك التأكيد على عمق واتساع التزام الولايات المتحدة تجاه القارة الأفريقية.

عاجل