رئيس مجلس الإدارة
أشرف رشاد
نائب رئيس مجلس الإدارة
دينا عبد الكريم
رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس مجلس الإدارة
أشرف رشاد
نائب رئيس مجلس الإدارة
دينا عبد الكريم
رئيس التحرير
أحمد ناصف

الرئيس السيسي: المرأة الإفريقية شريك أساسي في تحقيق التنمية المستدامة ومواجهة تداعيات تغير المناخ

نشر
مستقبل وطن نيوز

وجه الرئيس عبدالفتاح السيسي رسالة إلى نساء العالم، خلال إطلاق يوم المرأة ضمن فعاليات الدورة السابعة والعشرين لمؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ COP27، قائلًا إن المرأة الإفريقية شريك أساسي في تحقيق التنمية المستدامة ومواجهة تداعيات تغير المناخ.

وأضاف الرئيس السيسي -في كلمته التي ألقتها نيابة عنه الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة المنسق الوزاري ومبعوث مؤتمر المناخ COP27- أن نساء العالم أثبتن قوة وحكمة متفردة في مواجهة أزمة جائحة كوفيد 19 التي عصفت بالعالم على مدى السنوات الثلاثة الأخيرة، قائلًا: "نعول عليكن الآن لمواصلة دوركن السامي والنبيل في ظل يقين بأن المرأة سوف تكون أيقونة التغيير لتحقيق تحول تاريخي ونوعي في مواجهة تداعيات تغير المناخ". 

وأوضح أن تحقيق أي تقدم ملموس في ملف تداعيات تغير المناخ لن يكون دون تحقيق العدالة المناخية للجميع والتي تشكل بلا شك الإدماج والانخراط الكاملين للمرأة في مختلف جوانب التعاون مع هذه الظاهرة وهو ما يجب أن ينعكس في تأمين احتياجاتها في إطار الاستراتيجيات والبرامج والخطط التمويلية المعنية بتغير المناخ وبما يمكن أن يسهم بدوره في تشجيع المرأة على المشاركة الفعالة ولعب دور قيادي في مواجهة تلك التداعيات وفي إيجاد الحلول الذكية والمبتكرة في هذا الإطار.

شهدت الجلسة الافتتاحية ليوم المرأة حضور عدد من القيادات النسائية العربية والإفريقية والدولية والوزيرات المصريات من بينهن الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي، والدكتورة نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتورة مايا مرسي رئيس المجلس القومي للمرأة، والدكتورة غادة والي وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والمدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة.

وتضمن افتتاح يوم المرأة كلمات للدكتورة سيما بحوث المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، وللدكتورة مايا مرسي التي قدمت عرضًا تفصيليًا لمبادرة "المرأة الإفريقية والتكيف مع تغير المناخ" يوضح أهدافها والنتائج المرجوة منها، كما شارك بكلمة أيضا الدكتور محمود محيي الدين المبعوث الخاص للأمم المتحدة لأجندة التمويل 2030.

وفي كلمتها الافتتاحية ليوم المرأة، أكدت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة دعم القيادات النسائية المصرية وخصت بالذكر الدكتورة هالة السعيد التي شاركت في تنظيم يوم الحلول، والدكتورة رانيا المشاط لمساهمتها في دعم خطة المساهمات المحددة وطنيا 2030، والدكتورة مايا مرسي لدعمها روابط تعزيز البيئة مع التركيز على المرأة ولديها العديد من المبادرات للمرأة تنتظر التنفيذ.

وشددت الدكتورة ياسمين فؤاد المنسق الوزاري ومبعوث COP27 على تنامي دور المرأة في الحياة السياسية والبيئية في القارة السمراء، قائلة: "لمن لا يعرف من بين 54 دولة إفريقية هناك 20 سيدة يتولون حقيبة البيئة في دول القارة، وفريق العمل الخاص فيه 90% منه من النساء، هن من آمن بالمبادرة والتي نسعى جميعًا لنراها واقعًا ملموسًا".

وأوضحت فؤاد أن النساء تشكل 70 في المائة من 1.3 مليار شخص يعانون من الفقر في المناطق الحضرية، 40 في المائة من أفقر الأسر تعولها نساء، تتعرض صحة النساء والفتيات للخطر بسبب التغيرات المناخية والكوارث الطبيعية ففي أعقاب الكوارث، تشكل النساء والأطفال حوالي 80٪ من الأشخاص الأكثر احتياجًا للمساعدة.. وأضافت فؤاد أنه بينما يؤدي تغير المناخ إلى الصراع في جميع أنحاء العالم، فإن النساء والفتيات يواجهن تزايدًا في التعرض لجميع أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي.

وأردفت قائلة: "ليس هذا هو كل شئ، ولكن النساء أيضًا أقل قدرة على مواجهة تغير المناخ بسبب الوصول المحدود إلى السلع والخدمات البيئية والتحكم فيها، كما أن النساء أقل مشاركة في صنع القرار وتوزيع فوائد الإدارة البيئية وفي إفريقيا، تجاوزت معدلات الأمية بين الإناث 55% في عام 2000، مقابل 41% للرجال ورغم هيمنة النساء على إنتاج الغذاء في العالم (50-80 في المائة)، إلا أنهن تمتلكن أقل من 10 في المائة من الأراضي".

وتابعت الدكتورة ياسمين فؤاد "نحن بحاجة إلى تغيير طريقة السرد -فالنساء والفتيات لسن مجرد ضحايا لتغير المناخ بحاجة إلى الدعم والتمكين لحمايتهن- بل هن قلب وروح أسرهن ومجتمعاتهن، فالنساء بمثابة المحرك للمجتمعات و يجب على البشرية جمعاء أن تتكاتف للوصول إلى أهداف التخفيف والتكيف والخسائر والأضرار لنضمن أن نحقق جميعا الفوز في تلك المعركة".

وأكدت الدكتورة ياسمين فؤاد أن دعم قضية النوع الاجتماعي والمناخ يجب ان يكون واجبًا على الجميع، فلنجتمع سويا لتمكين النساء وتجهيزهن لتساعدن العالم على تغيير وجه المناخ إلى الأفضل". 

من جهة أخرى، أدارت الدكتورة ياسمين فؤاد الجلسة رفيعة المستوى الخاصة بدور القيادات النسائية في مكافحة تغير المناخ: "صوت القيادات النسائية في مناقشات المناخ والسياسات والتنفيذ وما بعدها" والتي شاركت فيها نظيرتها الكينية سويبان تويا وزيرة البيئة وصون الموارد الطبيعية والسياحة، وسوزان جاردنر مديرة النظم الإيكولوجية ببرنامج الأمم المتحدة للبيئة، وآن سونجول ممثلة شبكة المرأة الأفريقية للتنمية والاتصالات، وإليز باكل المؤسس المشارك لـ SHE changes Climate وإليزابيث واثوتي مؤسسة مبادرة الجيل الأخضر.
وقالت الدكتورة ياسمين فؤاد إن أزمة المناخ ليست عادلة بين الجنسين، فهي تجعل النساء والفتيات يواجهن تهديدات كبيرة لضمان استمرار سبل العيش والصحة والسلامة، حيث تتعرضن للخطر بسبب تغير المناخ والكوارث، فالنساء الفقيرات أكثر عرضة للوفاة خلال الكوارث الطبيعية بمعدل 14 مرة، وهذا رقم مرعب يحتم علينا النظر في أفضل الطرق لتعزيز قدرات المرأة وتمكينها للتصدي لآثار تغير المناخ، والبدء فورًا من مؤتمر شرم الشيخ للمناخ COP27 كمؤتمر للتنفيذ.
وأثارت خلال الجلسة عددًا من التساؤلات للمشاركات حول كيفية تقليل فجوة تمكين المرأة في مواجهة آثار تغير المناخ والدعم الذي يمكن أن تقدمه الدول في هذا، والمداخل ذات الأولوية لتقوية أصوات النساء ومشاركاتهم في الحوكمة البيئية خاصة في الأجندة الإفريقية، وما تم تحقيقه لدمج المرأة في العمل المناخي وإشراكها على مستوى السياسات ودور التوعية في تعظيم دور المرأة، وكيفية إشراك المرأة في عملية صنع القرار لمواجهة آثار تغير المناخ. 
وأشادت وزيرة البيئة بالأفكار المبتكرة والتجارب البناءة التي تم طرحها خلال الجلسة والتي ستساعد على تعزيز قدرات النساء على مواجهة آثار تغير المناخ، مؤكدة على مبدأ "كلما بذلنا جهودًا كلما سرعنا من العمل المناخي"، مشيرة إلى 3 موضوعات مهمة تم طرحها خلال الجلسة، ومنها دور العلم ودور العالمات النساء.
ودعت الوزيرة الهيئة الحاكمة للمناخ IPCC -التي تعد الجهة الرسمية لاتفاقية المناخ الداعمة للعلم- إلى مزيد من تضمين العلماء من النساء وتنفيذ أنشطة بناء القدرات لهن، وأيضا في الوظائف والاقتصاد الأخضر كأحد مسارات التصدي لآثار تغير المناخ ودوره في دعم المرأة للمواجهة، إلى جانب التعليم، حيث عرضت تجربة مصر في دمج مفاهيم تغير المناخ في المناهج التعليمية للأطفال من سن 6 حتى 16 سنة، ومع الإعداد لاستضافة مصر لمؤتمر المناخ COP27 تم التعاون بين وزارتي البيئة والتعليم لإدراج منهج تعليمي حول تغير المناخ في المواد التعليمية المعنية، متضمنة أنشطة تفاعلية.
كما أثنت على النماذج التي تم طرحها لإشراك النساء من المجتمعات المحلية في العمل المناخي، وسيدات استطعن مواجهة آثار تغير المناخ والخروج بأفكار ملهمة، على اختلاف مستوياتهن التعليمية والمعرفة. 
وأكدت الدكتورة ياسمين فؤاد حرص الرئاسة المصرية لمؤتمر المناخ COP27 على تعزيز دور المرأة في المؤتمر، ليس فقط من خلال الفعاليات الرسمية للمؤتمر في يوم المرأة وإطلاق مبادرة المرأة في إفريقيا، ولكن أيضًا من خلال المنطقة الخضراء التي حرصت مصر أن تكون صوت للإنسانية، لإعلاء أصوات النساء والمجتمع المدني والشباب والأكاديميين، وتنفيذ نفس الأيام الموضوعية في المنطقتين، حتى نتخذ قراراتنا بعد الاستماع لكافة الأصوات، حيث ستضم المنطقة الخضراء اليوم عددًا من الأنشطة والفعاليات والمناقشات الخاصة بدمج المرأة في العمل المناخي وتعزيز قدرتها، والتي سيتم الاستعانة بها، ونحن أيضًا نطلق على هذا اليوم "يوم النوع في إفريقيا" لنسلط الضوء على مساهمات المرأة الإفريقية واحتياجاتها.
وخرجت الجلسة بثلاث توصيات مهمة؛ الأولى: ضرورة دمج المرأة في العملية التعليمية، الثانية: التأكيد على وجود نسبة كبيرة من النساء في مجال العلوم ومؤتمرات المناخ ورئاسة مؤتمرات المناخ، ثالثًا: دعم الاهتمام بصحة المرأة والتغذية خاصة في الأماكن الأكثر احتياجًا والأكثر هشاشة وبالأخص في القارة الإفريقية.