رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

شيخ الأزهر: لقاء مجلس الحكماء وقيادات الكنيسة الكاثوليكية محطة مضيئة في مسار الحوار

نشر
مستقبل وطن نيوز

 أكد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس حكماء المسلمين، أن لقاء مجلس حكماء المسلمين مع قيادات الكنيسة الكاثوليكية هو محطة مضيئة في مسار حوار الأديان، الذي بدأه الأزهر والفاتيكان، وأثمر ولا يزال يثمر وعيًا جماعيًّا متناميًا بالتحديات التي تواجهنا، ويزرع الأمل في ولادة صحوة جديدة يستيقظ فيها الضمير العالمي ليقوم بدوره في مجابهة التحديات.
 

جاء ذلك في كلمة ألقاها شيخ الأزهر خلال اجتماع مجلس حكماء المسلمين وكبار رجال الكنيسة الكاثوليكية تحت عنوان "الحوار بين الأديان وتحديات القرن الـ21"؛ الذي عُقِدَ بساحة مسجد قصر الصخير بمملكة البحرين، اليوم الجمعة. 
 

ورحب شيخ الأزهر بقداسة البابا فرنسيس، وكبار رجال الكنيسة الكاثوليكية وعلمائها في عالمنا العربي، معربًا عن سعادته بالشراكة التي تجمع الكنيسة الكاثوليكية بمجلس حكماء المسلمين في مسيرة الأخوة الإنسانية التي انطلقت في مصر، مرورًا بدولة الإمارات العربية المتحدة، واليوم في مملكة البحرين الشقيقة. 
 

وأوضح فضيلته أنَّ أزمة عالمنا المعاصر هي -في المقام الأول- "أزمة أخلاق وأزمة إلحاد"، مضيفًا أن معظم الشرور التي يعانيها إنسان اليوم هي انبعاثات حتمية لهذه الأزمة الأم؛ التي دهمت الإنسان، وأطبقت على فكره وسلوكه.
 

وقال الإمام الطيب: "لم يكن غريبًا أن نرى ظواهر هذا الانحراف في الواقع الأخلاقي والسلوكي في المجتمعات المفتوحة أولًا، ثم في الدعوات التي تحاول اليوم فرض هذا الانفلات المتمثل في نشر ظاهرة الشذوذ والجنس الثالث على مجتمعات محافظة يشكل الدين والأخلاق مكونًا رئيسًا وأساسًا في بناء حضارتها وثقافتها وتقاليدها، وكل ذلك يُروَج تحت لافتة الحرية وحقوق الإنسان، وفلسفة الحداثة والتنوير".
 

وبيَّن الإمام الطيب أن هذه الانحرافات الأخلاقية التي يحاول البعض فرضها، ما هي إلا حرية الفوضى والتدمير الخلقي، وهدم البناء الداخلي للإنسان، مشيرًا إلى أن ما يعانيه إنسان اليوم من آلام وما يواجهه من تحديات، ما هي إلا نتاج لما اقترفته يد الإنسان، وإقصائه للقيم الدينية والمبادئ الأخلاقية، ومضيفًا أن أزمة تغير المناخ هي أيضًا من صنع الإنسان المنخلع وهي أثر من آثار "الأنانية" واقتصاد السوق والفلسفة الرأسمالية وخطابها الذي يقول: "اربح أكبر قدر ممكن حتى لو بعت كل شيء".
 

يذكر أن اجتماع حكماء المسلمين ينعقد تحت عنوان "الحوار بين الأديان وتحدِّيات القرن الواحد والعشرين"، بمسجد قصر الصخير الملكي بالعاصمة البحرينية المنامة، برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين، وقداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، عقب ختام فعاليات ملتقى البحرين للحوار بعنوان "الشرق والغرب من أجل التعايش الإنساني" الذي عُقِد على مدار يومي أمس واليوم الجمعة، بحضور العاهل البحرينى الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وبمشاركة رموز الأديان والمفكِّرين والمثقَّفين من مختلف دول العالم.

عاجل