رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

شهادات دولية.. العالم يقف احترامًا لعظمة المصريين في حرب أكتوبر 1973

نشر
حرب أكتوبر 1973
حرب أكتوبر 1973

شهد العالم كله لعظمة الجندي المصري في حرب أكتوبر 1973، وبما حققته العسكرية المصرية من بطولات عظيمة أجبرت الجميع على احترامها والاعتراف بتفوقها في مشارق الأرض ومغاربها.

ونستعرض في سياق التقرير التالي، عددا من شهادات الخبراء الدوليين حول حرب أكتوبر 1973 وما فعله المصريون بإسرائيل من مفاجأة دمرت أحلامهم، وقضت على أساطيرهم، وأذلت قادتهم. 

الرئيس الأمريكى ريتشارد نيكسون

«إنها خيبة أمل كبيرة من المخابرات المركزية الأمريكية سى.أى.إيه، وكذلك من المخابرات الإسرائيلية المتعاونة معها والتي كنا نظن أنها ممتازة .. إننا لم نظن أن حرب 6 أكتوبر 1973 سوف تندلع ضد إسرائيل إلا قبل ساعات قليله من اندلاعها».

المؤرخ العسكري الأمريكي تريفور ديبوي 

«إنه نتيجة للقتال المشرف الذي خاضته الجيوش المصرية والسورية استرد العرب كبرياءهم وثقتهم في أنفسهم؛ مما أدى إلى تدعيم النفوذ العربي علي الصعيد العالمي بشكل عام فليس هناك شك من الوجهة الاستراتيجية والسياسية في أن مصر قد كسبت الحرب.. إن كفاءة الاحتراف في التخطيط والأداء الذي تمت بها عملية العبور لم يكن ممكنا لأي جيش آخر في العالم أن يفعل ما هو أفضل منها ولقد كانت نتيجة هذا العمل الدقيق من جانب أركان الحرب، وعلى الأخص عنصر المفاجأة التي تـم تحقيقها هو ذلك النجاح الملحوظ في عبور قناة السويس علي جبهة عريضة لقد فشلت المخابرات الإسرائيلية فشلا ذريعا؛ حيث تركز نشاط المخابرات العسكرية على النوايا المعادية بينما تـم تجاهل القدرات المعادية لأنها لم تكن في الحسبان، وأدي الخطأ في حساب القدرات العربية إلى نظريات خاطئة حول النوايا العربية من جانب آخر يجب إعطاء فضل كبير إلي الأمن العربي والسرية التي حجبت الحقائق بقدر يكفي لتأكيد المفاهيم الإسرائيلية الخاطئة المسبقة.. لقد خاض المصريون الحرب البحرية في جوهرها بأسلوب استراتيجي، وخاضها الإسرائيليون بأسلوب تكتيكي فرض المصريون حصارا ناجحا علي حركة الملاحة إلى ميناء إيلات، وذلك بإغلاق مضيق باب المندب، ويبدو أن حصارهم في البحر المتوسط منع معظم السفن المحايدة والإسرائيلية من الاقتراب من الشاطئ الإسرائيلي في الجبهة الجنوبية.. فشلت محاولات إسرائيل لتدمير قواعد الطيران المصري في دلتا النيل فشلا ذريعا بفضل فاعلية الدفاع المصري قرر الإسرائيليون أيضا محاولة الاستيلاء على مدينة السويس ولكن رغم أن دباباتهم توغلت إلى قلب المدينة فقد كانت المقاومة عنيفة جدا لدرجة أجبرتهم علي الانسحاب بعد أن أصيبوا بخسائر كبيرة».

المؤرخ العسكري البريطاني إدجار أوبلانس

«بالنسبة لإسرائيل، فإن حرب أكتوبر أحدثت تغييرا تاما في استراتيجيتها إذ قذفت به قوة من موقف الهجوم إلى موقف الدفاع فقد كانت تتخذ وضعا عسكريا هجوميا منذ نشأتها بل إن الأركان العامة الإسرائيلية لم تعبأ بالتفكير في الوضع الدفاعي».

«لقد أدرك الجندي الإسرائيلي أن الدفاع أصبح حيويا لبقائه على قيد الحياة فأصبح الدفاع التقليدي الذي طالما كانت إسرائيل تنظر إليه بعين الاستعلاء قبل الحرب أصبح مقبولا كضرورة عسكرية لحماية الحدود الإسرائيلية بعد العمليات العسكرية الرائعة التي شهدنها الفتوحات الإسلامية القديمة والحروب الصليبية تضاءلت مكانة الجندي العربي في نظر الغرب باستمرار لأسباب متنوعة لا دخل له بها، وقد أكثرت إسرائيل من دعايتها في هذا الإطار إلي أن فوجئت في حرب أكتوبر، بالجنود العرب يحطمون القيود ويقهرون الإسرائيليين ويأسرون المئات منهم، ويسقطون المئات من طائراتهم، ويدمرون المئات من دباباتهم، وخلاصة القول أن الجنود العرب قضوا على أسطورة السوبرمان الإسرائيلي الذي لا يقهر وتنطبق على العرب الحكمة التي قالها نابليون وهي:

إن النسبة بين الروح المعنوية والعتاد الحربي تبلغ ثلاثة إلى واحد، لقد كانت حرب أكتوبر نقطة تحول في تاريخ الشرق الأوسط إذا نظرنا إليه قبلها وبعد ها إذ إن أشياء كثيرة في المجالين العسكري والاستراتيجي لن تعود أبدا إلى ما كانت عليه قبل هذه الحرب التي كانت سببا في إعادة تقييم الاستراتيجيات القومية والدولية».

الجنرال فارار هوكلي مدير تطوير القتال في الجيش البريطاني

«إن الدروس المستفادة من حرب أكتوبر تتعلق بالرجال وقدراتهم أكثر مما تتعلق بالآلات التي يقومون بتشغيلها فالإنجاز الهائل الذي حققه المصريون هو عبقرية ومهارة القادة والضباط الذين تدربوا وقاموا بعملية هجومية جاءت مفاجأة تامة للطرف الآخر رغم أنها تمت تحت بصره وتكملة لهذا أظهر الجنود روحا معنوية عالية وجرأة كانتا من قبل في عداد المستحيل».

الجنرال الفرنسي ألبرت ميرجلين

«كان كافة الخبراء العسكريين والمسئولين السياسيين، واثقين من أن العرب لن ينجحوا أبدا في مباغتة الجيش الإسرائيلي وكانت الأدلة المبررة لذلك كثيرة ومتنوعة على عكس ما حدث في حرب أكتوبر، فأولا كانت هناك ثقة بالغة في أجهزة المخابرات الإسرائيلية التي كان يقال عنها إنها من أفضل أجهزة المخابرات في العالم خاصة وأنه كان معلوما للجميع أن الأجهزة الأمريكية الخاصة على صلة وثيقة بها ثم أن مناطق الاحتكاك الخطيرة، والتي هي مراقبة باستمرار تتميز بأبعادها الصغيرة فقد كان باستطاعة طائرات الاستطلاع والأقمار الاستطلاعية الأمريكية أن تصور كل العمق في المناطق العربية الخلفية ، ونادرا ما تجتمع مثل هذه الظروف الصالحة لمراقبة جبهات معادية ولهذا بدا عنصر المباغتة مستبعدا؛ خاصة وأن عائقا صناعيا من الصعب اجتيازه هو قناة السويس يحمي الخط الإسرائيلي الأول ويتيح مقاومة سهلة وفعالة لقد كانت المفاجأة العربية في الساعة الثانية من بعد ظهر يوم 6 أكتوبر وحدث ما كان غير متوقع علي عكس التأكيدات المنافية من جانب كافة رجال السياسة والخبراء العسكريين والصحفيين والمتخصصين في كافة البلاد».

الكاتب الفرنسي جان كلود جيبوه

«في الساعة العاشرة والدقيقة السادسة من صباح اليوم الأول من ديسمبر أسلم ديفيد بن جور يون الروح في مستشفي تيد هاشومير بالقرب من تل أبيب، ولم يقل ديفيد بن جور يون شيئا قبل أن يموت غير أنه رأي كل شيء لقد كان في وسع القدر أن يعفي هذا المريض الذي أصيب بنزيف في المخ يوم 18 نوفمبر 1973 من تلك الأسابيع الثمانية الأخيرة من عمره، ولكن كان القدر قاسيا ذلك أن صحوة رئيس لمجلس الوزراء الإسرائيلي في أيامه الأخيرة هي التي جعلته يشهد انهيار عالم بأكمله، وهذا العالم كان عالمه لقد رأي وهو في قلب مستعمرته بالنقب إسرائيل وهي تسحق في أيام قلائل نتيجة لزلزال أكثر وحشية مما هو حرب رابعة، ثم راح يتابع سقوط إسرائيل الحاد وهي تهوي هذه المرة من علوها الشامخ الذي اطمأنت إليه حتى قاع من الضياع لإقرار له فهل كان الرئيس المصري أنور السادات يتصور وهو يطلق في الساعة الثانية من السادس من أكتوبر دباباته وجنوده لعبور قناة السويس أنه إنما أطلق قوة عاتية رهيبة كان من شأنها تغيير هذا العالم إن كل شيء من أوروبا إلى أمريكا ومن إفريقيا إلي آسيا لم يبق علي حاله التي كان عليها منذ حرب يوم عيد الغفران فإن شيئا ما أكثر عمقا قد انقلب رأسا على عقب في تلك العلاقة التي كانت قائمة بين العالم الصناعي ومستعمراته القديمة».

الصحفي البريطاني دافيد هيرست

«إن حرب أكتوبر كانت بمثابة زلزال فلأول مرة في تاريخ الصهيونية حاول العرب ونجحوا في فرض أمر واقع بقوة السلاح ولم تكن النكسة مجرد نكسة عسكرية بل أنها أصابت جميع العناصر السيكولوجية والدبلوماسية والاقتصادية التي تتكون منها قوة وحيوية أي أمة وقد دفع الإسرائيليون ثمنا غاليا لمجرد محافظتهم علي حالة التعادل بينهم وبين مهاجميهم وفقدوا في ظرف ثلاثة أسابيع وفقا للأرقام الرسمية 2523رجلا وهي خسارة تبلغ من حيث النسبة ما خسرته أمريكا خلال عشر سنوات في حرب فيتنام مرتين ونصف لقد أسفرت الحروب الإسرائيلية العربية السابقة عن صدور سيل من الكتب المصورة المصقولة الورق تخليدا لذكري النصر ، إما في هذه المرة فان أول كتاب صدر في إسرائيل كان يحمل اسم المحدال أي التقصير وفي عام القي الجنرالات الإسرائيلية و كلهم رفاق سلاح محاضرات علي جمهورهم المعجب بهم حول حملاتهم المختلفة ، وما كادت حرب 1973 تبدأ حتى أخذوا يتبادلون الاتهامات واقسي الاهانات سواء كان ذلك في الصحف المحلية أو العالمية واستقبلت الأمهات الثكلى والأرامل فيما بعد موشي ديان المعبود الذي هوي بالهتافات التي تصفه بأنه سفاك وكانت الحروب السابقة تعقبها استعراضات عسكرية مهيبة في ذكري عيد الاستقلال ، مع استعراض الغنائم التي تـم الاستيلاء عليها من العدو ، أما في هذه المرة فان شيئا من هذا لم يحدث بل علي العكس سرعان ما عرف الإسرائيليون أن معرضا كبيرا للغنائم قد افتتح في القاهرة ولأول مرة أيضا شاهد الإسرائيليون المنظر المخزي لأسراهم ورؤوسهم منكسة علي شاشات التليفزيون العربي».

عاجل