رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

فريق جيولوجي سوداني يكتشف أقدم تكوين رسوبي بحري يعود لأكثر من 500 مليون عام

نشر
مستقبل وطن نيوز

كشف فريق جيولوجي سوداني عن أقدم تكوين رسوبي بحري شمالي البلاد، يرجع عمره لأكثر من 500 مليون سنة خلال "العصر الكامبري"، مؤكدا أن اكتشاف التكوين يدل على غنى هذه المناطق بالعديد من المعادن.

وقالت وزارة المعادن بالسودان في بيان، اليوم الأربعاء، "تمكن فريق من إدارة الجيولوجيا الإقليمية التابعة للإدارة العامة المسوح الجيولوجية بالهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية، وهي الذراع الفني لوزارة المعادن، من اكتشاف أقدم تكوين رسوبي بحري في السودان يرجع عمره إلى العصر الكامبري أي حوالي أكثر من 500 مليون سنة، وقد سمى هذا التكوين بـ [الباردة وأبو طليح]".

وأشارت الوزارة إلى أن الفريق حدد عمر التكوين الرسوبي حسب "أحفورية تتبع شعبة الاسفنجيات( sponges ) تسمى بالقدحيات القديمة (archaeocyatha)، وهي عبارة عن أصناف منقرضة بانية للشعاب تعيش في البيئات البحرية، كانت موجودة في بداية العصر الكامبري وانقرضت في نهايته أي يرجع عمرها إلى أكثر من 500 مليون سنة".

وأضافت الوزارة أن "الفريق البحثي ـ بقيادة جيولوجي مستشار الدكتور الشيخ محمد عبدالرحمن والجيولوجيين طارق جلال محمد ، اشرف محمد خيري، خالد عبدالرحمن علي ، ابراهيم خليفة ابراهيم، أحمد طارق عبد الرحمن ونور الدين حسن ـ بدأ في التخريط الجيولوجي بولاية نهر النيل، شمالي السودان في العام 2015 بعد الدراسة التفصيلية حيث تمت ملاحظة إمكانية وجود بيئات بحرية قديمة ضحلة أوعميقة من خلال ما تم اكتشافه من أحفوريات مرئية ومجهرية".

وأكد الفريق أن "وحدة الرسوبيات والأحافير بالهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية عكفت على استقطاع جزئية جبال الباردة وأبو طليح، وعملت على دراستها دراسة تفصيلية من خلال تكليف مأمورية جيولوجية في العام 2017 للتخريط التفصيلي، وتم أخذ عينات سطحية ومجهرية وتحليلها خارج البلاد، في المملكة المغربية، لتأتي نتائج العينات الصخرية والمجهرية مشجعة لحسم البيئة البحرية الضحلة والعميقة في أعمال الأبحاث التي استمرت 5 سنوات، حتى توجت بنشرها في مجلة علوم الأرض من مركز مادريج للنشر وهو مركز عالمي مختص بنشر الأوراق العلمية".

ولفت الفريق الجيولوجي إلى أنه، وخلال هذه الأعوام، تم مناقشة محتويات البحث مع مختصين عالميين، وبعدها تمت دراسة الورقة دراسة تخصصية من قبل الباحثين الجيولوجيين التابعيين للمجلة، مؤكدا أن أهمية البحث العلمية تكمن في حسم بيئة تكوين المنطقه البحريه مما يقود إلى المعادن المتوقع وجودها في البيئات الترسيبية البحرية وهي أغلبها خامات تدخل في صناعة خامات سوائل الحفر إلى جانب الأهميه الاقتصادية في توطين صناعة خامات البنتونايت والبارايت وكربونات الكالسيوم والسيليكا بالسودان وانتاجها بواسطة الابحاث الجيولوجية.

وأوضح الفريق الجيولوجي أنه وبعد النتائج المشجعة كان لابد من عمليات الحفر (الآبار ـ الترنشات) للتأكد من خامات معادن سوائل الحفر مثل البنتونايت والبارايت والرمال البيضاء وكربونات الكالسيوم، فكانت مأمورية الحفر في يناير عام 2021 ، حيث تم حفر 12 ترنش وأخذ عينات للتحليل الخارجي( XRD&XRF Analysis) وأظهرت العينات شذات لمعدن البارايت والفيرموكلايت والبنتونايت (صودي وكالسي) وامتدادات الرمال البيضاء لاعماق بعيدة ، وتم رسم الترنشات وتحديث الخارطة الجيولوجية التفصيلية.

عاجل