رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

هل مكة المكرمة أفضل من المدينة المنورة؟.. «الإفتاء» تجيب

نشر
الحرم المكي
الحرم المكي

هل مكة المكرمة أفضل من المدينة المنورة؟.. سؤال يتبادر إلى الذهن عند زيارة الأراضي المقدسة ويبحث الكثيرون عن إجابته من أجل معرفة هل مكة المكرمة أفضل من المدينة المنورة؟

وورد إلى دار الإفتاء سؤال هل مكة المكرمة أفضل من المدينة المنورة؟ وأجاب عنه مفتي الديار المصرية د. شوقي علام باستفاضة وبالأدلة الشرعية حتى يتبين المسلم هل مكة المكرمة أفضل من المدينة المنورة؟

هل مكة المكرمة أفضل من المدينة المنورة؟

سائل يسأل يقول: سمعت أنَّ مكة المكرمة أفضل من المدينة المنورة؛ فما مدى صحة هذا الكلام؟ وأجاب الدكتور شوقي علام مفتي الديار المصرية على السؤال بقوله: 

ذهب جمهور العلماء إلى أنَّ مكة أفضل من المدينة، وأن المسجد الحرام أفضل من المسجد النبوي بالمدينة، واستدلوا بما رواه الترمذي عن عبد الله بن عدي بن حمراء رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم واقفًا على الحزورة -موضع بمكة- فقال: «وَاللهِ، إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللهِ، وَأَحَبُّ أَرْضِ اللهِ إِلَى اللهِ، وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ»، وما رواه الترمذي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لمكة: «مَا أَطْيَبَكِ مِنْ بَلَدٍ، وَأَحَبَّكِ إِلَيَّ، وَلَوْلَا أَنَّ قَوْمِي أَخْرَجُونِي مِنْكِ مَا سَكَنْتُ غَيْرَكِ»؛ فهذان الحديثان يدلان على تفضيل مكة على سائر البلدان ومنها المدينة.

واستدلوا على أن المسجد الحرام أفضل من المسجد النبوي بما أخرجه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ، إِلَّا المَسْجِدَ الحَرَامَ»، وبما أخرجه أحمد في "مسنده" عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما زيادة: «وَصَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ صَلَاةٍ فِي هَذَا».

لكن أجمع العلماء على أنَّ البقعة التي ضَمَّتْ أعضاء الجسد الشريف للنبي صلى الله عليه وآله وسلم أفضل بقعة في الأرض؛ قال القاضي عياض في "الشفا بتعريف حقوق المصطفى" (2/ 91، ط. دار الكتب العلمية): [لا خلاف أنَّ موضع قبره صلى الله عليه وآله وسلم أفضل بقاع الأرض] اهـ.

فضل الصلاة في المسجد الحرام والمسجد النبوي 

فضل الصلاة في المسجد الحرام شرع الله عز وجل بالإكثار من الصلاة والعبادة والأعمال الصالحات لمن كان في مكة والمدينة؛ لأنها تضاعف فهذا خير عظيم، ومن الأحاديث الشريفة.

  • عن أبي الدرداء وجابر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «فضل الصلاة في المسجد الحرام على غيره مائة ألف صلاة، وفي مسجدي هذا ألف صلاة وفي مسجد بيت المقدس خمسمائة صلاة» أخرجه البيهقي في السنن الصغرى رقم (1821) وصححه الألباني في صحيح الجامع (4211).
  • حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ قَالَ: أَنْبَأَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عبدالْكَرِيمِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَصَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ. يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
  • وعن فَضْلِ الصَّلاةِ في هَذينِ المسجدَينِ، يقولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: “صَلاةٌ في مَسجِدي”، أي: في المَسجِدِ النبوي الذي بناه النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في المدينَةِ، “أفضَلُ من أَلْفِ صَلاةٍ فيما سِواه”، أي في أي مسجد آخر من غَيرِه من المساجِدِ. إلا المسجِدَ الحَرامَ لأنَّ الصَّلاةَ فيه “أفضَلُ مِن مِئَةِ أَلْفِ صَلاةٍ”، والمراد بالمسجد الحرام جميع الحرم ولا يختص بالمكان المخصص للصلاة فيه فقط. وظاهِرُ الحَديثِ على أنَّه لا خِلافَ بين الفَريضَةِ والنَّافِلَةِ.
عاجل