رئيس مجلس الإدارة
أشرف رشاد
نائب رئيس مجلس الإدارة
دينا عبد الكريم
رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس مجلس الإدارة
أشرف رشاد
نائب رئيس مجلس الإدارة
دينا عبد الكريم
رئيس التحرير
أحمد ناصف

«الرقابة الصحية» تطلق مبادرة «مستشفيات آمنة = فرصة حياة» لتقليل الأخطاء الطبية

نشر
مستقبل وطن نيوز

أكد الدكتور أشرف إسماعيل، رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، أن نجاح جميع المنشآت الصحية المسجلة والمعتمدة في تطبيق 120 معيارًا للسلامة بنسبة 46% من معايير الاعتماد، تحتوي على أكثر من 600 متطلب للتطابق، يرسخ لحقيقة أن سلامة المريض، كما جاءت بها المعايير الوطنية الصادرة عن الهيئة، هو أمر قابل للتطبيق على أرض الواقع بالجهد والمثابرة، مُشيرًا إلى أن العديد من الأخطاء الطبية التي تحدث للمرضى يمكن تفادي حدوثها والتحكم بها، وعلى رأسها الأخطاء الدوائية التي كان لها النصيب الأكبر بتكلفة تقدر بـ42 مليار دولار سنويًا على مستوى العالم، إلى جانب العدوى بالمستشفيات، التي تصل نسب الإصابة بها إلى 7 حالات من كل 100 حالة في الدول عالية الدخل و10 حالات في الدول ذات الدخل المتوسط والمنخفض، فضلًا عن خطر الإصابة بالجلطات الوريدية العميقة التي وصلت معدلات الإصابة العالمية بها إلى نحو 6.9 مليون حالة سنويا.

جاء ذلك، خلال كلمته الافتتاحية لمؤتمر "سلامة المرضى" الذي نظمته الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، اليوم السبت، بمشاركة منظمة الصحة العالمية، والهيئة العامة للرعاية الصحية، والهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، وهيئة الدواء المصرية، والهيئة العامة للشراء الموحد، واتحاد المستشفيات العربية، ونخبة من قيادات المنظومة الصحية وكوادر الرعاية الصحية في مختلف المجالات الطبية ومن مختلف القطاعات.

وأضاف رئيس هيئة الاعتماد والرقابة الصحية، أن الممارسات غير الآمنة للإجراءات الجراحية تتسبب في إصابة أكثر من 7 ملايين شخص سنوياً بمضاعفات خطيرة، ووفاة حوالي مليون شخص أثناء أو بعد الإجراءات الجراحية مباشرة، كل ذلك تسبب في حدوث 134 مليون إصابة سنوياً في مستشفيات الدول قليلة ومتوسطة الدخل جرَّاء الرعاية الصحية غير الآمنة تسببت في وفاة أكثر من 2.6 مليون شخص طبقاً لآخر الاحصائيات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية.

وأوضح، أن سلامة المريض تبدأ بسلامة البيئة التي يعيش فيها وبيئة المنشأة التي تشمله برعايتها وهو ما دفع هيئة الاعتماد والرقابة الصحية إلى اعداد وتطوير متطلبات تميز للمنشآت الصحية الخضراء والمستدامة بالشراكة مع منظمة الصحة العالمية وبمشاركة أكثر من 18 وزارة وهيئة مصرية وهي تشمل 10 متطلبات تؤثر بشكل مباشر وغير مباشر على تحقيق سلامة المريض، والتدريب العملي على تلك المتطلبات بالشراكة مع القطاع الخاص تحقيقا للمشاركة المتكاملة بين مختلف الأطراف الفاعلة للتحول بالاستراتيجيات الوطنية المصرية ورؤاها المستقبلية ومستهدفاتها المطلوبة إلى واقع ملموس مرئي الأثر، ولفت إلى نجاح الهيئة في مراجعة ما يزيد على 200 رسم هندسي وانشائي للتأكد من مطابقتها لمعايير اعتماد الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية وكود بناء المستشفيات الصادر عن مركز بحوث الإسكان وأيضاً مع متطلبات الحماية المدنية ما مكننا من توفير الكثير من موارد الدولة التي كان من الممكن هدرها نتيجة البناء الخاطئ وإعادة البناء.

وأشار إلى نجاح الهيئة في الوصول بالمنشآت الصحية إلى 195 منشأة طبقاً لمعايير الهيئة المعتمدة دولياً من الجمعية الدولية لجودة الرعاية الصحية (الاسكوا) والذي يعني بالضرورة تطبيقها لأعلى درجات الجودة والسلامة في الخدمات المقدمة بها، ما جعل منها الكتلة الحرجة لتغيير ثقافة وممارسات سلامة وأمان الرعاية الصحية، الأمر الذي مهد الطريق  للتفكير في الوصول بممارسات الرعاية الصحية إلى نحو غير مسبوق؛ ليس فقط في محافظات المرحلة الأولى لمشروع التأمين الصحي الشامل ولكن في كل محافظات مصر.

وأعلن إسماعيل إطلاق مبادرة "مستشفيات آمنة = فرصة حياة" التي ستكون طريقًا نحو الوصول بالأخطاء الطبية التي يمكن منعها إلى الحد الأدنى في كل منشآت الرعاية الصحية على اختلاف أنواعها، ومواقعها الجغرافية ومن كل القطاعات الحكومية والخاصة والأهلية، والتي تستهدف:

1. خفض حالات العدوى المتعلقة بأجهزة التنفس الصناعي خلال 12 شهر.
2. خفض حالات التسمم الدموي خلال 12 شهر.
3. الوصول بنسبة عدوى المواضع الجراحية إلى 1 % خلال 12 شهر.
4. الوصول إلى نسبة صفر بالمائة في حوادث الحريق خلال 12 شهر.
5. تقليل الأخطاء الدوائية بنسبة 70% خلال 12 شهر.
6. الوصول إلى نسبة صفر بالمائة في حالات سقوط المرضى خلال 12 شهر.
7. الوصول إلى نسبة صفر بالمائة في حالات الإصابة بقرح الفراش نتيجة تلقي الرعاية الصحية بالمستشفيات خلال 12 شهر.
8. الوصول إلى نسبة صفر بالمائة من التوصيل الخاطئ للأنابيب والقساطر خلال 12 شهر.
9. الوصول إلى صفر بالمائة جراحة خاطئة في خلال 12 شهر.
10. خفض الاصابة بالجلطات الوريدية العميقة خلال 12 شهر.

واختتم إسماعيل كلمته بالتأكيد على أن معايير الاعتماد خصوصًا متطلبات السلامة الوطنية، كذلك معايير الرعاية الإكلينيكية الصادرة عن الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، بكل ما جاء بها من منهجيات علمية تواكب آخر المستجدات العالمية في جودة وسلامة خدمات الرعاية الصحية، ستكون هي الإطار المنهجي لتحقيق تلك المستهدفات لنعلن العام المقبل عن نتائج تلك المبادرة، وما نجحنا في تحقيقه، ونتشارك سويًا في اختيار وتكريم أفضل المنشآت الصحية التي حققت أفضل النتائج بأفضل الممارسات لتكون هي القدوة والمثل لمنشآت صحية أخرى تنجح في تطبيق المزيد والمزيد من متطلبات السلامة الوطنية، ونكون في مقدمة الدول التي نجحت في الوصول لدرجات بسلامة المريض إلى أفضل المستويات.

وتوجهت الدكتورة نعيمة القصير، ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، بالشكر لرئيس هيئة الاعتماد والرقابة الصحية، لتنظيم احتفالية اليوم العالمي لسلامة المرضى، الذي يعكس اهتمام سلطات الرعاية الصحية في مصر وحول العالم، نحو قضية سلامة المرضى، حيث أن التحول الذي شهده النظام الصحي المصري، حتم اتخاذ خطوات واسعة في طريق سلامة المرضى السنوات الماضية، وهو أحد أهم أولويات المنظمة.

ووترفع المنظمة هذا العام شعار "دواء بلا ضرر"، حيث قدرت تكلفة الأخطاء المرتبطة بالدواء عالميا بـ 42 مليار دولار سنويا، وكذلك 700 ألف زيارة طوارئ، و100 ألف حالة دخول للمستشفيات، ويعاني 5% من المرضى بالمستشفيات من أخطاء الأدوية، ويعاني المرضى بالبلدان منخفضة الدخل من الأضرار المرتبطة بالأدوية بشكل أكبر ممن يعيشون في البلدان ذات الدخل المرتفع.

وتحدث أخطاء الدواء عندما تؤثر أنظمتها الضعيفة، أو العوامل البشرية مثل الإرهاق أو الظروف البيئية السيئة أو نقص الموظفين، على الممارسات الدوائية، والتي يمكن أن تؤدي بعد ذلك إلى ضرر شديد، أو إعاقة، أو الموت، ولذلك جعلت منظمة الصحة العالمية سلامة الأدوية أولوية في عملها، من خلال إطلاق التحدي العالمي الثالث لسلامة المرضى "دواء بدون ضرر"، للعمل على تقليل تواتر وتأثير تلك الأخطاء التي لا مفر منها، وخاصة في النظم الصحية الضعيفة، وتعزيز أنظمة الحد من أخطاء الأدوية، والأضرار المرتبطة بها والتي يمكن تجنبها.

وتستهدف المنظمة، العمل على تقليل الأضرار المرتبطة بالأدوية بنسبة 50% عالميا على مدار 5 سنوات، من خلال معالجة الضرر الناتج عن الممارسات غير الآمنة، وجعل هذا أولوية قصوى، من خلال الشراكة مع السلطات الصحية المعنية.

ووصفت القصير رحلة سلامة المرضى في مصر بالرائعة، إذ أظهرت قوة الإرادة والتفاني والتزام سلطات الرعاية الصحية بتحسين جودة الخدمات، بطريقة تضمن سلامة كل مريض مصري، وذلك منذ صدور قرار جمعية الصحة العالمية بشأن جودة الرعاية وسلامة المرضى في عام 2002، ثم انضمام مصر لمبادرة المستشفيات الصديقة لسلامة المرضى عام 2008، لكن لم تكن الأرض خصبة كما هي الآن، حيث تعيش في وقت غير مسبوق في تاريخ مصر، حيث أن التزام القيادة لا ينضب، ومستوى الكفاءة ملحوظًا، مما حقق قفزات كبيرة بالفعل، ومبادرات تهدف لضمان شعور المريض المصري بالإجراءات والتحسن مباشرة.

وأشارت ممثل منظمة الصحة العالمية إلى أن المنظمة تعمل على تنفيذ أجندة سلامة المرضى تحت مظلة الحوكمة السريرية، طبقا لإعلان الأقصر الموقع في مارس 2022، وتنشط في إنتاج منهج للتدريب والتعليم، ودليل تنفيذ مستشفى لسلامة المرضى والحوكمة السريرية ، لمساعدة العاملين في الخطوط الأمامية في التنفيذ، والعمل على نشر سلامة المرضى خارج نطاق المستشفيات، بالتأمين الصحي الشامل، وكذلك مراكز الرعاية الصحية الأولية في محافظات حياة كريمة،  لضمان حصول كل مواطن في مصر على خدمات رعاية صحية عالية الجودة وعادلة وفعالة وبكرامة وبدون تمييز، وأن تسود ثقافة عادلة في أنظمتها الصحية.

وتعمل المنظمة مع السلطات على الاستخدام الرشيد للدواء ومقاومة الميكروبات، ومنع العدوى المكتسبة من الرعاية الصحية، وتشير التقديرات إلى أن 1.25 مليون شخص ماتوا في عام 2019 بشكل مباشر بسبب مقاومة الأدوية، وتوفي ما يقرب من 5 ملايين شخص بعدوى مقاومة، ولذلك تساعد على تقوية الأنظمة لمنع العدوى، وضمان الاستخدام الأكثر ملاءمة لمضادات الميكروبات.

وركزت الكثير من أبحاث سلامة المرضى، على رعاية المرضى الداخليين، ولكن هناك مخاوف كبيرة تتعلق بالسلامة في الرعاية الإسعافية أيضا، فهناك 6 مجالات رئيسية من الضرر المحتمل فيها، منها أخطاء الدواء، والتشخيص، والتحاليل، والمعرفة السريرية، والاتصال، والأخطاء الإدارية.

واختتمت القصير، كلمتها بالتأكيد على أن المشهد أصبح أكثر تشجيعًا من أي وقت مضى، والدعم السياسي غير المسبوق والكفاءات في مصر لا مثيل لها في المنطقة.

ونيابة عن الدكتور أحمد السبكي، رئيس هيئة الرعاية الصحية ومساعد وزير الصحة والسكان والمشرف العام على مشروع التأمين الصحي الشامل، ألقى الدكتور هاني راشد، نائب رئيس هيئة الرعاية الصحية كلمته، التي استهلها بتقديم الشكر لكافة العاملين بالقطاع الصحي بمصر والوطن العربي وشركاء النجاح من القطاع الحكومي والخاص والجمعيات الأهلية ممن تضافرت جهودهم لرسم مستقبل الرعاية الصحية في مصر، لافتًا أن الاحتفال باليوم العالمي لسلامة المرضى يُعد تأكيداً على الحرص المستمر للحفاظ على آمن وسلامة المريض و رفع الوعي والمعرفة بسلامة المرضى والحد من الممارسات الصحية الغير الضرورية وتعزيز قدرة العاملين الصحيين على توفير رعاية مأمونة للمرضى و تحسين الاستخدام المأمون للأدوية تحقيقًا لأهداف التنمية المستدامة وتماشيًا مع رؤية مصر 2030.

وثمّن راشد الدور الفعَّال الذي تبنته الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية في حرصها وتأكيدها على سلامة وأمان المريض، إذ ساهم تطبيق معايير الاعتماد في تحسين سلامة المرضى والحد من الأخطاء الطبية، من خلال رفع مستوى جودة الخدمات الطبية المقدّمة من مقدمي الرعاية الصحية ضمن أروقة المنشآت الصحية على اختلاف مسمياتهم.

وأشار نائب رئيس هيئة الرعاية الصحية إلى تسجيل 108 منشآت صحية تابعة لهيئة الرعاية الصحية، بينما تم اعتماد 47 منشأة صحية في 4 محافظات ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل، وذلك وفقاً لمعايير الاعتماد القوميةGAHAR 2021 والمعتمدة من الجمعية الدولية لجودة الرعاية الصحية “الإسكوا”، وهو ما يعكس سعي هيئة الرعاية الصحية إلى تعزيز ثقافة الجودة وممارساتها وتطبيقاتها بكافة المنشآت التابعة لها، وترسيخ هذا المفهوم باعتباره أحد المفاهيم التي تحتاجها النظم الصحية لتحقيق أهدافها وتثبيت ريادتها.

وأشار إلى إنشاء هيئة الرعاية الصحية “وحدة للحوكمة الإكلينيكية”، إذ قامت من خلالها بتطبيق منظومة الحوكمة الإكلينيكية في منشآتها بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، بهدف تطبيق الحوكمة الإكلينيكية داخل كافة منشآت الهيئة للتأكد من أن جميع الخدمات الصحية التي تقدم من خلال شبكة مقدمي الخدمات الصحية التابعة لها، هي خدمات صحية آمنة و تقدم طبقاً للمعايير الدولية للجودة والسلامة، وذلك من خلال وضع أدلة عمل للممارسات الإكلينيكية ووضع نظام متكامل وفعَّال للرصد والتعامل مع المخاطر الإكلينيكية، فضلًا عن إطلاع الأطباء على البروتوكولات العلاجية المحدثة، منوهًا عن إطلاق هيئة الرعاية الصحية لإعلان الأقصر بتطبيق الحوكمة الإكلينيكية في 23 من مارس 2022 الذي يضمن الالتزام والتعاون بين هيئات التأمين الصحي الشامل ووزارة الصحة والسكان ومنظمة الصحة العالمية . 
    
ولفت راشد إلى جهود هيئة الرعاية الصحية لتعزيز الرعاية المأمونة داخل منشآتها، كإطلاق الهيئة “المؤتمر الطبي الأول للاستخدام الأمثل للمضادات الحيوية ومكافحة العدوى”، الذي يعكس حرص الهيئة على حوكمة استخدام الدواء، وترشيد استخدام المضادات الحيوية ويضمن ممارسة دوائية متميزة للمريض، فيما تم إنشاء “لجنة للمضادات الحيوية" بهدف تنظيم وترشيد استخدام تلك المضادات، فضلًا عن تدشين ”وحدة اليقظة الدوائية" وذلك لوضع استراتيجية الهيئة للحد من مخاطر الآثار الجانبية والتفاعلات العكسية للمستحضرات الصيدلانية والأجهزة والمستلزمات الطبية، إضافة إلى العديد من المبادرات التي تبنتها الهيئة لتعزيز الرعاية المأمونة داخل منشآتها.

وأكد، حرص هيئة الرعاية الصحية على تطبيق تقنيات الثورة الصناعية الرابعة التي ساهمت بتغيير مشهد الرعاية الصحية ومن أبرز آثارها الإيجابية على الخدمة الصحية استخدام الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي، وهو ما يتسق مع المبادرة الرئاسية للتطبيب عن بُعد والتي من شأنها إنشاء وتفعيل 300 وحدة للتشخيص عن بُعد مما يدعو إلى تحقيق أقصى استفادة ممكنة وتنظيم ممارسة العمل بتلك التقنيات وهو مايضمن حوكمة تداول المعلومات وسريتها وصحتها.

ووضعت الهيئة آليات صارمة وفعاله للتأكد من الشهادات الخاصة بمقدمي الخدمة الطبية بالتعاون مع الجامعات والنقابات المختلفة، مع الالتزام بتسجيل 100% من أعضاء المهن الطبية لدى الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية.

وأكد راشد، أن المبادرة الوطنية للرعاية الصحية الآمنة والتي أطلقها رئيس هيئة الرعاية الصحية تُعد من أهم مخرجات مؤتمر سلامة المرضى في العام الماضى، والتي تضمنت التعاون بين الهيئات الثلاث لمنظومة التأمين الصحي الشامل وتحت رعاية منظمة الصحة العالمية، معربًا عن فخره بإنجازات تطبيق المرحلة الأولى من المبادرة، مؤكدًا على استدامة العمل بالمبادرة والتكامل مع مبادرات الجودة والسلامة الأخرى ، وذلك في ظل تضافر كافة الجهود المعنية ، داعيًا منظمة الصحة العالمية لتقديم أوجه الدعم لتنفيذ خطة الاستدامة والتوسع في المنشآت المشاركة في مبادرة الرعاية الصحية الآمنة.

واختتم نائب رئيس هيئة الرعاية الصحية كلمته، بالإعلان عن مشاركة الهيئة في جائزة تغير المناخ لمؤسسات الرعاية الصحية العربية، المنعقدة تحت رعاية اتحاد المستشفيات العربية لدعم إجراءات مواجهة تغير المناخ وتطبيق اجراءات قائمة على الابتكارات في مجال العلوم والتكنولوجيا وتحقيق اهداف التنمية المستدامة.

وفي ذات السياق، أوضح حسام صادق، المدير التنفيذي للهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، أن قانون التأمين الصحي الشامل ضمن حصول المنتفعين على خدمة آمنة من خلال تسجيل واعتماد المنشأة الصحية وفقا لمعايير الاعتماد الوطنية التي أصدرتها هيئة الاعتماد والرقابة الصحية والتي تضمن التزام المنشأة بالمعايير العالمية لسلامة المريض في مختلف الجوانب الطبية والإدارية، حيث أن هذا التوجه في رعاية المرضى وسلامتهم يهدف إلى تعزيز نموذج الرعاية الشاملة المرتكزة حول المريض والذي يؤدي بدوره إلى انخفاض معدلات إعادة دخول المستشفيات وبالتالي خفض تكلفة الرعاية الصحية، مُؤكدًا أن نظام التأمين الصحي الشامل هو نظام يضمن توفير خدمات صحية شاملة ومتكاملة ترتكز على مد المظلة التأمينية لجميع أفراد الأسرة، وأن من حق المريض الحصول على عناية طبية متميزة من خلال تطبيق معايير عالمية للسلامة وتقليص المضاعفات وتفادي الأخطاء الطبية من خلال رفع مستوى جودة الخدمات الطبية المقدّمة من قبل مقدمي الرعاية الصحية على اختلاف مسمياتهم.

وحول حزمة الخدمات المقدمة من خلال هيئة التأمين الصحي الشامل، أضاف صادق أنها تتعدي 3000 خدمة صحية بداية من خدمات صحية أولية، وخدمات علاجية وتشخيصية، وخدمات الصحة الإنجابية، والاسعافات الأولية لحالات الطوارئ، حيث تتحمل الدولة تكاليف علاج واشتراكات غير القادرين، ونسبة مساهمة المواطن في تكلفة العمليات لا تتعدى الـ 5% بحد أقصى 400 جنية فقط، مهما بلغت تكلفة العملية الجراحية، كما أن نسبة مساهمة المواطن في ثمن الأشعة والتحاليل لا تتعدى 10% بحد أقصى 750 جنيه في المرة الواحدة، ونسبة مساهمة المواطن في ثمن الأدوية لا تتعدى الـ 10% بحد أقصى 1000 جنيه في المرة الواحدة، وللمواطن حق استرداد تكاليف علاجه خارج الجهات المتعاقدة مع الهيئة في الحالات الطارئة فقط، ويُعفى أصحاب الأورام والأمراض المُزمنة من نسبة المساهمة في العلاج، ويستفيد المواطنون بنظم التأمين الصحي المتاحة بالدولة إلي أن يتم تطبيق نظام التأمين الصحي الشامل في محافظاتهم.

ولفت المدير التنفيذي لهيئة التأمين الصحي الشامل إلى أن الهيئة تلتزم بشراء الخدمة الصحية لجميع المواطنين سواء كانت الخدمة مقدمة بمستشفيات هيئة الرعاية الصحية أو بالمستشفيات الخاصة وذلك وفقا لنظم التعاقد والأسعار والضوابط والإجراءات الخاصة بهيئة التأمين الصحي الشامل، وأيضا معايير الجودة التي تحددها هيئة الاعتماد والرقابة، وتلتزم الهيئة بالحفاظ على الاستدامة المالية لتطبيق المنظومة الصحية والتي تضمن بدورها جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين بالإضافة إلى جودة الأماكن التي تقدم الخدمة الصحية.

عاجل