رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

وزيرة البيئة: نعرض مجموعة مبادرات في قمة المناخ لتحقيق أولويات الدول النامية

نشر
مستقبل وطن نيوز

أكدت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، المنسق الوزاري ومبعوث مؤتمر المناخ COP27، أن البلدان الأفريقية تساهم بنسبة 4٪ فقط في الانبعاثات العالمية، ومع ذلك فهي من بين الأكثر تضررًا من تغير المناخ، إذ يعيش 20٪ من سكان إفريقيا حاليًا في أكثر 10 دول عرضة للتأثر بالمناخ على المستوى العالمي.

جاء ذلك، في كلمة وزيرة البيئة خلال دعوتها لمعالي وزراء البيئة الأفارقة إلى إفطار عمل "نحو مؤتمر COP27 إفريقي" على هامش مؤتمر وزراء البيئة الأفارقة "AMCEN" بالعاصمة السنغالية داكار، لتبادل وجهات النظر وتوحيد الموقف من أجل مؤتمر الأطراف الإفريقي، وتقديم مبادرة النفايات العالمية 50 بحلول عام 2050 التي سيتم إطلاقها خلال الدورة الـ27 لمؤتمر الأطراف لصالح القارة الإفريقية.

وأضافت وزيرة البيئة أنه بين عامي 2010 و 2022 بلغ عدد الأفارقة المتضررين من الجفاف 172.3 مليون والمتضررين من الفيضانات 43 مليون، كما أن الدول الإفريقية هي الأكثر تضررًا من انعدام الأمن الغذائي وندرة المياه، كما أنه من المتوقع أن يدفع تغير المناخ 78 مليون شخص إضافي إلى الجوع المزمن بحلول عام 2050، أكثر من نصفهم في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

وتابعت وزيرة البيئة، أن التكيف يُعد الأولوية الأولى لإفريقيا ومصر، إذ بذلت الحكومة المصرية جهودًا حثيثة لمواجهة تحديات تغير المناخ وتعميم أبعاد المناخ في خططها الوطنية في جميع القطاعات، مضيفة أنه ومع ذلك من الضروري لنا بصفتنا رئيس مؤتمر الأطراف لتغير المناخ إعادة التوازن بين التكيف والتخفيف.

وأشارت وزيرة البيئة إلى انعكاس الطموح من خلال رئاسة مصر لـCOP27 بعرض مجموعة من المبادرات الشاملة التي تركز بشكل أساسي على أولويات الدول النامية، خصوصًا إفريقيا، مُضيفة أنه لأول مرة تم بناء مبادرات COP27 على عملية شاملة من المشاورات العالمية، إذ تركز 6 من أصل 13 مبادرة لرئاسة COP27 على إفريقيا بشكل واضح، وتركز مبادرتان إضافيتان على إفريقيا ضمن أهدافها، مشيرة أنه ردًا على الواقع المؤسف المتمثل في أن هناك 598 مليون شخص في إفريقيا لا يحصلون على الطاقة و930 مليونًا لا يستطيعون الوصول إلى وقود الطهي النظيف، فإن مبادرة انتقال الطاقة العادلة والميسورة التكلفة تهدف إلى توحيد الجهود المختلفة الجارية بشكل شامل للبلدان الإفريقية المشاركة في تسريع تحولات الطاقة الخاصة بها، وتكون بمثابة نقطة مرجعية للبلدان الإفريقية وشركاء تمويل التنمية على حد سواء.

كما أشارت وزيرة البيئة إلى سعي مصر لجلب نجاحاتها من خلال مبادرة الرئاسية “حياة كريمة” إلى القارة من خلال مبادرة الحياة الكريمة لإفريقيا المقاومة للمناخ مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الذي يركز على تعزيز القدرات التكيفية للمجتمعات الريفية، مضيفة أنه هناك  أيضًا مبادرة تكيف للمرأة الأفريقية تضمن فرصًا أفضل للمرأة.

وأضافت وزيرة البيئة، أن مبادرة النفايات 50 بحلول عام 2050 تعالج أزمة إدارة المخلفات في إفريقيا، إذ لم تمكّن الجهود الحالية من إنشاء نظام بيئي فعال لإدارة المخلفات، ويتم إعادة تدوير أقل من 10٪ من النفايات الصلبة المتولدة في القارة، مشيرة إلى أن برنامج 50 بحلول عام 2050 يهدف إلى معالجة وإعادة تدوير ما لا يقل عن 50٪ من المخلفات الصلبة المنتجة في إفريقيا بحلول عام 2050.

وشددت وزيرة البيئة على أنه دون اتخاذ إجراءات لحماية التغير المناخي، من المتوقع أن تشهد إفريقيا تهجير وهجرة ما يصل إلى 85.7 مليون شخص، أي ما يعادل 4.2% من سكان القارة.

وأشارت وزيرة البيئة إلى أصدقاء تخضير الموازنات الوطنية في إفريقيا والبلدان النامية، والتي تعمل على دعم الحكومات لتهيئة بيئة مواتية للقطاع الخاص نحو الانتقال إلى اقتصاد منخفض الكربون وقادر على التكيف مع تغير المناخ، فضلًا عن مبادرة التنوع البيولوجي التي ستركز على الحلول القائمة على الطبيعة (NbS)، حيث يجد مؤتمر الأطراف موطنه في مدينة شرم الشيخ الجميلة، كما سيتم تناول الحياة البحرية، والتلوث البحري، واستعادة النظم البيئية والحفاظ عليها، ومكافحة التصحر، وهى القضايا التي تواجهها القارة بأكملها، مضيفة أن هناك أيضًا مبادرة العمل المناخي والتغذية (iCAN) مع منظمة الصحة العالمية التي تهدف إلى بناء أنظمة غذائية ميسورة التكلفة وصحية ومستدامة وأنظمة غذائية مقاومة للمناخ.

وأشارت وزيرة البيئة إلى المبادرات الأخرى التي تسعى إلى دعم الدول النامية، ومنها الغذاء والزراعة من أجل التحول المستدام (FAST) مع منظمة الأغذية والزراعة؛ العمل من أجل التكيف مع المياه والمرونة (AWARE) مع المنظمة (WMO)، والمرونة الحضرية المستدامة للجيل القادم (SURGe)، و ICLEI التي تم إطلاقها في نيروبي الأسبوع الماضي؛ دليل التمويل العادل الذي يعرض التمويل للتكيف ومبادرة النقل المستدام مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة و SLOCAT الذي يركز على خيارات التنقل الحضري للعالم النامي، مشيرة أن كل هذه المبادرات تلبي الاحتياجات والأولويات الأفريقية.

وأضافت وزيرة البيئة أن الأيام الموضوعية لرئاسة COP27 أيضا تهدف إلى تغطية أكبر قدر من جوانب قضايا المناخ التي تواجه العالم النامي، وخاصة أفريقيا، مضيفة إلى التركيز الشديد على يوم التمويل، كما سيركز يوم الطاقة على انتقال عادل وميسور للطاقة وخيارات مستقبلية مثل Green Hydrogen، كما نعرض أيضًا ولأول مرة يوم إزالة الكربون والذي يهدف إلى تعزيز الجهود في الحد من انبعاثات القطاعات عالية الانبعاثات والتي يصعب تخفيفها بما في ذلك النفط والغاز والأسمنت مع العمل على تعزيز تقنيات إزالة الكربون، كما أكدت وزيرة البيئة حرصها على ما يقدمه يوم التنوع البيولوجي وأيام المجتمع المدني، بالإضافة إلى يوم المساواة بين الجنسين ويوم الشباب ويوم الحلول ويوم العلوم.

وأوضحت الوزيرة: “أننا نطلق على COP27 مؤتمر التنفيذ، كما نحرص كرئيس للمؤتمر  الحفاظ على الطموح العالمي للعمل المناخي، وتتحقق الوعود كمشاريع على أرض الواقع، كما نريد أن نتأكد من أن هذه التطلعات والخطط تفسح المجال لتنمية عادلة ومنصفة للجميع، بما في ذلك البلدان الإفريقية”.

وتابعت وزيرة البيئة: “أنه لا يمكننا أن ندعو إلى اتخاذ إجراء، دون التأكد من أن هذه الإجراءات قابلة للتنفيذ في الواقع"، مؤكدة ضرورة الجاهزية بآليات تمويل مبتكرة لإطلاق حلول على المستوى المحلى، حيث تقع على عاتقنا مسؤولية ضمان بيئة مواتية للعلم والمعرفة لإملاء طرق جديدة ومبتكرة للحياة للتكيف مع هذا الكوكب المتغير”.

كما دعت وزيرة البيئة المشاركين إلى التعاون سويا، وتجميع الأفكار ومشاركة الموارد  لتطوير معيار جديد لتنفيذ نقلة نوعية مطلوبة بشدة في أعمالنا من شأنها مواكبة مناخنا المتغير، مؤكدة على تطلعها للاستماع إلى الرؤي الخاصة بمؤتمر COP27، وخطط الدول لتكون جزءًا من سعينا لتشكيل مستقبل أفضل لقارتنا.

عاجل