رئيس مجلس الإدارة
أشرف رشاد
نائب رئيس مجلس الإدارة
دينا عبد الكريم
رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس مجلس الإدارة
أشرف رشاد
نائب رئيس مجلس الإدارة
دينا عبد الكريم
رئيس التحرير
أحمد ناصف

كاتب بريطاني: ارتفاع معدلات التضخم يصل ببريطانيا إلى نفق مظلم

نشر
مستقبل وطن نيوز

أكد الكاتب البريطاني جوناثان فريدلاند أن ارتفاع معدلات التضخم التي تعاني منها بريطانيا حالياً سوف تصل بالبلاد في نهاية المطاف إلى نفق مظلم.
وأضاف الكاتب في مقال نشرته صحيفة "الجارديان" البريطانية أنه إذا انزلقت بريطانيا إلى مرحلة الركود الاقتصادي التي حذر منها بنك إنجلترا فسوف يكون رد الفعل الطبيعي هو غضب شعبي عنيف من أجل البحث عن مخرج من تلك الأزمة الطاحنة.
وأوضح الكاتب أن الشتاء أصبح على الأبواب وأنه يجب على الحكومة اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة عاصفة اقتصادية قادمة في ظل الارتفاع الرهيب في معدلات التضخم والتي وصلت إلى 13 بالمائة مما أدي إلى انخفاض قيمة الأجور وارتفاع جميع الأسعار وهو ما أثار مخاوف المواطن البريطاني الذي بات مهدداً بخطر الجوع والبرد القارص في ظل ارتفاع أسعار المواد الغذائية ونقص موارد الطاقة.
وأضاف الكاتب أنه على بريطانيا أن تتأهب لفترة ركود حادة قد تستمر لما يربو على سنة مما سوف يؤدي بطبيعة الحال إلى تراجع دخول الأسر بنسبة قد تصل إلى 5 بالمائة حتي عام 2024 والتي تعتبر الأسوء على مدار ما يقرب من نصف قرن في تاريخ بريطانيا.
وقال إنه في ظل تلك الأزمة سوف تعاني أسرة من كل خمس أسر بريطانية من نفاد جميع مدخراتها حتي عام 2024 في الوقت الذي ترتفع فيه معدلات التضخم لتصل إلى 30 بالمائة في بعض المدن في شمال بريطانيا.
وأوضح أنه من البديهي أن ندرك جميعاً أن تلك الأوضاع الضاغطة سوف تؤثر بشكل كبير على الأحوال السياسية في البلاد وأنه يجب على المرشحين لمنصب رئيس الوزراء أن يدركوا أن بريطانيا تعاني بالفعل من أزمة ارتفاع أسعار المعيشة وأنه يجب على المرشح الفائز بمنصب رئيس الوزراء أن يتأهب لمهمة غاية في الصعوبة في ظل انفلات رهيب في معدلات التضخم وتدني الأجور والدخول وشبح كساد اقتصادي يلوح في الأفق.
ويرى الكاتب أن أحد أهم العواقب التي قد تنجم عن تلك الأزمة الاقتصادية الطاحنة هي تحول الرأي العام فيما يخص الحرب في أوكرانيا حيث بات من الواضح أن حرب أوكرانيا هي السبب الرئيسي في ارتفاع معدلات التضخم بسبب زيادة أسعار الطاقة على خلفية العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا وأصبح من الواضح كذلك أن المواطن البريطاني هو الذي يدفع الثمن الباهظ لمساندة كييف في مواجهة الآلة العسكرية الروسية.
وقال إن الشعوب في معظم الدول الأوروبية والولايات المتحدة مازالت صامدة حتى الآن ومتمسكة بموقفها المساند لأوكرانيا ولكن مع زيادة معدلات التضخم فليس هناك أي ضمان لاستمرار هذا التأييد وقد يؤدي الحال إلى مطالبة أوكرانيا بتقديم بعض التنازلات لروسيا إذا كان هذا هو الحل لإنهاء الحرب الدائرة هناك وما يستتبعها من انخفاض في الأسعار.
وأعرب الكاتب في ختام مقاله عن اعتقاده أنه من المحتمل كذلك أن تؤدي تلك الأزمة الاقتصادية إلى تذمر وسخط شعبي حاد في بريطانيا والذي بدأت نذره تلوح في الأفق مع بداية الحملة الشعبية التي تحرض على عدم دفع فواتير الطاقة حتي تقوم الشركات التي تقدم الخدمة بتخفيض الأسعار.