رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

ماذا تعني دعوة الرئيس السيسي لشركات منتدى سان بطرسبرج للاستثمار في مصر؟

نشر
الاستثمار في مصر
الاستثمار في مصر

مزايا عديدة يجنيها الاقتصاد المصري جراء دعوة الرئيس عبدالفتاح السيسي لجميع الشركات المشاركة في منتدى سان بطرسبرج للاستفادة من الفرص الضخمة المتاحة التي يوفرها الاستثمار في مصر في كل المجالات، يأتي في مقدمتها دعم الجهود الهادفة إلى تحقيق التنمية المستدامة في طريق تحقيق "رؤية مصر 2030" التنموية، بأبعدها الاقتصادية والبيئية والاجتماعية.

وشارك الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم الجمعة، عبر الفيديو كونفرانس، في الجلسة الافتتاحية للدورة الخامسة والعشرين لمنتدى سان بطرسبرج الاقتصادي الدولي، وذلك تحت رعاية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

الرئيس عبدالفتاح السيسي

تحقيق مزايا عديدة للاقتصاد

يقول الدكتور رشاد عبده، الخبير الاقتصادي ورئيس المنتدى المصري للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، في تصريحات إلى موقع "مستقبل وطن نيوز"، إن الدولة التي ترغب في جذب الاستثمارات الداخلية والخارجية عليها في المقام الأول تغيير بنيتها التشريعية حتى تتيح ظروف جيدة تسهل جميع العقبات التي قد تواجه المستثمرين.

وأضاف عبده، أن المستثمر يأتي إلى الدولة متسلحًا بخبرات كبيرة في مجاله وبتكنولوجية متقدمة وعلوم حديثة، مما دفع أجهزة الدولة المعنية، وعلى رأسها الرئيس عبدالفتاح السيسي، لدعوة المستثمرين إلى المشاركة في مشروعات التنمية في المجالات المختلفة، مثل المجالات الصناعية والزراعية والبنية التحتية.

وشدد على أهمية دعوة الرئيس السيسي للشركات المشاركة في منتدى سان بطرسبرج الاقتصادي الدولي للاستثمار في مصر، وعرض جهود مصر في جذب الاستثمارات، في ظل تعدد الشركات المشاركة في المنتدى العالمي المهم.

الدكتور رشاد عبده

وأوضح أن دعوة الرئيس عبدالفتاح السيسي للشركات المشاركة في منتدى سان بطرسبرج للاستثمار في مصر يعني تشجيعها على تحويل وجهاتها إلى مصر، في ظل البنية التشريعية الجديدة، واهتمام الدولة في تذليل جميع الصعاب التي تواجه المستثمر، مما يترتب على ذلك فوائد عديدة منها:

1- ضخ أموال جديدة في السوق المصرية مما يعزز احتياط النقد الأجنبي لدى البنك المركزي.

2- توفير فرص عمل عديدة للشباب ما يعني انخفاض معدل البطالة.

3- توفير جميع السلع في الأسواق.

4- منح الدولة قدرة تصديرية أكبر مما يوفر العملة الصعبة، والقضاء على مشكلة عدم توافر النقد الأجنبي.

5- تعزيز إيرادات الدولة بتوفير مصادر جديدة للضرائب بناء على فرص العمل والاستثمار المتاح داخل الدولة.

6- تحسن مستوى جميع الخدمات المقدمة للمواطنين مما يترتب عليه توفير حياة كريمة لجميع فئات المجتمع.

التسويق الاستراتيجي للفرص الاستثمارية 

وأضاف عبده، أنه يجب لإبراز جهود الدولة لجذب الاستثمارات الجديدة فيما يخص الشق التشريعي أو البنية التحتية تشكيل لجنة تتبع رئاسة الجمهورية، وتضم رجال أعمال ومستثمرين وأساتذة من الجامعات المختلفة، يكون هدفها الترويج للفرص الاستثمارية المتاحة في مصر، وما توفره الحكومة من تسهيلات وميزات للمستثمرين خصوصًا للمستثمر المحلي، الذي يعتبر أداة فعالة في جذب الاستثمارات من الخارج.

وأشار إلى ما يسمى "التسويق الاستراتيجي" لعرض ما تقوم به مصر من خطوات على أرض الواقع لتوفير بيئة استثمارية مواتية وملائمة تساهم في دفع عجلة التنمية المستدامة في طريق تحقيق "رؤية مصر 2030"، ومنها الفرص الاستثمارية في جميع المجالات، ومزايا الاستثمار في مصر.

وشدد على ضرورة أن تفعل وزارة الاستثمار دورها في "التسويق الاستراتيجي" للفرص الاستثمارية، وما تحققه الدولة من تسهيلات على جميع المستويات لتذليل أي صعاب قد تعيق عمل المستثمر، لافتًا إلى أن الرئيس السيسي يؤدى بنفسه مهمة "التسويق الاستراتيجي" لجذب استثمارات جديدة، وذلك ظهر بوضوح خلال كلمته في منتدى سان بطرسبرج الاقتصادي.

إتاحة بيئة استثمارية ملائمة

وأوضح الرئيس السيسي، خلال كلمته في منتدى سان بطرسبرج الاقتصادي الدولي، أن الحكومة المصرية أجرت تحديثًا للبنية التشريعية، من أجل أن تتمكن مصر من استقطاب مزيد من الاستثمارات الأجنبية، مما أهل مصر لتكون صاحبة المركز الأول للدول الجاذبة للاستثمارات الأجنبية في إفريقيا، ولتصبح إحدى الدول القليلة في العالم القادرة على تحقيق معدل نمو وصل إلى نسبة 3.3% في عام 2021، على الرغم من التحديات السلبية لانتشار فيروس كورونا على الاقتصاد العالمي، في الوقت الذي نتوقع فيه أن ينمو الاقتصاد المصري بنسبة 5.5% خلال العام المالي الجاري، كما زادت صادرات البلاد غير النفطية خلال عام 2021 لتبلغ 32 مليار دولار.

وتابع، أن مصر نجحت في إطار استراتيجيتها لتعظيم قدراتها من أجل تنفيذ مشروعات زراعية عملاقة تستهدف زيادة الرقعة الزراعية بنحو 2 مليون فدان، فضلًا عما تنفذه مصر من مشروعات ضخمة في مجال النقل والمواصلات عبر مد آلاف الكيلومترات من الطرق، وتطوير منظومة النقل المصرية عبر إدخال مشروعات جديدة مثل مشروع القطار السريع الذي سيمثل وسيلة للربط بين البحرين الأحمر والمتوسط، الأمر الذي من شأنه تعزيز وتسهيل حركة التجارة الدولية.

وذكر الرئيس السيسي، أن ذلك يضاف إلى المشروعات الصناعية العملاقة، والعديد من المشروعات في مجال إنتاج الطاقة النظيفة، التي تدشن في مصر بمعدل متسارع على مدار الفترة الأخيرة.

عاجل