رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

صحف القاهرة تبرز توجيه الرئيس السيسي بتعزيز جهود إنتاج «الهيدروجين الأخضر»

نشر
الرئيس السيسي
الرئيس السيسي

تناولت الصحف المصرية الصادرة صباح اليوم الثلاثاء، العديد من الموضوعات والقضايا المهمة ذات الشأن المحلي.
 

وأبرزت صحيفة (الأهرام) توجيه الرئيس عبدالفتاح السيسي، بتعزيز جهود إنتاج طاقة الهيدروجين الأخضر في ضوء الاهتمام العالمي المتنامي بمشروعاته باعتباره مصدرا واعدا للطاقة في المستقبل القريب، وبما يصب في مصلحة الجهود التي تقوم بها مصر لتصبح ممرا لعبور الطاقة النظيفة، ومن ثم مركزا محوريا للربط الكهربائي بين أوروبا والدول العربية والإفريقية، كما وجه الرئيس بضرورة تعظيم المكونات المحلية لمنظومة إنتاج الهيدروجين الأخضر، خاصة أجهزة التحليل الكهربائي التي تعتبر عماد هذه الصناعة.
 

ووجه الرئيس كذلك بدراسة زيادة القدرات المولدة من توربينات الرياح بالاعتماد على التوربينات فائقة الارتفاع ذات القدرات الكبيرة في التوليد، وذلك لتعظيم الاستفادة من طاقة الرياح في عدة مواقع جغرافية على مستوى الجمهورية.
 

جاءت توجيهات الرئيس خلال اجتماعه أمس مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والمهندس محمد يحيى زكي رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
 

وصرح السفير بسام راضي المتحدث باسم الرئاسة بأن الاجتماع تناول متابعة مشروعات إنتاج الهيدروجين الأخضر على مستوى الجمهورية.
 

وتم استعراض مستجدات التعاون مع الخبرات الدولية في مجال توليد طاقة الهيدروجين الأخضر باستخدام الطاقة المتجددة، والشركات العالمية ذات الخبرة في هذا المجال، في إطار الاستراتيجية القومية التي تهدف إلى تعظيم مشاركة الطاقة النظيفة في مزيج القدرات الكهربائية للدولة للوصول إلى نسبة 42%، وذلك في ضوء ما تزخر به مصر من إمكانات من الطاقة النظيفة المتمثلة في الرياح والطاقة الشمسية.
 

وتم استعراض مشروع ممر الطاقة الخضراء في مصر، والذي يهدف إلى تسهيل دمج مصادر الطاقة المتجددة على نطاق واسع في الشبكة القومية للكهرباء، ومن ثم تسريع عملية تطوير إمكانات الطاقة المتجددة في مصر، بهدف تعظيم إمدادات الطاقة لدعم عملية التنمية الشاملة، وكذلك مشروعات الربط الكهربائي مع دول الجوار، وتصدير الطاقة المتجددة.
 

وأضاف المتحدث، أن الاجتماع شهد كذلك عرض جهود توطين مشروعات الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والمواقع المقترحة لتلك المشروعات في المناطق الصناعية والموانئ التابعة للهيئة.
 

ووجه الرئيس السيسي - في هذا الصدد - بالاستمرار في تعزيز الجهود القائمة لجذب الاستثمارات الأجنبية إلى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس في مجال إنتاج الطاقة النظيفة، خاصةً الهيدروجين الأخضر وتطبيقاته الصناعية المختلفة، وذلك لتعظيم الاستفادة من الموقع الاستراتيجي والحيوي للقناة، بما يسهم في أن تصبح من المناطق الرائدة والجاذبة على مستوى العالم في هذه الصناعة البازغة، وكذا تحويلها إلى مركز لوجستي عالمي لتموين السفن بالوقود الأخضر.

وسلطت صحيفة (الأخبار) الضوء على أنه في إطار استمرار جهود الدولة لدعم نظم الحماية الاجتماعية، والوفاء بالاستحقاقات الدستورية للخدمات، كشف المركز الإعلامي لمجلس الوزراء - في تقرير تضمن إنفوجرافات - عن موازنة الجمهورية الجديدة (العام المالي الجديد 2022ــ2023)، والتي تعد الأعلى إنفاقا على تحسين جودة حياة المواطن والاستثمارات التنموية، خاصة بعد هيكلتها لمواجهة سيناريوهات الأزمات العالمية.
 

وأبرز تقرير المركز أهم ملامح الموازنة الجديدة، مقابل بيان مقدر للعام المالي الحالي، مشيرا إلى أنه من المتوقع بلوغ الإيرادات العامة 1.5 تريليون جنيه بالموازنة الجديدة، مقابل 1.3 تريليون جنيه بموازنة العام الماضي، بزيادة 15.4%، إلى جانب بلوغ إجمالي المصروفات العامة 2.1 تريليون جنيه، مقابل 1.8 تريليون جنيه بزيادة 16.7%.
 

وبالنسبة لمستهدفات المؤشرات الاقتصادية، فإنه من المستهدف تسجيل معدل نمو اقتصادي 5.5%، بينما سجلت مستهدفات العجز الكلي من الناتج المحلي الإجمالي 6.1% مقابل 6.2%، مع استهداف تسجيل فائض أولي 1.5% مقابل 1.2%، كما سجلت مستهدفات دين أجهزة الموازنة العامة 84% مقابل 85%، في حين بلغ متوسط عمر محفظة دين أجهزة الموازنة المستهدف 3.6 سنة، مقارنة بـ3.5 سنة.
 

وأكد المركز استيفاء نسب الاستحقاق الدستوري للصحة والتعليم قبل الجامعي والتعليم العالي والبحث العلمي بالموازنة، حيث بلغت مخصصات قطاع الصحة 310 مليارات جنيه، مقابل 275.6 مليار جنيه بنسبة زيادة 12.5%، أما الإنفاق على الأدوية فيبلغ 14.6 مليار جنيه، مقابل 13.7 مليار جنيه بزيادة 6.6%، بينما سجلت نسبة زيادة مخصصات دعم برامج التأمين الصحي 50%، حيث بلغت 1.8 مليار جنيه مقابل 1.2 مليار جنيه، واستقر الإنفاق على العلاج على نفقة الدولة عند 7.1 مليار جنيه.
 

وأوضح المركز أن مخصصات التعليم قبل الجامعي، بلغت 317 مليار جنيه، مقارنة بـ256 مليار جنيه بزيادة 23.8%، ومخصصات التعليم العالي 159.2 مليار جنيه، مقارنة بـ132.1 مليار جنيه بزيادة 20.5%، كما بلغت مخصصات البحث العلمي 79.3 مليار جنيه، مقابل 64.1 مليار جنيه بزيادة 23.7%.
 

وأشار المركز إلى حزمة الإجراءات المالية والحماية الاجتماعية التي اتخذتها الدولة بزيادة الدعم للتعامل مع تداعيات الأزمة العالمية، حيث بلغت مخصصات الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية 356 مليار جنيه بالموازنة الجديدة، مقابل 311.5 مليار جنيه بزيادة 14.3%، بينما بلغت المخصصات المالية لدعم السلع التموينية ورغيف الخبز 90 مليار جنيه، إلى جانب 22 مليار جنيه لتمويل برنامج تكافل وكرامة لتقديم دعم نقدي شهري لنحو 4 ملايين أسرة، متضمنة 450 ألف أسرة جديدة للبرنامج.
 

وذكر المركز أنه تم تخصيص 6 مليارات جنيه للاستمرار في دعم تنشيط الصادرات، وتوفير المخصصات المالية لسرعة رد الأعباء التصديرية للمصدرين، ووصلت تكلفة دعم الأدوية وألبان الأطفال 2 مليار جنيه، وتكلفة برنامج توصيل الغاز للمنازل 3.5 مليار جنيه لتوصيل الغاز لـ1.2 مليون أسرة، وتكلفة الدعم النقدي ودعم المرافق للإسكان الاجتماعي 7.8 مليار جنيه، ويستهدف دعم 120 ألف وحدة سكنية.
 

وأوضح أنه تمت زيادة الأجور وتعويضات العاملين بنسبة 12%، لتبلغ 400 مليار جنيه بالموازنة الجديدة مقابل 357.1 مليار جنيه، وتشمل زيادة المرتبات أول أبريل الماضي بدلا من أول يوليو المقبل، بتكلفة 8 مليارات جنيه سنويا.
 

وأشار المركز إلى ترحيب صندوق النقد الدولي بالإجراءات الأخيرة التي اتخذتها مصر لتوسيع النطاق المستهدف للإنفاق على الحماية الاجتماعية، وزيادة مرونة سعر الصرف لامتصاص الصدمات الخارجية، وتشكيل حاجز مالي قوي خلال حالة الاضطراب، وعدم اليقين العالمية الحالية.
كما أكد البنك الدولي أن مصر اتخذت عدة إجراءات نقدية ومالية استجابة للمستجدات العالمية، منها تطبيق حزم مالية بالموازنة الجديدة للتخفيف من تأثيرات الأزمة من خلال رفع الأجور والمعاشات، إلى جانب إشارة «ستاندرد آند بورز» إلى أنها ترى آفاق نمو قوية نسبيا على المدى المتوسط لمصر، مدعومة باستمرار تنفيذ الإصلاحات المالية والاقتصادية، كما لفتت إلى إدراكها بأن الموازنة ستلتزم بتحقيق فائض أولي طموح، يصل إلى 1.6% مع نية العودة لتحقيق نسبة 2%، ذلك بمجرد تلاشي آثار الأزمة العالمية على الاقتصاد، أما «فيتش» فقد توقعت أن تستمر مصر في خفض العجز الكلي بالموازنة خلال السنوات المقبلة، مع تقلص تكاليف خدمة الدين وضبط سياسات الإنفاق.

وألقت صحيفة (الجمهورية) الضوء على تأكيد الدكتور محمد معيط وزير المالية، أن «التمويل البديل» بات أكثر أهمية في ظل تشابك التحديات العالمية التي تزايدت حدتها مع التأثيرات السلبية للأزمة الأوكرانية، على اقتصادات أنهكتها جائحة «كورونا»، وما أعقبها من موجة تضخمية لم تشهدها بعض الدول منذ أكثر من أربعين عاما.
 

وقال معيط - في المؤتمر الدولي حول «فرص التمويل البديل في مصر نحو تمويل مستدام للتنمية» المنعقد بالتعاون بين وزارتي المالية، والتخطيط والتنمية الاقتصادية ومشروع إصلاح واستقرار الاقتصاد الكلي الممول من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية - إننا ماضون في تعظيم جهود تنويع مصادر وأدوات التمويل لخفض تكلفة الاستثمارات التنموية، في ظل الأزمة العالمية الراهنة.
 

وأشار إلى أننا نستعد لإصدار أول طرح من الصكوك السيادية قبل نهاية العام المالي الحالي؛ لاستقطاب شريحة جديدة من المستثمرين العرب والأجانب خاصة من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وآسيا ممن يفضلون المعاملات المالية المتوافقة مع مبادئ الشريعة الإسلامية؛ بما يسهم في توفير التمويل اللازم للمشروعات الاستثمارية، المدرجة بخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالموازنة العامة للدولة.. لافتا إلى أنه تم طرح أول إصدار لمصر من سندات «الساموراي» بالسوق اليابانية، بقيمة 60 مليار ين ياباني، بما يعادل نحو نصف مليار دولار، على نحو جذب العديد من المستثمرين اليابانيين، حيث لاقى إقبالا كبيرا، بما يدل على ثقتهم في صلابة الاقتصاد المصري وقدرته على تحقيق مستهدفاته في ظل التداعيات الاقتصادية العالمية الراهنة.
 

وأوضح معيط، أننا نستهدف التعاون المشترك مع الجانب الصيني لإصدار سندات مصرية باليوان في السوق الصينية، التي تعد ثاني أكبر سوق للسندات بالعالم، بما يسهم في تنويع مصادر وأدوات التمويل، وجذب مستثمرين جدد، ويساعد في خفض تكلفة وتنويع مصادر تمويل الاستثمارات التنموية، كما ندرس طرح سندات التنمية المستدامة لتمويل المبادرات ذات البعد الاجتماعي، لافتا إلى أن استضافة مصر لقمة المناخ، تؤكد مجددا حرص الدولة على استدامة الاستثمار النظيف، والتحول إلى الاقتصاد الأخضر، من خلال مشروعات صديقة للبيئة.
 

وشدد على أن مصر، لم تكن بمعزل عما يعانيه العالم من تداعيات استثنائية، تشكل مشهدا اقتصاديا أشد اضطرابا في ظل صراع غير معلوم مداه الزمني، إلا أننا بادرنا بحزمة مالية جديدة للحماية الاجتماعية، ومساندة الفئات والقطاعات الأكثر تأثرا بالأزمة العالمية الراهنة.
 

وأشار إلى أن الاقتصاد المصري بات أكثر تماسكا في مواجهة التحديات العالمية؛ حيث يمتلك القدرة على التعامل الإيجابي المرن مع الصدمات الداخلية والخارجية؛ بما يدفعنا لاستكمال مسيرة تحقيق الانضباط المالي والحفاظ على المسار الاقتصادي الآمن للدولة، رغم هذه الظروف الاستثنائية، ومن المتوقع تسجيل فائض أولي 91 مليار جنيه، وخفض العجز الكلي للناتج المحلي الإجمالي إلى 6.2%، ومعدل دين أجهزة الموازنة إلى 85% بنهاية العام المالي الحالي في يونيو المقبل.
 

ولفتت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، الانتباه إلى عمق الفجوة التمويلية لأهداف التنمية المستدامة في الدول النامية التي تتراوح بين 3.3 إلى 7 تريليونات دولار سنويا، مؤكدة أنه أضيف عليها نحو 2.5 تريليون دولار عام 2020 نتيجة لتداعيات جائحة كورونا، وهو ما يؤثر سلبا في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.
 

وقالت "إن الاقتصادات الناشئة - ومن بينها مصر - واجهت تحديات كبيرة بشكل غير متكافيء من أجل ضبط أوضاع الإنفاق المالي وفي الوقت نفسه توفير التمويل اللازم لتنفيذ الاستثمارات العامة بما يتناسب مع الاحتياجات السكانية المتزايدة والمتطلبات التنموية، التي أصبحت أكثر إلحاحا خصوصا في إطار السعي لمتابعة تحقيق أجندة 2030، وأن إطلاق تقرير "تمويل التنمية المستدامة في مصر" لتكن مصر سباقة في إطلاق هذا التقرير والذي يمثل التقرير الوطني الأول من نوعه عالميا عن تمويل التنمية.
 

وأكدت السعيد أن الدولة المصرية تنظر لقضية تمويل التنمية كأحد أهم المحددات لمدى قدرة الدول على المضي قدما في تنفيذ برامج ومشروعات تحقيق التنمية المستدامة، موضحة أن أهم ما يجمع خطط وبرامج تحقيق التنمية، سواء في الإطار الأممي أو في الإطارين الوطني والإقليمي، هو حاجتها لتوفير التمويل وتعبئة الموارد اللازمة، ويرتبط بذلك حاجتها الماسة لشراكة فاعلة بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمؤسسات المالية لتوفير الاحتياجات التمويلية المتزايدة.
 

وأشارت السعيد إلى حرص الدولة المصرية على تحقيق الربط بين خطتها الاستثمارية السنوية والأهداف الأممية الـ17 ورؤية مصر 2030؛ لتقييم وتحليل حجم الاستثمارات الموجهة لتحقيق الأهداف الأممية، وما ينتج عنه من اكتشاف فرص استثمارية جديدة ورفع كفاءة توجيه الاستثمارات وفقا للأولويات التي تفرضها المتغيرات المتسارعة الحالية، وأوضحت السعيد حرص مصر على دمج الاستدامة البيئية في الخطط التنموية، وتكثيف حجم الاستثمارات في المشروعات الخضراء خلال خطة 2022-2023 بمراعاة البعد البيئي، على النحو الذي يساعد في الحد من التلوث، وتحسين جودة الهواء.. موضحة أنه من المستهدف أن تصل تكلفة المشروعات الخضراء إلى 336 مليار جنيه في العديد من القطاعات.

عاجل