رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

بعد حجب الثقة عنه.. من هو المرشح الأبرز لخلافة عمران خان لحكومة باكستان؟

نشر
شهباز شريف زعيم حزب
شهباز شريف زعيم حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية

شهدت جمهورية باكستان، القوة النووية البالغ عدد سكانها 220 مليون نسمة، خلال الآونة الأخيرة، حالة من الاضطراب السياسي، أدت إلى تصويت البرلمان، مساء أمس السبت، لصالح حجب الثقة عن رئيس الوزراء، عمران خان، ليكون أول رئيس حكومة في تاريخ البلاد، تطيحه مذكرة بحجب الثقة.

رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان

وصوت البرلمان الباكستاني السبت، على حجب الثقة عن رئيس الوزراء عمران خان، بعد 13 ساعة من محاولة الحزب الحاكم تأخير الاقتراع.

وقبل دقائق من التصويت، أعلن رئيس البرلمان أسد قيصر، وهو حليف لخان، استقالته، الأمر الذي ترتب عليه ترك مقعده شاغرا.


وأدي ذلك، إلى قيام أحد المشرعين من المعارضة، الذي جلس على المقعد الشاغر لرئيس البرلمان، ببدء جلسة التصويت.

ويأتي ذلك، في وقت خسرت فيه حكومة خان الأغلبية في "الجمعية الوطنية" (البرلمان)، نتيجة لانشقاق عدد من الأحزاب عن الائتلاف الحاكم، آخرها "الحركة القومية المتحدة" التي أعلنت أن 7 نواب عنها سينضمون إلى المعارضة.

وبعد نجاح المعارضة في إقصاء، عمران خان، من قيادة الحكومة، أعلن حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية، الأحد، إن زعيمه السياسي المعارض، شهباز شريف، قدم أوراق ترشيحه لمنصب رئيس الوزراء الباكستاني المقبل إلى البرلمان، نقلا عن موقع "مونتكارلو الدولية".

شهباز شريف زعيم حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية

من هو زعيم المعارضة الباكستانية، شهباز شريف؟

ويعد شهباز شريف (70 عاما) زعيم حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية، وزعيم المعارضة في البلاد، وهو الشقيق الأصغر لرئيس الوزراء السابق، الذي شغل المنصب ثلاث مرات نواز شريف. قد قاد محاولة المعارضة في البرلمان للإطاحة بعمران خان، ومن المتوقع على نطاق واسع أن يحل محله بعد تصويت من المقرر إجراؤه غدا الاثنين.

وفى أول تعليق له على حجب الثقة عن رئيس الحكومة، قال شهباز شريف -في تصريحات صحفية الأحد-: "بدأ فجر جديد... هذا التحالف سيعيد بناء باكستان". 

شهباز شريف زعيم حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية


وشغل شريف لسنوات رئيسا لوزراء إقليم البنجاب، وهو معروف بمهاراته الإدارية. حيث ستكون مهامه الأولى إذا تولى السلطة هي إصلاح العلاقات مع الجيش القوي.

حل برلمان باكستان 

وكانت المحكمة العليا في باكستان، أصدرت الخميس، حكماً بإبطال قرار حل البرلمان وحكمت لصالح المعارضة بالتصويت على اقتراح سحب الثقة من رئيس الوزراء عمران خان. 

وأوضحت المحكمة فى حيثيات حكمها، أن رفض نائب رئيس الجمعية الوطنية، الموالي لخان، طرح هذا الاقتراح للتصويت "مخالف للدستور وبدون مفعول قانوني".

شهباز شريف : قرار المحكمة أنقذ باكستان ودستورها

في حين اعتبر شهباز شريف، زعيم الرابطة الإسلامية الباكستانية والمرجح أن يصبح رئيسا للوزراء، أن قرار المحكمة "أنقذ باكستان ودستورها. وزاد من شرف وكرامة المحكمة". 

بدء الأزمة السياسية في باكستان

وبدأت الأزمة السياسية فى باكستان، التي شهدت أربعة انقلابات عسكرية، منذ إعلان استقلالها فى 1947، قبل عدة أسابيع، لعدة أسباب أهمها تراجع الوضع الأمني، بسبب تنامي هجمات حركة طالبان الباكستانية، خلال الأشهر الأخيرة، بجانب ظهور المشكلات الاقتصادية التي أدت إلى أكبر زيادة في أسعار الفائدة منذ عقود هذا الأسبوع.

عشرات القتلى في تفجير انتحاري استهدف مسجدا خلال صلاة الجمعة بمدينة بيشاور الباكستانية
 

كما أدي الخلاف بين خان والجيش الباكستاني، الذي دعمه لقيادة الحكومة فى 2018، حول تعيين رئيس المخابرات العسكرية النافذ، إلى ضعف موقفه السياسي، كما أثار رئيس الحكومة، حفيظة الولايات المتحدة خلال ولايته، إذ رحب باستيلاء حركة طالبان على السلطة في أفغانستان العام الماضي.

وقبل أسبوع، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني، عمران خان، الأحد الماضي، حل حكومته، مع استمرار توليه مهام منصبه، لحين إجراء انتخابات مبكرة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.

جاء ذلك، رغم نجاة خان من تصويت لحجب الثقة منه، قدمته قادة المعارضة فى البلاد، لكن الحزب الحاكم الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء، ألغى هذا التصويت، حيث رفض نائب رئيس الجمعية الوطنية بالبرلمان، في اللحظة الأخيرة، قبول مقترح التصويت على حجب الثقة، بحجة أنه غير دستوري لأنه ناجم عن "تدخل أجنبي"، في خطوة أثارت غضب المعارضة لتتقدم بدورها بالتماس إلى المحكمة العليا في البلاد للفصل في دستورية تلك الخطوة.

رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان

وقال خان، حينها، إن تصويت حجب الثقة كان جزءاً من مؤامرة تقودها الولايات المتحدة للإطاحة به من السلطة، وهو ما تنفيه واشنطن.

وبعد ذلك بوقت قصير، أعلن الرئيس الباكستاني عارف علوي -الذي ينتمي إلى حزب خان الحاكم- حلّ البرلمان في خطوة تمهّد لانتخابات مبكرة.
 

عاجل