رئيس مجلس الإدارة
أشرف رشاد
نائب رئيس مجلس الإدارة
دينا عبد الكريم
رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس مجلس الإدارة
أشرف رشاد
نائب رئيس مجلس الإدارة
دينا عبد الكريم
رئيس التحرير
أحمد ناصف

فريد زكريا: لا جدوى من العقوبات الاقتصادية ضد روسيا لهذا السبب

نشر
قطاع النفط - صورة
قطاع النفط - صورة أرشيفية

طرح الكاتب فريد زكريا سؤالاً في مقال له بصحيفة "واشنطن بوست" عمن سيكسب المعركة التي بدأت بالفعل بين روسيا والغرب على خلفية اجتياح القوات الروسية للأراضي الأوكرانية الأسبوع الماضي، مضيفًا أن لا جدوى من العقوبات الاقتصادية ضد روسيا ما لم تشمل قطاعي الغاز والطاقة.

ويشير الكاتب إلى أن الرئيس الأمريكي جو بايدن قد نجح في كسب تضامن ليس فقط الدول الغربية لكن معظم دول العالم تقريباً كما أنه فرض عقوبات اقتصادية على روسيا يصفها الكاتب بأنها الأكبر والأوسع نطاقاً مقارنة بأي عقوبات ضد أي دولة عظمي وكانت النتيجة هي انهيار سوق المال والعملة الروسية.

ويوضح الكاتب أنه على الرغم من كل هذه الخطوات الهامة إلا أن العقوبات الاقتصادية نادرًا ما تؤتي ثمارها ولم تنجح في معظم الأحيان في إجبار أي دولة على تغيير سياساتها أو تغيير الأنظمة الحاكمة المستهدفة من هذه العقوبات على الرغم من أنها كانت عقوبات قاسية وشاملة.

ويعرب الكاتب عن اعتقاده أن العقوبات في الحالة الروسية لن تنجح أيضاً وذلك لأن هناك عددا من الدول قد لا توافق على مقاطعة روسيا، مؤكدًا أن العقوبات الفعالة من وجهة نظره التي سوف تجبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على تغيير حساباته هي فرض عقوبات علي قطاع الغاز والبترول الروسي لما يمثله هذا القطاع من أهمية قصوى كمصدر رئيسي للدخل القومي في روسيا والذي من شأنه تمكين بوتين من الوقوف في مواجهة أي عاصفة.

ويوضح الكاتب أنه إلى الآن فإن هذا القطاع الحيوي في الاقتصاد الروسي لم تمسه العقوبات المفروضة من الغرب على روسيا بل على العكس تماماً فإن العقوبات الاقتصادية تم فرضها بحيث تسمح لروسيا بتصدير الغاز والطاقة لدول العالم.

والواقع يقول أن الدول الغربية ليس بإمكانها فرض عقوبات على صادرات روسيا من الغاز لأن الأمر يعني أن هذا الإجراء سوف يؤدي إلي حدوث أزمة طاقة في الغرب على غرار الأزمة التي حدثت في حقبة السبعينات من القرن الماضي وهو ما سوف يثير غضب الشعوب الغربية.

ويعرب الكاتب عن اعتقاده أن الظروف الحالية تختلف عن فترة السبعينيات من القرن الماضي حيث إن الولايات المتحدة الآن تعتبر من أكبر منتجي الغاز والبترول في العالم ويمكنها زيادة إنتاجها وصادراتها من الغاز لتعويض صادرات الغاز الروسية لدول العالم.

ويوضح الكاتب أنه علي الرئيس بايدن أن يعلن استجابته لهذا التحدي الضخم وأن الولايات المتحدة سوف تزيد من إنتاجها وصادراتها من الغاز لدول العالم كبديل لصادرات الطاقة الروسية إلي جانب أنه يمكنه تشجيع دول مثل اليابان وكوريا الجنوبية لتحويل فوائض الغاز الطبيعي المسال لديها إلي الدول الأوروبية كتعويض عن الغاز الروسي.

وتابع قائلًا: "كما أن هناك مزيدًا من الإجراءات التي يمكن لبايدن أن يتخذها مثل تعليق العقوبات التي فرضها الرئيس السابق دونالد ترامب على فينزويلا وإيران كما أنه من الممكن أن تقوم الولايات المتحدة بالتعاون مع إيران لاستعادة صادراتها من الغاز للسوق العالمية".

ويعرب الكاتب في ختام مقاله عن اعتقاده أنه: "ما يجب القيام به الآن هو اتخاذ خطوات لتوفير مصادر بديلة لصادرات الطاقة الروسية في السوق العالمية حيث أن هذه السياسة سوف تشكل السلاح الفتاك الذي سوف يؤدي إلي انهيار بوتين".