رئيس مجلس الإدارة
أشرف رشاد
نائب رئيس مجلس الإدارة
دينا عبد الكريم
رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس مجلس الإدارة
أشرف رشاد
نائب رئيس مجلس الإدارة
دينا عبد الكريم
رئيس التحرير
أحمد ناصف

صاحب الحنجرة الذهبية.. 33 عامًا على رحيل الشيخ عبد الباسط عبد الصمد

نشر
الشيخ عبد الباسط
الشيخ عبد الباسط عبد الصمد

تحل اليوم الثلاثاء، الذكرى الثالثة والثلاثين لوفاة القارئ الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، صاحب الحنجرة الذهبية.

الشيخ عبد الباسط عبد الصمد من مواليد عام 1927 بقرية المراعزة التابعة لمدينة ومركز أرمنت بمحافظة الأقصر بجنوب الصعيد، ونشأ في بيئة تهتم بالقرآن الكريم حفظًا وتجويدًا.

التحق الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، وهو في السادسة من عمره بكتاب الشيخ الأمير بأرمنت ولاحظ عليه الشيخ أنه يتميز بالنبوغ وسرعة استيعابه لما أخذه من القرآن وشدة انتباهه وحرصه على متابعة شيخه بشغف وحب، ودقة التحكم في مخارج الألفاظ والوقف والابتداء وعذوبة في الصوت، وأثناء عودته إلى البيت كان يرتل ما سمعه من الشيخ رفعت بصوته القوي الجميل متمتعًا بأداء طيب يستوقف كل ذي سمع.

وفي عام 1950م ذهب الشيخ عبد الباسط ليزور آل بيت رسول الله "صلى الله عليه وسلم" وكانت المناسبة التي قدم من أجلها مع أحد أقربائه هي الاحتفال بمولد السيدة زينب، والذي كان يحييه عمالقة القراء المشاهير كالشيخ عبد الفتاح الشعشاعي والشيخ مصطفى إسماعيل والشيخ عبد العظيم زاهر والشيخ أبو العينين شعيشع وغيرهم من كوكبة قراء الرعيل الأول بالإذاعة.

وبعد منتصف الليل والمسجد الزينبي يموج بأفواج من المحبين لآل البيت القادمين من كل مكان من أرجاء مصر كلها، استأذن أحد أقارب الشيخ عبد الباسط القائمين على الحفل أن يقدم لهم هذا الفتى الموهوب ليقرأ عشر دقائق فأذن له وبدأ في التلاوة وسط جموع غفيرة وكانت التلاوة من سورة الأحزاب، فعم الصمت أرجاء المسجد واتجهت الأنظار إلى القارئ الصغير.

مع نهاية عام 1951 قدم الشيخ الضباع تسجيلًا لتلاوة الشيخ عبد الباسط بالمولد الزينبي للجنة الإذاعة، فتم اعتماده بالإذاعة ليكون أحد النجوم اللامعة والكواكب النيرة المضيئة بقوة في سماء التلاوة.

انهالت على الشيخ عبد الباسط عبد الصمد الدعوات من شتى بقاع الدنيا في شهر رمضان وغير رمضان، وظهرت محبته من خلال استقبال شعوب دول العالم له استقبالًا رسميًا على المستوى القيادي والحكومي والشعبي.

استقر عبد الباسط في القاهرة واجتاز اختبار الإذاعة عام 1951 بامتياز ليصبح "صوت عموم المسلمين"، وطاف الأرض شرقًا وغربًا وأصبح سفيرًا للقرآن من إندونيسيا إلى المغرب وحتى باريس.

أطلق عليه عده ألقاب في السعودية عرف بـ"صوت مكة" وفي المغرب بـ"الصوت الملائكي" وفي شرق آسيا بـ"الحنجرة الذهبية".

كان الشيخ الجليل يحب العزلة والتأمل وأصيب بالكبد ومات بسببه في 30 نوفمبر 1988، فقد كان رحيله بمثابة صاعقة وقعت بقلوب ملايين المسلمين في كل مكان من أرجاء الدنيا وشيّعه عشرات الآلاف من المحبين لصوته وأدائه وشخصه على اختلاف أجناسهم ولغاتهم.