رئيس مجلس الإدارة
أشرف رشاد
نائب رئيس مجلس الإدارة
دينا عبد الكريم
رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس مجلس الإدارة
أشرف رشاد
نائب رئيس مجلس الإدارة
دينا عبد الكريم
رئيس التحرير
أحمد ناصف

خبراء دوليون يدعون دول شمال إفريقيا للاستفادة من الصناعات الدوائية والتحول الرقمي

نشر
مستقبل وطن نيوز

قال المشاركون في اجتماع الخبراء الذي ينظمه حاليا مكتب شمال أفريقيا التابع للجنة الاقتصادية لأفريقيا في مدينة مراكش المغربية، تحت عنوان :"تعزيز إمكانات سلاسل القيمة الإقليمية في شمال أفريقيا: التركيز على قطاعي الصناعة الدوائية والمالية الرقمية"، إن هذين القطاعين يحملان أفاقا وفرصا واسعة بالنسبة لدول المنطقة.

وبدورها أشارت سوزانا شفايدروفسكي، مديرة مكتب شمال إفريقيا للجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة، إلى أن المكتب يعمل على دفع الجهود من أجل تعزيز التنمية الإقليمية وتحسين مستوى التجارة البينية الأفريقية وتقليل اعتماد أفريقيا على التجارة مع الاتحاد الأوروبي.

ومن ناحيته، نوه ديفيد لوك، الأستاذ بكلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية، بضرورة العمل على تذليل الحواجز غير الجمركية دعما للتكامل الاقتصادي الافريقي حيث لم يتجاوز حجم التجارة البينية بين بلدان القارة، نسبة 5 في المئة، في عام 2019 .

كما نبه ديفيد لوك، إلى ضرورة الحد من اعتماد افريقيا في تجارتها على أوروبا دون غيرها، لافتا إلى وجود فرص كبيرة لتعزيز التجارة بين دول شمال أفريقيا وفيما بين الدول الأفريقية بصورة عامة، مع ضرورة الاستفادة من تفعيل منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.

ولفت إلى أن مصر والمغرب هما أكبر مستوردين من الاتحاد الأوروبي في منطقة شمال أفريقيا، وأن الجزائر والمغرب هما أكبر مصدرين للاتحاد الأوروبي. وأضاف أن صادرات شمال أفريقيا لأوروبا تقتصر على البترول والغاز الطبيعي والفواكه والخضروات منخفضة القيمة، بينما تتضمن واردات شمال أفريقيا من الاتحاد الأوروبي المعدات والآلات والمستحضرات الدوائية والسيارات.

وأشار إلى وجود فرص كبيرة لشمال أفريقيا لتعزيز قيمة سلاسل القيمة الإقليمية، مع التركيز على سوق جنوب الصحراء لتوسيع الاقتصاد والتجارة، لافتا الى ان مصر وتونس لديهما الريادة في تصدير الدواء لإفريقيا.

وذكر أن المالية الرقمية يمكنها أن تساعد الشركات الصغيرة والمتوسطة للنفاذ إلى التمويل والخدمات الرقمية، حيث إن قيمة فجوة التمويل التي تعانيها الشركات الصغيرة والمتوسطة تصل إلى 331 مليار دولار، كما أن 339 مليون نسمة في افريقيا ليست لديها بعض حسابات مصرفية.

من جهته، دعا سامي مولاي، رئيس البنك المغاربي للاستثمار والتجارة الخارجية إلى دول شمال إفريقيا، إلى الاستعداد للمستقبل والتكيف مع المعايير الدولية، للاستفادة من الفرص الهائلة المتاحة لها خاصة في قطاعي الصناعات الدوائية والمالية الرقمية.

وفي السياق ذاته، لفت عزيز جيد، الخبير الاقتصادي باللجنة الاقتصادية لإفريقيا، إلى أنه في عام 2019، لم يتجاوز حجم التجارة البينية لدول شمال إفريقيا 4.8 في المئة، من إجمالي حجم تجارتها الخارجية، وكانت مصر الدول الأكبر تصديرا للمنطقة بنسبة 9.5 في المئة، من إجمالي صادرتها الخارجية. 

كما أشار إلى أن سلاسل القيمة الإقليمية تمثل أداة للتكامل الإقليمي وآلية لتوسيع الاستفادة من مزايا منطقة التجارة الحرة القارية، كما أنها أداة للتحول الهيكلي وخلق فرص اقتصادية أوسع من السوق الوطنية.

واستكمل أن مكتب شمال أفريقيا للجنة الاقتصادية لأفريقيا، قام بدراسة ووضع خطة عمل لتسهيل التجارة بين دول شمال أفريقيا، واجراء الإصلاحات المؤسساتية ومكافحة الاقتصاد غير الرسمي ودعم قدرات الشركاء المحليين.


باتريسيا أوجييه، الخبيرة الاستشارية بلجنة شمال أفريقيا، قالت إن مصر لها ميزة نسبية في تصدير الأدوية، ولكن التبادل التجاري البينية في شمال أفريقيا لا يزال ضعيفا ولم يتم بعد الاستفادة من الفرص المتاحة لتنمية الصادرات البينية حيث يتعين تطوير سلاسل القيمية الإقليمية وتعظيم المزايا النسبية لكل دولة.

وأوضحت أن تطوير البحث العلمي الجاري في مصر والمغرب وتونس تجعلنا نأمل في إمكانات زيادة التبادل البيني، كما ان جائحة (كوفيد-19 ) حفز الدول على تنمية قدراتها الإنتاجية رغم أن هناك بعض المعوقات في هذا الشأن ومن بينها حقوق الملكية الفكرية وعدم تعاون المعامل الكبرى في نقل التكنولوجيا وبراءات الاختراع.

وفيما يتعلق بالمالية الرقمية، أشار رضا مفتاح، استشاري اللجنة الاقتصادية لإفريقيا، إلى أن الدول الأعلى دخلا هي التي طورت سلاسل القيمة وبالتالي حققت ثروات، بينما الدول الأقل دخلا لم تستطع تطوير سلاسل القيمة، لافتا إلى أن التجارة الدولية حاليا تعتمد على تجارة المهام أكثر من تجارة المنتجات.

وحذر من أن التكامل المالي في شمال إفريقيا محدود، وأن تطور القطاع المالي في المنطقة اقل من المتوسط العالمي، لافتا إلى أن مصر بذلت جهدا كبير في حاضنات الشركات الناشئة ووضعت منذ عام 2001 نظاما لدعم الشركات الناشئة والدفع الإلكتروني.