رئيس مجلس الإدارة
أشرف رشاد
نائب رئيس مجلس الإدارة
دينا عبد الكريم
رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس مجلس الإدارة
أشرف رشاد
نائب رئيس مجلس الإدارة
دينا عبد الكريم
رئيس التحرير
أحمد ناصف

كيفية تغسيل الميت.. الخطوات والشروط والاختلافات بين الرجل والمرأة

نشر
تغسيل الميت
تغسيل الميت

كيفية تغسيل الميت من الأمور التي يحتاجها كل إنسان مسلم، حتى يستطيع أن يكون جاهزا لتلك المهمة عندما يتوفى له عزيز؛ ما يجعله يبحث عن كيفية تغسيل الميت.

وتختلف كيفية تغسيل الميت  الرجل، عن غسل الميت المرأة، التي تكون بطريقة مختلفة، ويشترط فيمن يغسلها شروط مهمة لا يجب التخلي عنها؛ حتى يكون غسلها بطريقة صحيحة.

ونستعرض فيما يلي كيفية تغسيل الميت  كما جاء في السنة النبوية حتى يتعلم كل إنسان مسلم واجباتها في كيفية تغسيل الميت. 

كيفية تغسيل الميت

حكم تغسيل الميت فرض كفاية، وعلى المسلم أن يتبع الخطوات التالية ليتعلم كيفية  تغسيل الميت:

  • يُوضع الميت على سرير الغُسل، ويجرّد من ثيابه، ويُوضع شيئاً من قماشٍ ثخينٍ على عورته، ويجب أن يكون الغطاء ثخينا، لا يصف حاله، خاصّةً عند صبّ الماء عليه.
  • يُجلس الميّت برفقٍ، ويُمسح على بطنه مسحاً خفيفاً؛ حتى يخرج ما في بطنه من بولٍ أو غائطٍ إن وُجد، ولا يمسح على بطن المرأة الحامل، ويُغسل أسفل الميت، وذلك بعد أن يلبس المغسّل قفّازا فينجيه.
  • ينوي المغسّل نيّة تغسيله، فيسمّي، ثمّ يوضّئه، ويفعل كما في وصيّة رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- حين قال في غسل ابنته: (ابدأْنَ بمَيَامِنِها ومواضعَ الوضوءِ منها)، ويراعي المغسّل في المضمضة والاستنشاق ألّا يدخل الماء في أنف وفم الميت، بل يدخل قطنة مبلولة ويخرجها.
  • يبدأ المغسّل بعد ذلك بتغسيل عموم جسد الميت، فينضح الماء على رأسه، ثمّ يغسّل شقّه الأيمن كلّه، ثمّ يغسّل شقّه الأيسر كلّه، ويكون هذا الغُسل بالماء والطيب، فقد يستخدم المغسّل الماء والسّدر، أو الماء والصابون، وتكون آخر غسلةٍ بالماء والكافور، فإن لم يجد فبالماء والمسك.
  • يُعاد الغسل ثلاثة مرّاتٍ، أو خمس، أو سبعٍ بحسب الحاجة، إلّا أنّ عدد الغسلات يجب أن تكون بعدد فرديّ. 
  • يُنشّف الميت، حيث إنه لا يكفّن وجسده مبللاً. إذا كان الميت امرأةً، فيُزاد عمل ثلاث ضفائر لها، وإسدالهنّ خلف الرأس.

أحكام في تغسيل الميت وتكفينه

هناك بعض الأحكام المتعلّقة بتغسيل الميت، وتكفينه، والمغسّل الذي يتولى تغسيله على النحو التالي: 

  • إذا كانت المتوفية مطلّقة طلاقاً رجعيّا، ولا تزال في عدّتها، فلا بأس أن يغسّلها، ويكفّنها، زوجها.
  • يكون تغسيل الحائض والجنب إذا ماتا كغيرهما، فلا يوجد دليل على وجوب غسلهما من الحيض والجنابة أوّلاً؛ فقد خرجتا من أحكام التكليف، وتغسيل الميت تعبّد واجب على الأحياء.
  • إذا مات المسلم مُحرماً فإنّه يغسّل ولا يُطيّب؛ لقول الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- فيمن مات مُحرما: (اغسِلوهُ بماءٍ وسدْرٍ، وكفِّنُوهُ في ثوبينِ، ولا تُمِسُّوهُ طيباً، ولا تُخَمِّروا رأْسَهُ، ولا تُحَنِّطُوهُ، فإنَّ اللهَ يبْعثُهُ يومَ القيامةِ مُلَبِّياً).
  • أولى الناس بتغسيل الميت من أوصاه الميت بذلك، فقد أوصى أبو بكر -رضي الله عنه- أن تغسّله زوجته أسماء، وأوصى أنس بن مالك -رضي الله عنه- أن يغسّله ابن سيرين.
  • حكم غسل الميت وتكفينه والصلاة عليه فرضُ كفاية، إذا أدّاه بعض المسلمين سقط الإثم عن الباقين.

تغسيل الميت المرأة

  • التخلّص من جميع الملابس التي على المرأة المتوفّاة مع مراعاة ستر عورتها، مع العلم أن عورة المرأة على المرأة من منطقة السُرّة إلى منطقة الرّكبة، ويمكن استخدام منشفة أو أيّ سُترة مُمكنة لتغطية عورة المرأة المتوفّاة بعد نزع ملابسها.
  • عادةً، عندما يتمّ تغسيل المتوفّاة مُباشرةً بعد وفاتها فإن مفاصلها تكون ما زالت لينةً ويسهُل على من يُريد تغسيلها نزع الملابس عنها، ولكن إذا تمّ تأخير عمليّة الغسيل فإن المفاصل تكون قد تصلّبت وتيبّست ولا بدّ من قصّ ملابس المتوفّاة للتخلّص منها، وتكون البداية بقص الكم الأيمن إلى حد الرقبة ثم قصّ الكم الأيسر من ملابس المتوفّاة إلى حد منطقة الرقبة كذلك.
  • قص أظافر اليدين والرجلين إذا كانت أظافرها طويلةً، ومن السنّة أن يتم تظفير المرأة المُتوفاة.
  • التخلّص ممّا قد يكون عالقاً في فم أو أنف المرأة المُتوفاة من أذى، وأن يتم غسلهما جيّداً، ثم يتم إغلاقهما جيّداً باستخدام القطن؛ فتوضع قطعة من القطن في فم المتوفاة وقطعتين من القطن لجهتي الأنف، ويُترَك القطن في فم المتوفاة وأنفها لحين الانتهاء من عمليّة الغسل الشرعيّ للمُتوفّاة.
  • من الأفضل أن يُرَفع جسد المُتوفّاة على شكل جلوس؛ وذلك للتخلّص ممّا في بطنها، ويتم عصر منطقة البطن ثلاث مرّاتٍ بلطف حتى يخرج ما بها من أذىً، وكل ما هو قابل للخروج، مع التّأكيد أن تتمّ هذه العمليّة بلطف.
  • تلفّ المرأة التي تقوم بالغسل قطعةً من القماش على اليد اليسرى ويُنظّف مكان العورة بتخليص وإبعاد أيّ أذىً ممّا يكون عالقاً في دبرها أو قبلها، مع مُراعاة الاستمرار في سكب الماء.
  • تُمسك المرأة التي تقوم بالغسل بيدي المُتوفّاة وتجمعهما وتنوي وضوءها، ثم تُوضّئها وضوءا شرعيّا صحيحا باستخدام الماء. 
  • تُغسل المُتوفّاة باستخدام الماء والسدر بدءا من الجهة اليمنى من بداية الأصابع إلى الكتف والعنق، ثم تُغسَل الجهة الأخرى، ثم الصّدر والبطن، ويُدخَل الماء والسدر إلى منطقة العورة مع استمرار سترها.
  • تُقلًب المُتوفّاة على الجهة اليسرى ولتدليك الجهة اليمنى بلطفٍ؛ ثم يُغسَل الشقّ الأيسر من جسد المرأة بنفس الطّريقة التي تمّ فيها غسل الشقّ الأيمن.

شروط غسل الميت

وفق دار الإفتاء فإن غسل الميت من فروض الكفاية على المسلمين، وأولى الناس بذلك هم أولى الناس بالميت، أي ورثته وأقاربه، ويقدم في غسل الرجل الرجال، والنساء كذلك أولى بغسل المرأة، ويجوز لهم أن يستأجروا من يقوم بهذا الواجب عنهم، ويجوز للمسلم أن يأخذ الأجر على ذلك؛ خاصة إذا تفرَّغ لها.

 وغسل الميت وتكفينه والصلاة عليه وحمله ودفنه فروض كفاية للإجماع على ما حكاه في أصل الروضة وللأمر به في الأخبار الصحيحة في غير الدفن، وأولى الرجال به أي الرجل في غسله إذا اجتمع من أقاربه من يصلح لغسله أولاهم بالصلاة عليه وهم رجال العصبات من النسب، ثم الولاء كما سيأتي بيانهم في الفرع الآتي، ثم الزوجة بعدهم في الأصح، نعم الأفقه أولى من الأسن هنا وفي الدفن، وأولى النساء بها أي المرأة في غسلها إذا اجتمع من أقاربها من يصلح لغسلها قراباتها من النساء محارم كن كالبنت أو لا كبنت العم؛ لأنهن أشفق من غيرهن".

وأقل غسل الميت الذي يسقط به الواجب عند الشافعية أن يعمم بدن الميت بالماء، ولا تشترط نية الغسل لصحة غسل الميت.

خطوات تغسيل الميت 

  • وضع الميت على مكان الغسل مستلقيا على ظهره وتغطية كامل بدنه بثوب رقيق، ويفضل أن يكون مكان الغسل يسمح بتصريف المياه أولا بأول.
  • أن يكون الغسل في مكان مغلق وتحت سقف، وفي خلوة بحضور المغسل ومن يساعده في الغسل.
  • يفضل أن يكون الغاسل أمينا، فإن رأى خيرا أظهره، وإن رأى غير ذلك ستره.
  • يجب على المغسل ألا ينظر إلى عورة الميت مطلقا، وألا ينظر إلى باقي جسده إلا للحاجة، كما يحرم عليه مس عورته المغلظة من غير حائل.
  • يستحب استعمال الماء البارد في عملية الغسل إلا إذا اقتضت الحاجة لاستعمال الماء الساخن لإزالة النجاسة التي لا تزول بالماء البارد.
  • لا يزيل الغاسل أي شيء من شعر الميت أو أظافره، ويقوم المغسل بلف خرقة على يده اليسرى، أو ما يسد مكانها كالقفازات ونحوها، ثم يعمل على إسناد الميت بأن يجعل المغسل ركبته خلف قفا الميت ويضع يده اليمنى على كتفه ويحرص على عدم ميلان رأس الميت بوضع إبهامه بنقره قفاه، ويمسح بطن الميت بيده اليسرى حتى تخرج الفضلات إن وجدت، والأفضل استعمال الطيب في هذه الحالة سترا للرائحة.
  • يقوم بإعادة الميت إلى وضعية الاستلقاء وينجيه فيغسل القبل والدبر مع صب الماء على المكان ليزول ما يخرج من الميت.
  • إزالة الأوساخ من العينين والأنف والفم والأظافر.
  • يوضئ المغسل الميت وضوءا كاملا بسننه وأذكاره، ويجب أن يستحضر النية لذلك، ويحرص على عدم صب الماء في الفم أو الأذنين أو الأنف، وينظف فمه ويسوك أسنانه بسبابة يده اليسرى.
  • يغسل رأس الميت بالماء والصابون ثلاث مرات، ثم يغسل يديه مبتدأ برؤوس أصابعه إلى كتفه، ويغسل بعد ذلك ما أقبل من شقة الأيمن نزولاً إلى أصابع قدميه، ثم يفعل ذلك بشقة الأيسر.
  • يقوم بوضع رجل الميت اليمنى على اليسرى ومن ثم قلبه من جنبه الأيسر، ويغسل ما أدبر من شقه الأيمن نزولا حتى أصابع رجليه، ثم يفعل عكس ذلك، بجعل رجل الميت اليسرى على اليمنى وقلبه من جنبه الأيمن، وغسل ما أدبر من بدنه من كتفه إلى رؤوس أصابع رجليه، ويكرر ذلك ثلاث مرات.
  • يقوم بتعميم بدن الميت بالماء ويستحب أن يكون ممزوجاً بالكافور أو ما يتوفر من الطيب، والأكمل تكرار الغسلات تسع مرات، فإن اقتصر على أقل من ذلك فالغسل صحيح.
  • يفضل أن يقوم بتليين مفاصل الميت بعد غسله، وتنشيف بدنه حتى لا يبتل الكفن.
  • إذا تعذر غسل الميت لسبب من الأسباب كان احترق وتهرى يُمِم وجوبا. والله تعالى أعلم