رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

هيثم أحمد زكي.. قصة شاب ظلمته الحياة ولم ينصفه الفن

نشر
هيثم أحمد زكي
هيثم أحمد زكي

تصلح قصة هيثم أحمد زكي أن تكون عملا دراميا، فالطفل الذي ولد في أسرة فنية لم ينعم بدفء العائلة، وعاش حياة صعبة، لم تمنحه الاستقرار، بعد أن انفصل والده ووالدته وهو في عمر العامين، لينتقل إلى جدته لأمه التي تولت تربيته ليفجأ هيثم أحمد زكي بوفاة والدته في وقت لم يعرف فيه معنى الموت.

هيثم أحمد زكي 

وحين وصل الفتى إلى الرابعة عشر من عمره، صدمه موت جدته التي كان يعشقها، ويعتبرها هيثم أحمد زكي بمثابة الأب والأم، خاصة في ظل غياب والده أحمد زكي المتواصل بسبب التمثيل بوصفه نجما استثنائيا في عالم الفن، لينتقل إلى كنف خاله. 

هيثم أحمد زكي مع والدته

وحين أصيب والده بالسرطان في نهاية حياته، تقرب هيثم أحمد زكي من النمر الأسود، وكان ابنا بارا به، يقدم له الدواء في مواعيد منتظمة، وبمجرد أن شعر معه بالألفة والمحبة، خطف الموت الأب، ليعود هيثم أحمد زكي إلى الوحدة داخل حياة علمته أن الصبر هو الوسيلة الوحيدة لكي ينهض من جديد.

المقارنة بين هيثم أحمد زكي ووالده

ظهور موهبة هيثم أحمد زكي في الفن، ظلمته بمقارنات لا تنتهي مع والده، وحرمته كثيرا من الإحساس بتفوقه الشخصي في الأفلام والمسلسلات التي شارك فيها، في الوقت الذي راهن فيه كثيرون على أن للابن شخصية فنية منفصلة لا يحاول فيها تقليد النمر الأسود، ما جعله يتنقل من عمل إلى آخر مع زيادة مساحة الدور الذي يجسده، إلا أن الشبه الكبير بين الابن والأب جعل ماكينة المقارنات مستمرة.

هيثم أحمد زكي 

وفاة هيثم أحمد زكي المفاجئة بفيلته في الشيخ زايد، وعدم وجود شبهة جنائية في الوفاة، أدت إلى حسرة على قصة رحيله المؤلمة، في الوقت الذي استعرض الجميع حياته السابقة التي لم يحظ فيها بجانب كبير من السعادة، في حين أن من يشاهد الصورة من بعيد يعتقد أن هيثم أحمد زكي يعيش حياة لا يحتاج فيها إلى شيء، ويكفيه أنه الابن الوحيد للفنان الأكثر موهبة في جيله أحمد زكي.

هيثم أحمد زكي 

إلا أن الحقيقة تقول أن اسم الأب تسبب في شقاء للابن هيثم أحمد زكي، لأن والده كان مشغولا على الدوام بأدواره التي يؤديها في السينما، في حين كان الابن يتلمس طريقه وحيدا ومنفردا. 

عاجل