رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

بالعفو الرئاسي والشرطي.. الإفراج عن 31814 نزيلًا خلال عام 2021| تفاصيل

نشر
مستقبل وطن نيوز

قال اللواء طارق مرزوق مساعد وزير الداخلية للحماية المجتمعية، إنه إيماناً بأهمية رسالة الأمن، فى ترسيخ دعائم الاستقرار لمجتمع آمن يتمتع فيه المواطنون بالحقوق والحريات وإنفاذاً لتوجيهات القيادة السياسية بتعظيم مفهوم "حياة كريمة" والتي تعد إحدى الركائز الأساسية للجمهورية الجديدة تحرص كافة أجهزة وزارة الداخلية على انتهاج خطط تطوير شاملة للأداء الأمني بما يكفل "المعاملة الكريمة" للمواطنين، من خلال التوسع فى المشاركة بمختلف المبادرات المجتمعية وتقديم الخدمات الأمنية بأعلى معدلات للجودة والإتقان وبما يلبى طموحات وتطلعات المواطن، وإدراكاً للدور الجوهري للعنصر البشرى فى تحقيق الأمن الشامل. 

وقال  في كلمة له بافتتاح مركز الإصلاح والتأهيل بوادي النطرون، إنه جرى الاهتمام بتنمية المهارات والخبرات الوظيفية لرجال الشرطة لتمتد للعلوم الاجتماعية ومبادئ حقوق الإنسان والحريات العامة بما يعبر عن إرادة واضحة فى الالتزام بثوابت الدولة المصرية والتي يأتي ضمن أولوياتها احترام حقوق الإنسان وحماية حرياته الأساسية.

وأضاف مساعد وزير الداخلية، أن الاستراتيجية الأمنية فى إدارة المؤسسات العقابية والإصلاحية ترتكز على محاور الفلسفة العقابية الحديثة التي تقوم على تحويل أماكن الاحتجاز التقليدية إلى أماكن نموذجية لإعادة تأهيل النزلاء من منطلق أحقية المحكوم عليهم بألا يعاقبوا عن جرمهم مرتين حتى لا تتوقف الحياة بهم وبأسرهم عند ذنب اقترفوه بما يعد ترجمة واقعية للاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان والتي تم إطلاقها مؤخرا.

وتابع: تتضمن خطط إعادة التأهيل برامج متكاملة، شارك فيها عدد من المتخصصين فى مختلف مجالات العلوم الاجتماعية والصحة النفسية تشمل الاهتمام بالتعليم وتصحيح المفاهيم والأفكار وضبط السلوكيات وتعميق القيم والأخلاقيات وصولا لتحصين النزيل من الانحراف مرة أخرى وحماية مجتمعه من أية خطورة إجرامية محتملة كانت تسيطر على سلوكه، كما تمتد برامج الرعاية الاجتماعية لأسر النزلاء أثناء فترة عقوبتهم، من خلال إدارة الرعاية اللاحقة والتي تقوم أيضا بمتابعة حالات المحكوم عليهم عقب الإفراج عنهم وفى إطار سعى الوزارة نحو تشجيع النزلاء على تقويم سلوكهم يتم التوسع فى الإفراج الشرطي وللظروف الصحية وفقا للأحكام القانونية والضوابط والمعايير التي تنظم إخلاء سبيلهم والتي بلغ عددهم خلال عام 2021 نحو 11298 إلى جانب العفو الرئاسي عن أعداد غير مسبوقة من الذين يقضون العقوبات لأسباب مختلفة والذى بلغ إجماليهم هذا العام 20516، الأمر الذى يفتح آفاق الأمل لديهم فى حياة جديدة وكريمة.

وأردف مساعد وزير الداخلية: يولي المجتمع الدولي حالياً اهتماما خاصاً بتحسين ظروف المحتجزين باعتباره أحد الجوانب الهامة لحقوق الإنسان ولقد كانت للقيادة السياسية السبق فى ذلك من خلال التوجيه بإنشاء مراكز مجمعه تتوافر فيها كافة المقومات التي تراعى أعلى مقاييس حقوق الإنسان وتدار بشكل علمي لإصلاح السلوك والأفكار المغلوطة للمحكوم عليهم وفقاً لطبيعة المخالفات التي ارتكبوها وتأهيلهم ليصبحوا أشخاصاً صالحين يفيدوا أسرهم ومجتمعهم، ومن هذا المنطلق قامت الوزارة من خلال تخطيط علمي مدروس بوضع استراتيجية لتشييد هذه المراكز خارج الكتلة السكانية كبديل للسجون العمومية الحالية وبدأت أولى خطواتها التنفيذية بإنشاء مركز الإصلاح والتأهيل – وادى النطرون والذى سيتم عقب التشغيل الكامل له غلق 12 سجن يمثلون 25 في المائة من إجمالي عدد السجون العمومية فى مصر وهم .. (استئناف القاهرة – ليمان طرة – القاهرة بطره – بنها – الإسكندرية – طنطا العمومي – المنصورة – شبين الكوم – الزقازيق– دمنهور القديم – معسكر العمل بالبحيرة – المنيا العمومي) وهو ما سيؤدى إلى عدم تحمل الموازنة العامة  للدولة أية أعباء لإنشاء وإدارة مراكز الإصلاح والتأهيل فى ضوء أن القيمة الاستثمارية لمواقع السجون العمومية المقرر غلقها تفوق تكلفة إنشاء تلك المراكز.

وتابع: استكمالاً لجهود الوزارة للمساهمة فى تيسير إجراءات التقاضي للنزلاء تم إنشاء مجمعاً للمحاكم بالمركز : وفق الشروط والمواصفات القضائية فضلاً عن غرف مجهزة لعرض المحبوسين احتياطيا على الجهات القضائية المعنية عبر تقنية الفيديو كونفرانس بما يرفع عن النزلاء مشقة الانتقال إلى المحاكم والنيابات المختلفة.

وتتخذ الوزارة فى سبيل توفير مقومات إعادة تأهيل النزلاء، كافة الإجراءات التنسيقية مع الوزارات المعنية كان آخرها إبرام بروتوكول تعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني يتم بمقتضاه تشغيل المدرستين الثانوي (الصناعي والزراعي) اللتان تم افتتاحهما بالمركز كذا التنسيق مع وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية لإعداد أماكن للتدريب والتأهيل على المهن الفنية المختلفة وذلك فى إطار برامج علمية قائمة على توجيه طاقة النزيل للمهنة التي يصلح لها وإتاحة فرص عمل له أثناء فترة العقوبة بما يعود عليه وعلى أسرته بعائد مالي يتم توجيهه وفقا لاحتياجاته والاحتفاظ بجزء منه كمكافأة تمنح للنزيل عند خروجه تساعده على مواجهة متطلباته المعيشية.

وقال مساعد وزير الداخلية، إنه فى إطار تحقيق هذا الهدف، تمت إقامة عدد من المشروعات الإنتاجية الصناعية والزراعية والحيوانية داخل المركز وبما ينعكس إيجابيا أيضا على حجم الإنفاق التي تتحمله الدولة فى إدارة مراكز الإصلاح ورعاية النزلاء وذلك عبر تحقيق الاكتفاء الذاتي فى احتياجاتها من بعض المنتجات الأساسية فضلا عن الإسهام فى تلبية احتياجات المواطنين بأسعار مخفضة فى ظل دور وزارة الداخلية التكافلي، وترسيخا لقيم ومبادئ حقوق الإنسان، وحتى تتوافق المصطلحات والمسميات مع واقع سياسات التنفيذ العقابي الحديث قامت الوزارة بتقديم مشروع قانون لتعديل بعض أحكام قانون السجون والقوانين ذات الصلة لتحويل السجون إلى مراكز الإصلاح والتأهيل المجتمعي" وتعديل مسمى قطاع السجون ليصبح "قطاع الحماية المجتمعية" ليكون معبرا على التطور النوعي الذى يتم حاليا فى آليات عمل القطاع.

وتابع: تمضى مسيرة العمل الوطني بقيادة حكيمة الرئيس عبد الفتاح السيسي وفق رؤية واضحة الأهداف لبناء الجمهورية الجديدة وتأمين حاضر ومستقبل الأمة المصرية، وستبقى إرادتنا فى وزارة الداخلية قوية فى تدعيم مبادئ حقوق الإنسان فى كافة مفردات العمل الأمني ولعل هذا النموذج المستحدث لمؤسسة عقابية وإصلاحية بمقاييس دولية عصرية خير شاهد على ذلك .

واستقبلت وزارة الداخلية وفود عدد من البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية وممثلي المجالس الحقوقية ولجان حقوق الإنسان بمجلسي النواب والشيوخ وعدد من الإعلاميين ومراسلي الوكالات الأجنبية ورؤساء التحرير وعلى رأسهم الكاتب الصحفي أكرم القصاص رئيس مجلس إدارة وتحرير اليوم السابع، لجولة تفقدية بمركز الإصلاح والتأهيل - وادي النطرون التابع لقطاع الحماية المجتمعية.

ويعد المركز نموذجاً لأعلى المقاييس الدولية لحقوق الإنسان وترجمةً واقعية للاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان والتي أطلقتها مصر مؤخراً.

وشهد قطاع الحماية المجتمعية بكافة المحافظات، مؤخرًا عملية تطوير، تؤكد التزامها بتنفيذ المعايير الدولية لحقوق الإنسان في ملف السجون، حيث توفر غذاء صحى للسجناء ومشروعات صناعية وزراعية وإنتاجية من مزارع الإنتاج الحيواني والداجني والسمكي والتي تُعد من أهم سُبل تنفيذ برامج التأهيل للنزلاء، وما من سبيل لتحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي للسجون إلا لما يقوم به قطاع الحماية المجتمعية من عمليات التطوير للمشروعات القائمة والتوسع فى إنشاء مشروعات جديدة يمكن من خلالها استيعاب أعداد أكبر من النزلاء سعيًا لتحسين أحوالهم المادية وتأهيلهم على النحو الأمثل.

عمليات التطوير التي شهدها قطاع الحماية المجتمعية، لم تقف عند هذا الحد، وإنما امتدت وصولًا لوجود إجراءات صحية للنزلاء بشقيها الوقائي والعلاجي، فبمجرد أن تطأ قدم السجين السجن يلقى رعاية طبية اذا استلزم الأمر، سواء من خلال مستشفيات السجون أو مستشفيات وزارتي الصحة والتعليم العالي في حالة تفاقم الأمر.

وفى هذا الصدد، حرص قطاع الحماية المجتمعية على زيارة الطاقة الاستيعابية للأسرة الطبية وعدد ماكينات الغسيل الكلوي وغرف العمليات للاهتمام بصحة السجناء، وتم استحداث عنابر جديدة للنزلاء من ذوى الاحتياجات الخاصة وتجهيزها على النحو الذى يلائم حالتهم الصحية.

 

عاجل