رئيس مجلس الإدارة
أشرف رشاد
نائب رئيس مجلس الإدارة
دينا عبد الكريم
رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس مجلس الإدارة
أشرف رشاد
نائب رئيس مجلس الإدارة
دينا عبد الكريم
رئيس التحرير
أحمد ناصف

محمد هنيدي.. رحلة عقلة الإصبع من الأدوار الصغيرة إلى البطولة

نشر
مستقبل وطن نيوز

حجز محمد هنيدي مقعده على طاولة «الضاحكين الكبار» في بداية شهر أغسطس عام 1997، بفيلمه «صعيدي في الجامعة الأمريكية» الذي حطم – وقتها - الأرقام القياسية في نسبة الإقبال الجماهيري، وتخطى حاجز المليون جنيه في أول أسبوع من عرضه.

وفي «رمضان مبروك أبو العلمين حموده» 2008 تفوق هنيدي على نفسه، وبات فنانا من الصعب السيطرة على إمكانياته الإبداعية، وماركة مسجلة في تاريخ الفن، تحظى بثقة المشاهدين. 

يوسف شاهين أول من قدمه في فيلم «إسكندرية ليه» 1979، من خلال دور صغير جدا، لكن المساحة زادت قليلا في «بخيت وعديلة» سنة 1995، مكنت «عقلة الإصبع» من الوقوف أمام ناطحة الكوميديا عادل إمام، وفتحت أمامه الأبواب المغلقة.

وفي «إسماعيلية رايح جاي» ودع هنيدي الأدوار الثانوية، وحصل على البطولة أمام محمد فؤاد، واستطاع بخفته أن يسرق الكاميرا من الجميع في المشاهد التي ظهر فيها، ليبدأ النظر إليه على أنه واحدا من عتاولة الشباك ممن يتسابق عليهم المنتجون.

لم يصبح هنيدي «ألفة» جيله فقط، ولكن أيضا «تميمة حظ» بالنسبة لهم، كلما شاركه أحدهم عملا، تحول إلى بطل. 

من الجد الطاعن في السن، إلى أصغر عيل في البيت، حظيت أعماله على إجماع الأسرة المصرية التي وجدت فيها خلطة سحرية من كوميديا الموقف، والإفيه، بجانب مضمون يتفق عليه الكل. 

طبخة هنيدي الشهية، لم تنقصها تلك النكهة السياسية التي جعلت من القضية الفلسطينية والوحدة العربية محورا لأهم محطاته السينمائية، لتتسع رقعة جمهوره في العواصم والمدن من المحيط إلى الخليج. 

أما إفيهاته الشهيرة فقد حصنت أفلامه من «فقد صلاحيتها»، لتصبح طازجة على الدوام، وتأتي بنفس المتعة مهما تعددت مرات المشاهدة، بينما لم يكتشف أحد – بعد - السر في أغانيه التي أحبتها الأذن، ويحفظها مئات الملايين عن ظهر قلب، وهم يرددونها معه في أفلامه. 

من «الضحك» في قاعات السينما، وأمام التلفزيون، يصل هنيدي بجمهوره إلى «السخسخة» داخل صالات المسرح، ما جعل الزعيم عادل إمام، يذهب إليه، ويجلس في الصفوف الأولى ليشاهد مع أسرته «حزمني يا»، ويفاجأ التلميذ في نهاية العرض ببوكيه ورد من الأستاذ مكتوب عليه «علمنا ببزوغ نجم عظيم».

من الشاشة الكبيرة إلى الصغيرة والعكس، لا يكف هنيدي عن التنطيط، لمنح جمهوره كل فترة عملا جديرا باحترامهم وتجديد ثقتهم فيه، وعلى تويتر ينتظر رواد السوشيال ميديا تعليقاته التي تثبت أنه فنان شعبوي، يعيش بينهم، ولا يتقوقع داخل برج عاجي، بل يهتم بكل ما يحدث في الشارع ويتفاعل معه كأي مصري من لحم ودم.

في الصفوف الأولى، بجوار نجيب الريحاني، وعبد المنعم مدبولي، ودريد لحام، وعادل إمام، يقف محمد هنيدي، باعتباره واحدا من أعمدة الكوميديا في مصر والعالم العربي.