رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

«سقوط الملكية وإعلان الجمهورية».. عبدالناصر ورفاقه يغيرون وجه الحياة في مصر

نشر
الضباط الأحرار
الضباط الأحرار

غير جمال عبدالناصر ورفاقه الأحرار تاريخ مصر، نقلوا نظام الحكم من الملكية إلى الجمهورية، ليحكمها أبناؤها المخلصون، ويعيدون حقوقها المسلوبة منذ مئات السنين، ليكتب الشعب دستوره ويستعيد أرضه المنهوبة. 

أعلنت الجمهورية فى مثل هذا اليوم من يونيو عام  1953، ليبدأ الوطن عهدا جديدا مشرقا بعد ثورة يوليو 1952.

استقالت وزارة محمد نجيب، عقب إعلان مصر جمهورية، وعيّن مجلس قياد الثورة اللواء محمد نجيب رئيسًا للجمهورية، ورئيسًا للوزارة، وجمال عبدالناصر نائبًا لرئيس الوزراء ووزيرًا للداخلية، ورُقِّى عبدالحكيم عامر إلى رتبة لواء، وعُيّن قائدًا عامًّا للقوات المسلحة، كما عُيّن عبداللطيف البغدادي وزيرًا للحربية والبحرية، وصلاح سالم وزيرًا للإرشاد القومي، وبالتدريج تولّى الضباط الأحرار مناصب الوزارة كلها.

ووفقا للنظام الجديد فقد تم إرساء مشاركة الشعب في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وهو ما يعرف بـ"الديمقراطية" ومفهومها الذى يقوم على مبدأ سيادة الشعب، وحريته فى اختيار حكامه وقياداته، وأن السيادة في يد الشعب الذى يختار البرلمان وله صلاحيات التشريع ومراقبة أداء الحكومة، على عكس النظام الملكي الذى يقوم على حكم الملك الفرد.

صادر مجلس قيادة الثورة أموال وممتلكات الملك السابق فاروق، وأسرة محمد على وممتلكاتهم، فيما أصدر رئيس الجمهورية اللواء محمد نجيب قرارًا بإنشاء الحرس الوطني – وهى قوة عسكرية قائمة على التطوّع الشعبي – ليكون عونًا للجيش النظامي الأساسي في الذود واستقلال البلاد.

وفي اليوم ذاته، أصدر نجيب قرارًا جمهوريًا بتعيين الصاغ أركان حرب محمد عبدالحكيم عامر، قائدًا عامًا للقوات المسلحة، ويمنح رتبة اللواء، وتعيين سليمان حافظ، مستشارًا قانونيًا، لرئيس الجمهورية.

وتقرر تعديل التشكيل الوزاري، وفي التعديل الجديد أصبح البكباشي جمال عبد الناصر، نائبًا لرئيس الوزراء ووزيرًا للداخلية، وأصبح عبداللطيف البغدادي، وزيرًا للحربية، وتم تعيين صلاح سالم، وزيرًا للإرشاد القومي، ووزيرًا للدولة لشئون السودان.

واكتفى نجيب، براتب 6 آلاف جنيه في العام، أي خمسمائة جنيه في الشهر، نظرًا لما تتطلبه الدولة من أموال تحتاجها المشروعات الجديدة، كما ورد في كتاب (ذات يوم.. يوميات ألف عام وأكثر)، للكاتب سعيد الشحات.

وفي اليوم ذاته، رحل آخر جندي بريطاني عن أرض مصر، وفقا لما نصت عليه اتفاقية جلاء الإنجليز، التي وقعها الزعيم الراحل جمال عبدالناصر مع اللورد "ستانسجيت"، حيث تم تنفيذ الاتفاقية في 18 يونيو 1956 بعد توقيعها في 19 أكتوبر عام 1954، وخرج بموجبها 80 ألف عسكري إنجليزي من منطقة التمركز في قناة السويس، على خمس مراحل، مدة كل مرحلة أربعة أشهر، حتى جلاء آخر جندي إنجليزي.

وأزالت القوات البريطانية أعلامها من آخر نقطة لها في مصر، وهو مبني البحرية في بورسعيد، الذي تم احتلاله عام 1882، ليكون بذلك يوم الخروج عيدا قوميا تحتفل به مصر كل عام وسمي "عيد الجلاء".

عاجل