رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

المستشفى حقق من قبل أعلى معدل شفاء.. روايات الأمل لمصابي كورونا بـ«عزل الحوامدية»

نشر
مستقبل وطن نيوز

كنت بين الحياة والموت.. «عزل الحوامدية».. تعيد الأمل لمصابي كورونا من جديد قصص وروايات يرويها أبطال من داخل مستشفى عزل الحوامدية بالجيزة، بعدما فقد ذويهم الأمل الخروج للحياة مرة أخرى، بسبب الإصابة بكورونا، وتدهور حالتهم، الا أنهم عادو للحياة مرة أخرى وهو ما يرويه المصابون بعد خروجهم من المستشفى الذي حقق أعلى نسب شفاء قياسية تجاوزت الـ 70% من كورونا، بقيادة الدكتور عبد العاطى اللهواني، مدير المستشفى الحالي، الذي لا يألوا جهدا في تقديم الدعم للمرضى على جميع المستويات.

محمد سعد طه، الذي أصيب والده المسن بكورونا، روى رحلة والده مع فيروس كورونا بمستشفى الحوامدية، وذلك بعد أن أصر والده، على ذلك حتى يعلم كل من حوله بالتجربة التي أثرت في نفسيته ونظرته للحياة.

محمد قال على لسان والده، "كنت أسمع دائماً عن سوء المعاملة وعدم الإهتمام بالمرضى داخل العزل حتى أصبح انطباعي سلبيآ عن كل العاملين داخل مستشفيات العزل الأن أنني رأيت وجميع المرضي داخل مستشفى عزل (الحوامديه العام) من شهامة ومرؤه واعتناء دون كلل أو ملل من الفرق الطبية وكل من يعمل بالمستشفى".

وحكى والده "عندما دخلت مستشفى العزل الحوامدية العام وتحديداً داخل العناية المركزة الحرجة كنت بين الحياة والموت، واستقبلني فريق طبي وقاموا بتغيير ملابسي بأخرى معقمة مجهزة لقضاء حاجتي فيها نظرا لحالتي الصحية، ولمدة 15 يوماً اعتنوا بي من نظافتي وتطهيري وتغيير ملابسي أول بأول وإطعامي يومياً وأنا مكاني دون حركة"، مضيفا 
أنه "خلال هذه الفترة قال رأيت سجل أعمالي أمامي واضحاً فيه كل شئ فعلته في حياتي من سيئات وحسنات من أول ولادتي إلي آخر لحظة كنت عليها وكأني أقرأ كتابا كبيرا جداً وأرى كل ما فيه بوضوح".

واستكمل حديثه عن مستشفى عزل الحوامدية العام قائلا "والله ما في يوم طول فترة وجودي داخل العزل في المستشفى الدكاترة أو الممرضين أو الممرضات أو عمال النظافة زعلوا حد أو كشروا في وش حد طول الوقت الابتسامة على وشهم"، مضيفا "إللي عنده مولود جديد على قد ما هو فرحان به وفجأة تلاقيه بيضايق منه وبيبان على وشه الغضب علشان كثرة تغييره لملابسه وتطهيره لإبنه أو بنته فيها مشقه كبيره لكن دول لاء".

وتابع" كانوا يملئوا الرعاية داخل العزل بالبهجة والسرور وبيخرجوا التليفونات علشان نتصور مع بعض ويقوموا بتشغيل الراديو على محطة أم كلثوم، وطول عمري أسمع وأشوف الممرضين والممرضات إنهم ملائكة الرحمة لكن عمري ما حستها، حستها وأثرت فيا أوى لما دخلت مستشفي عزل (الحوامدية العام) هم حقا ملائكة الرحمة.

وتابع "بعد خروج والدي من مستشفي العزل لاحظنا جميعاً كأنه مولود من جديد بسبب تغيير واضح وتعبيره عن الحياه بأكملها علما بأن والدي بطبيعته بشوش سخي لأبعد الحدود ومتسامح إلى أعلى درجه وكل من تعامل معه يعرف ذلك جيداً إلا أنه بعد هذه التجربة ازداد سخائا وتسامحا وأصبحت الدنيا لا تفرق معه. واستكمل والد محمد" يا إبني أنا واحد من الناس إللى مر بتجربة مرض كورونا في مستشفى عزل (الحوامديه العام) الناس دي مهما أخدت فلوس مش كافي علي إللي عملوه ولسه هيعملوه، الناس دي كل واحد فيهم شايل روحه على كفه وبيحاربوا حاجة مش شيفنها ولا عرفينها لإنها ملهاش ثوابت بتتغير وبتختلف من شخص لشخص ومتقلبه مع الجو.

واختتم محمد سعد قصة والده بقوله "طلبت كتابة رسالته الموجهة لوزارة الصحة بعبارة والده "من لا يشكر الناس لا يشكر الله"، لتكون هذه الرسالة شهادة منه لما شاهده ولما قاله والده في حق مستشفى عزل الحوامدية العام. ولا يقتصر العمل الذي يجرى على قدم وساق في لمستشفى على تقديم الرعاية الصحية للمرضى فقط وإنما يمتد الأمر إلى إدخال البهجة والفرحة واستقبال المرضى بالورود وذلك تقديما للدعم النفسي للمرضى والمصابون، وتقديم الهدايا للأطفال".

أعلى نسبة شفاء

وتمكنت إدارة المستشفى من تحقيق أعلى نسب شفاء من كورونا بالمحافظة، وصلت إلى 70%، بمستشفى العزل وذلك من خلال عمل الفريق الطبي على تقديم كافة أوجه الرعاية الطبية لتحقيق في هذه المعادلة.

الدعم النفسي للمرضى

وتحرص إدارة المستشفى بقيادة الدكتور عبدالعاطي اللهواني على تقديم الدعم النفسي للمرضى، من خلال نشر البهجة بينهم بتعليق زينة رمضان، والاحتفال بتعافي المصابين.

عاجل