رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

ما حكم صيام رجل جامع زوجته ولم يغتسل إلا بعد الفجر؟.. الإفتاء تجيب

نشر
مستقبل وطن نيوز

استقبل المسلمون في شتى بقاع الأرض، شهر رمضان المبارك، وقطعًا لدى كثيرين استفسارات وأسئلة يبحثون عن الإجابة عليها.

وتنشر «مستقبل وطن نيوز» أكثر الأسئلة شيوعًا، إضافة إلى رد دار الإفتاء المصرية عليها، وفي السطور التالية تجيب «الإفتاء» عن سؤال: رجل جامع زوجته قبل الفجر، ولم يغتسل إلا بعد الفجر. فما حكم صومه؟

وأجابت خدمة الفتاوى الإلكترونية، التابعة لدار الإفتاء المصرية، على السؤال:

ذهب جمهور الفقهاء إلى أن تأخير الغسل من الجنابة أو الحيض إلى بعد طلوع الفجر لا يبطل الصوم؛ فعن عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنهما: "أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُدْرِكُهُ الفَجْرُ وَهُوَ جُنُبٌ مِنْ أَهْلِهِ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ، وَيَصُومُ" أخرجه البخاري في "صحيحه".

قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (4/ 144، ط. دار المعرفة): [قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: فِي هَذَا فَائِدَتَانِ: إِحْدَاهُمَا: أَنَّهُ كَانَ يُجَامِعُ فِي رَمَضَانَ وَيُؤَخِّرُ الْغُسْلَ إِلَى بَعْدِ طُلُوعِ الْفَجْر؛ِ بَيَانًا للْجوَاز. وَالثَّانِية: أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْ جِمَاعٍ لَا مِنَ احْتِلَامٍ؛ لِأَنَّهُ كَانَ لَا يَحْتَلِمُ؛ إِذ الِاحْتِلَامُ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَهُوَ مَعْصُومٌ مِنْهُ] اهـ.

وعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى الْبَابِ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُصْبِحُ جُنُبًا، وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّم: «وَأَنَا أُصْبِحُ جُنُبًا وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ فَأَغْتَسِلُ وَأَصُومُ»، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ لَسْتَ مِثْلَنَا؛ قَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: «وَاللهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ للهِ، وَأَعْلَمَكُمْ بِمَا أَتَّبِعُ» أخرجه أبو داود في "سننه".

وعليه: فتأخير غسل الجنابة أو الحيض إلى طلوع الفجر لا يبطل الصوم، مع مراعاة عدم تأخيره حتى يخرج وقت الصلاة؛ فتأخير الصلاة عن وقتها بغير عذر حرام شرعًا.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

عاجل