رئيس مجلس الإدارة
أشرف رشاد
نائب رئيس مجلس الإدارة
دينا عبد الكريم
رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس مجلس الإدارة
أشرف رشاد
نائب رئيس مجلس الإدارة
دينا عبد الكريم
رئيس التحرير
أحمد ناصف

الفرق بين الصورة والحقيقة بالحلقة 5 من «الاختيار2».. ماذا حدث يوم فض اعتصام رابعة؟

نشر
مستقبل وطن نيوز

مع عرض الحلقة الـ5 لمسلسل الاختيار2، أعاد إلى الأذهان ذكرى فض اعتصام رابعة الذي وقع قبل نحو 8 سنوات، حيث سالت الدماء الطاهرة لرجال الشرطة بين شهيد ومصاب في سبيل إحباط أكبر معسكر إرهابي، عندما نفذت قوات الشرطة قرار النيابة العامة بفض اعتصامي النهضة بالجيزة، وميدان رابعة العدوية.
"تحت شعار سلمية".. انطلق رجال الشرطة بوزارة الداخلية تجاه ميدان رابعة العدوية فجر يوم 14 أغسطس عام 2013، لرفض المعتصمين من جماعة الإخوان فض التجمع، والانصياع لرغبة الشعب، في إثناء قيادات الجماعة الإرهابية من سدة الحكم حقنا للدماء وحفاظا على ممتلكات ومؤسسات الدولة.

لمدة تقترب من شهر ونصف اتخذ أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي من ميدان رابعة العدوية مكانا للاعتصام اعتراضا على ثورة 30 يونيو التي أطاحت بالمعزول وجماعته، وخلال تلك المدة كان ميدان رابعة العدوية منبرًا لهم من أجل نشر الأفكار المتطرفة وبث العنف والتهديد والدفع إلى القتل.
في الساعة السادسة والنصف صباحا يوم الأربعاء 14 أغسطس 2013 بدأ تحرك قوات من الشرطة تجاه المعتصمين في ميداني رابعة العدوية بالقاهرة وميدان النهضة بالجيزة وأغلقت قوات الأمن الطرق المؤدية إليهما، وصاحبت القوات جرافات للعمل على إزالة حواجز وضعها المعتصمون.
قبل بدء العملية، أعلنت قوات الشرطة أنها ستوفر ممرات آمنة لخروج المعتصمين، ثم تبع ذلك في حوالي الساعة الثامنة صباحا إطلاق القنابل الدخانية المسيلة للدموع، وفي حوالي التاسعة صباحا تقدمت قوات الشرطة لفض اعتصام ميدان النهضة أولًا، وقامت مجموعات من رجال الشرطة بالزي المدني بإزالة الخيام واللافتات المؤيدة للرئيس المعزول.

لم تمر سوى ساعة واحدة من بداية دعوة المعتصمين للخروج عبر الممرات الآمنة، حتى بدأ عناصر جماعة الإخوان فى ممارساتهم الإرهابية من خلال اعتلاء الحواجز الرملية التى تم وضعها على مداخل الاعتصام وإطلاق النيران بكثافة على قوات الأمن التى كانت متمركزة ببداية شارع النصر مع تقاطعه مع شارع عباس العقاد، وكذلك بشارع أنور المفتى خلف مسجد رابعة العدوية، حتى سقط أول شهيد من رجال العمليات الخاصة، وتلاه بدقائق 3 آخرين من زملائه، وبدأت معركة شرسة بين قوات الأمن والمعتصمين المسلحين على أطراف الميدان استغرقت أكثر من 7ساعات، فى الوقت الذى قام فيه عناصر جماعة الأخوان الإرهابية بالهجوم والاعتداء على المنشآت والمواقع الشرطية والكنائس فى حوالى 14 محافظة.

خلال ذلك اليوم أوقفت الحكومة حركة كافة القطارات في جميع المحافظات، وفرضت حظر التجول في 14 محافظة، وأعلنت وزارة الداخلية حالة الطوارئ في مراكزها وأقسامها بعد تعرض عدد من المنشآت الشرطية والكنائس وبعض المبانى لاعتداءات وتفجيرات وحرائق من قبل جماعة الإخوان الإرهابية ردا على رجال الشرطة.
ومساء يوم 14 أغسطس، عقد وزير الداخلية محمد إبراهيم مؤتمرًا صحفيًا أعلن فيه مقتل 43 شرطيًا و149 مدنيًا، وقال الوزير إن الشرطة "استخدمت أسلوب التدرج مع المعتصمين باستخدام مكبرات الصوت وخراطيم المياه والغاز، قبل أن تتفاجأ بالتحصينات التي اتخذها المعتصمون ولجوئهم إلى استخدام السلاح الحي والخرطوش، في ميدان رابعة العدوية".

وشهد ميدان «رابعة العدوية»، بمدينة نصر بالقاهرة، من 21 من شهر يونيو 2013 وحتى يوم 14 من شهر أغسطس من العام نفسه وقائع الاعتصام الأبرز الذى ضم قيادات جماعة الإخوان وأنصارها من التيارات المتشددة، حيث استغلت قيادات الإخوان عصبتهم بالميدان، فألفوا من جمعهم هذا عصابة تهدف إلى مهاجمة طائفة من السكان ورجال السلطة العامة بالسلاح، ودبروا تجمهراً داخل نطاق «رابعة العدوية»؛ لتنفيذ أغراض إرهابية تهدف إلى قطع وتعطيل وسائل النقل العامة وإحداث شلل مروري تام وإشاعة الفوضى والإخلال بالسلم والأمن العامين من خلال إثارة أعمال الشغب والعنف ضد المواطنين.
وخلال تلك الفترة ارتكبوا جرائم الاعتداء على أشخاص وأموال من يرتاد محيط تجمهرهم أو يخترقه من المعارضين لانتمائهم السياسى وأفكارهم ومعتقداتهم، والقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والشروع فيه، والتخريب والإتلاف العمدى للمباني والأملاك العامة واحتلالها بالقوة، وتقييد حركة المواطنين وحرمانهم من حرية التنقل والتأثير على السلطات العامة فى أعمالها بهدف مناهضة ثورة 30 يونيو.
ظلت الدولة تقاوم ما يفعله الإرهاب ووضعت عدة خطط لمواجهة هذا الاعتصام من خلال مناشدة المتجمهرين المتواجدين به، فى مراحله الأولي، مراراً وتكراراً من خلال وسائل الإعلام بإنهاء تجمهرهم المسلح إلا أنهم أبوا، واستمرت جماعة الإخوان في تصعيد ممارساتها ضد إرادة الشعب المصري.
وحاول قيادات الجماعة الإرهابية زيادة الحشد فى ميدان رابعة العدوِيَّة ومحيطه، في مُحاولة منهم للضغط لإعادة الرئيس المعزول محمد مرسي إلى سدة الحكم، كما قام عدد من قيادات التنظيم الإخواني وبعض التيارات الموالية لها بعقد عدة اجتماعات سرية بإحدى الغرف المغلقة الملحقة بمسجد رابعة العَدَوِيَّة تم خلالها الإتفاق على تشكيل لجان أمنية أطلقوا عليها "مجموعات الرَدْع" من بعض عناصر التنظيم الإخواني؛ حيث قاموا بإمدادهم بالأدوات اللازمة للقيام بعملهم "أسلحة نارية أسلحة بيضاء ــ عصى ــ دروع حديدية خوذ صواعق كهربائية" بالإضافة للتمويل المالي لهم.
ولمواجهة الاعتصام بالطرق القانونية لخطورته الكبيرة أصدر النائب العام الراحل المستشار هشام بركات قرارا بفض الاعتصام. كما قرر مجلس الوزراء في 31 يوليو 2013  وإستنادا إلى التفويض الشعبي الهائل من الشعب للدولة في التعامل مع الإرهاب والعنف، البدء في اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة هذه المخاطر الناتجة عن التجمهر في إطار أحكام الدستور والقانون.
واحتشد المتهمون بميدان رابعة وأقاموا المتاريس والموانع والخيام، وقاموا بتجهيز بعض أدوات القتل والحرق والأسلحة الناريَّة، وتخريب المُنشآت العامَّة ومُقاومة السُلُطات واحتلال مسجد رابعة العدويَّة ومُلحقاته والمُستشفى الكائن خلفه، وإنشاء غُرَف حجز وتعذيب للمُحتجزين وسرقتهم وإنشاء دُشَم للحِماية فى حالة إقدام القوات الشرطية على فض هذا التجمهر، وكان ذلك بمُساعدة قيادات جماعة الإخوان الإرهابية بتمويل ذلك التجمهر وإمدادهم بالأموال ووسائل المعيشة، فضلا عن إلقاء الخُطَب التحريضيَّة على المُتجمهرين من أعلى المنصَّة التى قاموا بإنشائها أمام مسجِد رابعة العدويَّة، كما احتلوا مدرستى «مدينة نصر الثانوِيَّة الفُندُقِيَّة وعبدالعزيز جاويش» ومبنى إدارة الإسكان الخارجى - فرع البنات - برابعة العدويَّة التابع لجامعة الأزهر، ومسجِد رابعة العدوِيَّة ودور المناسبات المُلحَقة به والمستشفى الكائن خلفه.
وقامت الجماعات الإرهابية بعدة جرائم في هذا الاعتصام والاستيلاء على سياراتى البث الإذاعي المملوكتين للدولة واستخدامهما في بث الكراهية والإشاعات وترويج الأخبار الكاذبة ومخاطبة الرأي العام الأجنبي والاستقواء بالأنظمة الغربية والمنظمات الدولية والحقوقية في محاولة تصوير إجرامهم على أنه اضطهاد يتعرضون له من قبل الدولة، وكان من أبرز الإرهابيين كل من: مرشد الإخوان محمد بديع، ومحمد البلتاجي، صفوت حجازي، حسن البرنس، باسم عودة، عصام سلطان، عاصم عبد الماجد، وطارق الزمر، واعتلاء  بعض عناصرهم المسلحة أسطح بعض العقارات واطلاقهم النار على رجال الشرطة وكذا قيامهم بإضرام النيران بخِيام المُعتصمين بطريق النصر وحرق المسجد.
وعلى مدار 8 سنوات متتالية نجحت جهود القوات المسلحة ووزارة الداخلية فى مواجهة العناصر الإرهابية، والضربات التى توجهها لتلك الخلايا، التى نجحت خلال الآونة الأخيرة فى ضبط العديد من أفرادها وقتل اخريين خلال مواجهات ضارية، أثناء مداهمة معسكراتهم وأوكارهم التى يتدربون بها على استخدام السلاح والتخطيط لتنفيذ عمليات إرهابية.
"كل تلك الأحداث الواردة أمامنا من أوراق التحقيقات وأمر الإحالة والحيثيات في القضية".