رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

قبل موكب نقل المومياوات..

خبير آثار: حور محب وسيتي الثاني لم يثبت علاقتهما بفرعون موسى

نشر
مستقبل وطن نيوز

تحتفل مصر والعالم بنقل المومياوات الملكية من المتحف المصرى بالتحرير إلى متحف الحضارة بالفسطاط، وفي إطار ذلك أكد خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان مدير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمى بجنوب سيناء بوزارة السياحة والآثار، أنه لا يوجد دليل أثرى واحد على اتهام أحد ملوك مصر بأنه فرعون نبي الله موسى.

 

وأشار إلى أن الدراسات المختلفة أجنبية وعربية وجهت اتهامات لعددًا من ملوك مصر بأنهم فراعنة نبي الله موسى وهم أحمس وتحتمس الأول وحتشبسوت وإخناتون وحور محب وسيتى الثانى ورمسيس الثانى ومرنبتاح، وقد نفى فى تقرير سابق له علاقة أحمس وتحتمس الأول وحتشبسوت وإخناتون بوجود بنو إسرائيل فى مصر.

ويوضح الدكتور ريحان بأن الملك حور محب الذي حكم من 1338 إلى أواخر 1308 قبل الميلاد اتهم بأنه فرعون الاضطهاد على أساس أنه ضمن ملوك أربعة لم ينجبوا ذكرانًا وهم الأواخر فى نهاية الأسرة الثامنة عشرة وهم سمنخ كارع- توت عنخ آمون- آى- حور محب وحكموا فى الفترة من 1338 إلى 1307 ق.م. على أساس أنه لم ينجب ذكورًا.

وأشار إلى أن اتخاذ قرينة واحدة عليه لاتهامه بأنه فرعون الخروج غير علمى فهناك ملوك ثلاثة غيره، كما أن مدة حكمه 25 سنة فقط وهي ليس كافية لأن يتربى نبى الله موسى فى كنفه ثم يكبر حتى يبلغ الأربعين ثم يهرب إلى سيناء ليبقى عشر سنوات ثم يعود إلى مصر يجادل أحد ملوكها حتى خروجه مع بنى إسرائيل، كما أن فكرة وجود فرعونين أحدهما للاضطهاد وآخر خرج نبى الله موسى فى عهده هى فكرة غربية صرف أشاعتها مؤسسات علمية بعينها لتؤكد وجود اضطهاد لبنى إسرائيل فى مصر والذي لا يوجد أى دليل أثرى أو تاريخى على صحته كما أن آيات القرآن الكريم لم تشر إلى شخصين بل شخص واحد تربى نبى الله موسى فى عهده وخرج وحيدًا إلى سيناء هاربًا ثم عودته ليخرج الخروج الثانى مع بنى إسرائيل.

 

وتابع الدكتور ريحان بأن سيتى الثاني قد اتهم بأنه فرعون موسى فقد ذكر الدكتور أحمد عبد الحميد يوسف أن رمسيس الثانى أنشأ مدينة بررعمسيس وأن موسى ولد فى بررعمسيس الجديدة فى العام العشرون من حكم الملك رمسيس الثانى، وقرن بين الصرح الذى ذكر فى القرآن الكريم وعمائر رمسيس الثانى (وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِّي صَرْحًا لَّعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَىٰ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذبين)، وكذلك لفظ فرعون ذى الأوتاد، وأوضح أن هامان هو الوزير "حور مين" مستشار الملك رمسيس الثانى وكان هامان قد خدم فى عهد سيتى الأول أيضًا وكان كبيرًا للأمناء أو رئيسًا للديوان الملكى بلغة عصرنا، ولكنه يرجح أن يكون فرعون الخروج هو الملك سيتى الثانى  وخرج بنو إسرائيل من شرق مدينة بيثوم حتى وصلوا إلى البحيرات المرة جنوبًا.

وقال الدكتور ريحان هذا الرأى على أساس أن سيتي الثاني الملك الخامس من الأسرة التاسعة عشرة في مصر والذي كان ابنًا لكل من مرنبتاح وإست نفرت الثانية والذي حكم من 1203 إلى 1197 ق.م. عانت فترة حكمه من الاضطرابات حيث تعامل مع العديد من المؤامرات الخطيرة وأهمها صعود ملك منافس يدعى أمن مسه، وربما يكون أخًا غير شقيق له واستولى على طيبة والنوبة في صعيد مصر خلال سنوات حكمه الثانية إلى الرابعة وانقطع عهد سيتي الثاني في طيبة بصعود منافسه الملك أمن‌ مسه فى صعيد مصر كما أن فترة حكم سيتى الثانى الصغيرة جدًا تنفى عنه تمامًا صفة فرعون موسى.

 


 

عاجل