رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

تماسك المؤشرات الاقتصادية وزيادة الاستثمارات الحكومية.. إنجازات وزارة التخطيط خلال 2020

نشر
مستقبل وطن نيوز

مضى عام على انتشار فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19" والذى انطلق من ولاية ووهان الصينية في شهر ديسمبر من العام الماضي وتواجد بجميع دول العالم وأصبح" جائحة"، وألقى بظلاله السلبية على العديد من اقتصايات، وتراجعت معدلات النمو المتوقعة للدول فضلا عن إحدث تباطئ في حركة التجارة العالمية.

ومصر تأثرت كسائر دول العالم من انتشار فيروس كورونا المستجد، ولكن نجاح الدولة المصرية فى برنامجها للإصلاح الاقتصادي الذي بدأته عام 2016، ما قامت به الحكومة من جهود للتعامل مع أزمة فيروس كورونا المستجد، فضلا عن تنوع الاقتصاد المصري ساهم بشكل كبير في التكيف مع الأزمة العالمية التي ضربت العالم الآن.

وعلى الرغم من لجوء معظم الدول لتخفيض ميزانياتها إلا أن مصر اتجهت في اتجاه مغاير تمامًا بزيادة ميزانيتها بما يعكس نجاح نهج الإصلاح الاقتصادي الذي تتبناه الدولة الفترة الأخيرة وساهم في تصديها لمواجهة تلك الأزمة الحالية.

ولعل أبرز إنجازات وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية خلال عام 2020، يبرز في تماسك المؤشرات الاقتصادية وتحقيق مصر نتائج جيدة رغم جائحة الكورونا ما ساهمفي جعلها من الدول القليلة بالمنطقة تحقق معدلات نمو ايجابية خلال هذا العام وبشهادة العديد من المؤسسات الدولية، فسجل معدل النمو 3.6% عام 2019 / 2020، رغم توقع المؤسسات الدولية أن يبلغ 2% فقط، كما انخفض المتوسط السنوي لمعدل التضخم إلى 5.7% مقابل 13.9% في العام السابق عليه، وتراجع معدل البطالة خلال الربع الثالث من عام 2020 ليسجل 7.3 %.

وبالنسبة لإجمالي الاستثمارات العامة المنفذة (بالأسعار الجارية)، وصلت إلى 473.8 مليار جنيه عام 2019/2020، مقابل 513.7 مليار جنيه عام 2018/2019 قبل أزمة كورونا.

ووصلت نسبة الإيرادات إلى الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2019/2020 إلى 18.4%، مقارنة بـ 17.9% عام 2018/2019، كما تراجع العجز الكلي كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي ليسجل 8%، مقارنة بـ 8.1% عام 2018/2019 .

وتم زيادة المصروفات ببعض بنود الموازنة خلال الفترة من يوليو حتى نوفمبر 2020 مقارنة بالفترة ذاتها عام 2019، حيث زادت استثمارات أجهزة الموازنة بنسبة 48.6%، كما زادت مخصصات الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية بنسبة 27.4%، بينما زادت الأجور وتعويضات العاملين بنسبة 8.1%، فضلاً عن زيادة مصروفات قطاع الصحة بنسبة 5.2%.

واستمرت تحويلات العاملين بالخارج في الارتفاع خلال عام 2019/2020، حيث سجلت 27.8 مليار دولار، مقارنة بـ 25.2 مليار دولار عام 2018/2019، و21.8مليار دولار عام 2016/2017، بينما وصلت الإيرادات السياحية لـ 9.9 مليار دولار عام 2019/2020، وذلك بعد أن بلغت 12.6 مليار دولار عام 2018/2019، مقارنة بـ 4.4 مليار دولار عام 2016/2017.

وتعد مصر من أعلى معدل نمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال العام الجاري، مع تحقيق مؤشرات نمو قطاعية في أعلى مستوياتها؛ سواء في قطاع السياحة، الغاز والاستخراجات، النقل، التشييد والبناء، وقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وهى كلها قطاعات استطاعت حتى بداية مارس 2020 تحقيق معدل نمو أعلى مقارنة بالفترة نفسها من العام المالي الماضي.

وصرحت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية في وقت سابق، بأن معظم التقارير الدولية تشيد بوضع الاقتصاد المصري وبالإجراءات التي اتخذتها الدولة لمجابهة الأزمة الحالية لفيروس كورونا، مشيرة إلى توقعات المؤسسات الدولية بتحسن المؤشرات الاقتصادية لمصر خلال الفترات القادمة.
وعن أبرز الإجراءات الإحترازية التي اتخذتها مصر لمواجهة أزمة فيروس كورونا المستجد، تعد منظومة التحول الرقمي والميكنة التي استطاعت الدولة خطو خطي واسعة بها ساعدت كثيرًا في التصدي للأزمة العالمية الحالية وتيسير العديد من الخدمات علي المواطنين دون الاضطرار إلي اللجوء إلي مقار مقدمي تلك الخدمات تنفيذًا لدعوات تجنب التجمعات .

فضلا عن التدابير الاحترازية التي اتخذتها الحكومة لمواجهة الأزمة في موازنة العام المالي 2020/2021، فتم تخصيص 36 مليار جنيه لمشروع الموازنة الجديد لمبادرات دعم قطاعات الصحة والتعليم والتضامن الاجتماعي، وكذلك زيادة موازنة قطاعي الصحة والمستشفيات الجامعية بنسبة تقترب من 100% للمستشفيات الجامعية و70٪ لقطاع الصحة للعام المالي 2020/2021، مقارنة بموازنة العام المالي الجاري 2019/2020.

وتعد أبرز القرارات الرئاسية لمواجهة أزمة كورونا تدبير 100 مليار جنيه من خلال الاحتياطات العامة للدولة المخصصة للتعامل مع الظروف الاستثنائية، فضلا عن قرار رئيس الجمهورية بصرف علاوة دورية لأصحاب المعاشات بنسبة 14%، لتحسين أحوالهم المادية والمعيشية، الموافقة على ضم العلاوات الخمسة لأصحاب المعاشات بنسبة 80% من الأجر الأساسي.

وإصدار رئيس مجلس الوزراء عدة قرارات أيضا تضمنت إتاحة 3.8 مليار جنيه كمبالغ نقدية عاجلة لدعم القطاع الصحي بالدولة لمواجهة أزمة كورونا خلال شهر مارس الماضي، تم تدبير وإتاحة 2.6 مليار جنيه لوزارة الصحة، و427 مليون جنيه للجهات التابعة لها من المستشفيات العامة والمركزية والمراكز الطبية المتخصصة ومستشفيات الصحة النفسية، وكذا 738.5 مليون جنيه للمستشفيات الجامعية ومستشفيات جامعة الأزهر، فضلًا عن إعلان رئيس الجمهورية زيادة بدل المهن الطبية 75% .

وموافقة الحكومة على خطة التنمية المستدامة 2020/2021، والتي تم إعدادها في ضوء التداعيات السلبية لأزمة فيروس كورونا المستجد على الاقتصاد العالمي، وتأثيراتها المتوقعة على الاقتصاد المصري.

وفيما يتعلق بدعم قطاعات الصناعة والصادرات،تم اتخاذ قرارات خفض سعر الغاز الطبيعي لكافة الأنشطة الصناعية إلي جانب خفض أسعار الكهرباء للصناعة بمعدل 10 قروش.

وبجانب العديد من الإجراءات التي اتخذتها الدولة لتحفيز البورصة المصرية تتضمن خفض ضريبة الدمغة على المقيمين وغير المقيمين وذلك في إطار السعي نحو دعم سوق المال، مع خفض سعر ضريبة توزيعات الأرباح للشركات المقيدة بالبورصة بنسبة 50% مع الإعفاء الكامل للعمليات الفورية على الأسهم من ضريبة الدمغة لتنشيط حجم التعامل، وإعفاء غير المقيمين من ضريبة الأرباح الرأسمالية نهائياً وتأجيل هذه الضريبة على المقيمين حتى 1 يناير 2022.

ولعل الاهتمام بصحة المواطن المصري يأتي على رأس اهتمامات وأولويات الدولة؛ دون النظر لأية خسائر مادية أو اقتصادية، فتم إنشاء مجموعة عمل خاصة بالاستراتيجية الوطنية للتعامل مع العمالة غير المنتظمة المتضررة من التداعيات الاقتصادية لفيروس كورونا، مُشكلة من (مجلس الوزراء – وزارة القوى العاملة – وزارة التخطيط – وزارة الاتصالات – وزارة التموين)، تكون مهام اللجنة تجميع بيانات العمالة المتضررة؛ اتخاذ الإجراءات اللازمة للتنسيق مع الجهات والأشخاص الراغبة في المساهمة لتلك العمالة لدعمهم ماديًا واجتماعيًا لتجاوز الأزمة؛ إلى جانب تنسيق الجهود والمبادرات التي تقوم بها المؤسسات المالية والشركات ورجال الأعمال ومؤسسات العمل الأهلي وغيرهم في هذا الشأن بهدف وصول المساعدات التي يتم تقديمها إلى مستحقيها؛ علاوة على التنسيق مع صندوق إعانات الطوارئ للعمال لكفالة وجود قاعدة بيانات موحدة للعمالة المتضررة لضمان عدم ازدواجية الصرف؛ بالإضافة إلى وضع سياسات تعويض العمال في حالة توقف المنشآت كلياً أو جزئياً بالتنسيق مع الصناديق والحسابات المعنية.

وتم صرف المنحة 500 جنيه لعدد إجمالي حوالي 1.6 مليون عامل، على أربع مراحل طبقا لمعايير محددة؛ فضلا عن تدريب بعضهم، أو إجراء تدريبات تحويلية للبعض الآخر تمهيدًا لتشغيلهم، أو القيام بعمليات تشغيل بشكل مباشر في المشروعات المختلفة.

واهتمت الحكومة بأبنائها بالخارج والذين تأثروا بانتشار الفيروس وانعكس هذا على أعمالهم بالدول الأجنبية الأمر الذي دفع وزارتي التخطيط والتنمية الاقتصادية والدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج، في إعداد استمارة بعنوان (نورت بلدك) للتعرف على بيانات العائدين من الخارج؛ وذلك تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي باستيعاب العمالة العائدة من الخارج عقب تضررهم من أزمة فيروس كورونا المستجد، وبتشكيل قاعدة بيانات للعائدين تمهيدًا لدمجهم في خطط التنمية التي تتم على أرض مصر وتوفير فرص حقيقية بوطنهم.

ودائما يكمن بداخل التحديات فرص يمكن استغلالها فيوجد عدد من القطاعات يمكن الاعتماد عليها لتوافر قدرة من المرونة على تحمل الأزمة والتعافي السريع، ومنها قطاع الزراعة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وصناعة الأدوية والمنتجات الكيماوية، والتشييد والبناء"، وهي قطاعات يمكن أن يرتكز عليها النمو الاقتصادي.
وقامت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية بزيادة الاستثمارات الحكومية المستهدفة من 211 مليار جنيه في عام 2019-2020 إلى 280.7 مليار جنيه في العام المالي 2020-2021 بنسبة زيادة 33%، كما ارتفعت الاستثمارات الممولة من الخزانة من 140 مليار جنيه إلى 230 مليارا بزيادة 64%، وتضمنت الخطة 25 مشروعا قوميا مدرج لها اعتمادات بحوالي 164 مليار جنيه.

ويعد عام التحدي 2020 من الأعوام الفارقة فى حياة الدول، ومصر أصرت على المضي قدمًا نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة الوطنية مع الوفاء بالتزاماتها الدولية في هذا الشأن، فبدأت الدولة ممثلة فى وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية فى تحديث رؤية مصر 2030 باعتبارها وثيقة حية تتأثر بالمتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية على الأصعدة المحلية والإقليمية والدولية

حول خطة الحكومة في الفترة المقبلة لتحقيق النمو الشامل والمستدام، قامت الدولة بزيادة الاستثمارات العامة في القطاعات الواعدة بنسبة 70%، بالإضافة إلى الاهتمام بشبكات الحماية الاجتماعية وخلق فرص عمل من خلال التوسع في عدد المستفيدين من برنامج تكافل وكرامة، والتوسع في تنفيذ مبادرتي "حياة كريمة" للقرى الاكثر احتياجاً، و"مراكب النجاة" باعتبارها أبرز الأدوات لتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية، كما تم زيادة الاستثمارات في قطاع الصحة بنسبة 42 % مع التركيز على زيادة أَسِرة العناية المركزة وأَسِرة رعاية الأطفال، بالإضافة إلى ميكنة السجلات الصحية، وزيادة استثمارات التعليم بنسبة 80% وذلك بهدف تطوير المدارس والفصول لتحسين القدرة الاستيعابية، والتوسع في إنشاء المدارس الفنية والجامعات التكنولوجية والأهلية وذلك للربط باحتياجات سوق العمل.

وكما تم زيادة استثمارات قطاع البنية المعلوماتية والرقمنة بنسبة زيادة قدرها نحو 300%، فضلًا عن قطاع الصناعة وخصوصًا الصناعات التحويلية والذى يعد من القطاعات الرئيسة التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق النمو المستدام، وتنويع الهيكل الانتاجي، وخلق فرص العمل اللائق والمنتج.

وفي ضوء التغيرات البيئية التي يشهدها العالم واهتمام الدولة بالتنمية المستدامة والاتجاه نحو الاقتصاد الأخضر وفقاً لرؤية 2030، تتبنى الحكومة المصرية استراتيجية وطنية للانتقال للاقتصاد الأخضر، وجاري العمل على تحقيق 30% من المشروعات الاستثمارية بخطط الدولة لمفاهيم الاستدامة البيئية والاقتصاد الأخضر ترتفع النسبة لتصبح 100% في الأعوام الثلاث القادمة.

وتهتم الدولة المصرية بتوطين التنمية، أو ما يطلق عليه "التوطين المحلي لأهداف التنمية المستدامة، "بهدف تحقيق مفهوم «النمو الاحتوائي والمستدام والتنمية الإقليمية المتوازنة»، كأحد الركائز الأساسية لرؤية مصر 2030، بهدف تعظيم الاستفادة من المزايا النسبية للمحافظات والأقاليم المصرية، وتوجيه الاستثمارات في إطار الخطة العامة للدولة بشكل أكثر كفاءة وفاعلية، مع التركيز على المحافظات التي لديها فجوات تنموية أكبر وفقًا لفكرة الاستهداف، والتي ترتكز عليها جهود الدولة في تنفيذ المشروعات التنموية.

والتزامت الدولة بتنفيذ برنامج الإصلاحات الهيكلية وهو المرحلة الثانية من برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي بدأته الدولة في نوفمبر 2016 ما أسهم في زيادة مرونة وقدرة الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات الخارجية الناجمة عن أزمة كوفيد-19.

ويعد من المواقف الايجابية التي شهدها عام 2020 فوز الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية بجائزة التميز الحكومي العربيه كأفضل وزير عربي ونظمتها دولة الإمارات العربية المتحدة، الأمر الذي يدعو للفخر بحصول وزيرة عربية إمراة على هذة الجائزة .

وعلى الصعيد المحلي، تقوم وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية بإعداد جائزة للتميز الحكومي لتشجيع التنافس بين كافة الجهات داخل الجهاز الإداري، وتعكس فلسفة التميز المؤسسي والعقلية القيادية التي تؤمن بأهمية جودة العمل والتميز المؤسسي في تحقيق الريادة، وتمكين الحكومات المؤثرة والإيجابية في صناعة المستقبل عن طريق رفع معايير الأداء وتحسين العمليات، وتقديم القيمة النوعية لبناء الثقة لدى المواطنين في قدرات الحكومة على تشكيل وبناء المستقبل.
وتعمل دائما وزارة التخطيط على توضيح الحقائق وإطلاق المبادرات التي تساهم في توعية الرأي العام بالمستجدات بأهمية التنمية المستدامة فضلا عن زيادة الوعي لدي الشباب بإقامة المشروعات وأن يكونوا رواد أعمال.

فأثناء فترة حظر التجول وتخفيض العمالة، أطلق مشروع رواد ٢٠٣٠ التابع لوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية حملة "كبسولة رائد الأعمال" للتوعية بشأن التعامل مع الأزمة التي يشهدها العالم.

كما قام مشروع رواد 2030 بتصنيع أقنعة واقية للوجه لحماية الأطباء من عدوى فيروس كورونا المستجد، وذلك من خلال المصنع المصغر الذي تم إنشاؤه بواسطة مشروع رواد 2030 بالتعاون مع مبادرة رواد النيل التي يمولها البنك المركزي المصري وتنفذها جامعة النيل الأهلية لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال خاصةً في مجالات الصناعة والتحول الرقمي.

وتم إطلاق أيضا حملة توعوية "ابدأ مستقبلك جامعات" عبر الفيديو كونفرانس وذلك بالتعاون مع أكاديمية البحث العلمي وعن طريق نوادي ريادة الأعمال بالجامعات المختلفة، وذلك لتشجيع ثقافة ريادة الأعمال وترسيخها داخل مراحل التعليم المختلفة لدعم العمل الحر ولتشجيع الشباب المصري أن يكون "صانع" للوظيفة وليس مجرد باحث عنها.

كما اطلقت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية بالتعاون مع المعهد القومي للحوكمة والتنمية المستدامة - الذراع التدريبي للوزارة - مبادرة "كُن سفيرًا" للتنمية المستدامة لبناء القدرات الوطنية في مجال التنمية المستدامة.

ولعل الاهتمام بالتحول الرقمي واستحداث التكنولوجيا كأن لها دورا هاما خلال العام الجاري، فقامت الوزارة بمشروع لتطوير الخدمات الحكومية "المحليات" تتمثل في توفير منظومة خدمات حكومية فعالة ترضي متلقي الخدمة ومؤديها، عبر قنوات متعددة، وتؤكد مبدأ النزاهة والشفافية.

كما تم إطلاق مبادرة المركز التكنولوجي المتنقل بالتعاون مع وزارة التنمية المحلية والمحافظات لتقديم خدمات المحليات للمواطنين، وذلك في إطار رؤية واهتمام الدولة بالارتقاء بمستوي الخدمات المقدمة للمواطنين للتيسير عليهم، وتم توفير سيارتين ومستهدف توفير 25 سيارة خلال الثلاث شهور القادمة، ويتم التنسيق حاليًا مع الوزارات المختلفة حتي تتم إتاحة الخدمات كافة في مجمع خدمات واحد من خلال السيارات مما يتيح استخدام أفضل للمواطن مؤكدة أن الهدف الأهم هو تقديم خدمة أفضل للمواطنين.

كما تم افتتاح المركز الوطني للبنية المعلوماتية المكانية التابع للوزارة ويهدف إلى وضع نظام تخطيط قومي متكامل، وتوجيه استثمارات الدولة وجهود التنمية إلى المناطق ذات الاحتياجات الحقيقية، بجانب ترشيد الإنفاق الحكومي، والحفاظ على حقوق الدولة من رصد مخالفات البناء والتعدي على الأراضي والرقعة الزراعية.
كما تم إطلاق تطبيق الهاتف المحمول "الوزيرة تُجيب" وذلك للتواصل مع المواطنين.

ومن أهم المؤسسات التابعة لوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، صندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية والذي قام خلال العام الجاري بتوقيع عدد من الاتفاقيات، ومنها على المستوى المحلي اتفاقيتين تعاون استثماري في نوفمبر الماضي بين الصندوق وكل من وزارة قطاع الأعمال العام وبنك الاستثمار القومي لتعظيم الاستفادة من بعض الأصول المملوكة لهما، كما تم توقيع مذكرة تفاهم بين الصندوق وشركة حسن علام القابضة، من أجل ضخ استثمارات مشتركة، بشكل مباشر وغير مباشر، في مشروعات بقطاعات الكهرباء والمياه والبنية التحتية والطاقة المتجددة، بالإضافة إلى عقد الصندوق اتفاق تعاون مع جهاز الخدمة الوطنية في فبراير 2020 للمشاركة في الاستثمار في الأصول المملوكة للجهاز .

أما على المستوى الإقليمي، تم إنشاء منصة استثمارية مع دولة الإمارات العربية المتحدة (أبو ظبي القابضة) بقيمة 20 مليار دولار للاستثمار المشترك في مجموعة متنوعة من القطاعات والمجالات، بالإضافة إلى أنه على المستوى الدولي: وقع الصندوق في يناير الماضي على هامش أعمال القمة الاستثمارية البريطانية الافريقية مذكرة تفاهم بين صنــدوق مصر وشركة ACTIS Long – life، للاستثمار المشترك في مجالات الطاقة والبنية التحتية.

وأنشأ الصندوق مجموعة من الصناديق الفرعية المتخصصة في المجالات المختلفة تتضمن صندوق فرعي للخدمات الصحية المتنوعة، وصندوق فرعي للبنية الأساسية والتحتية، وصندوق فرعي للخدمات المالية والتحول الرقمي، بالإضافة إلى صندوق فرعي للسياحة والاستثمار العقاري،وتم تأسيس الشركة الوطنية المصرية لصناعات السكة الحديدية يعد خطوة حقيقية لدعم وتنفيذ التوجه العام للدولة وقیادتها السیاسیة بشأن تعميق وتوطين صناعة السكة الحديد في مصر وخاصة الوحدات المتحركة بما يؤمن متطلبات الدولة من الوحدات المتحركة، وزيادة القدرة على التصدير، وقد تم توقيع عقد تأسيس الشركة في ٢٤ نوفمبر ٢٠٢٠ في منطقة شرق بورسعید.

عاجل