رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

ننشر كلمة رئيس هيئة الرقابة الإدارية في اليوم العالمي لمكافحة الفساد

نشر
مستقبل وطن نيوز

أقامت هيئة الرقابة الإدارية، احتفالية، بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة الفساد، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبتشريف رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء وسفراء الدول وممثلي المنظمات العربية والدولية، ورؤساء جهات إنفاذ القانون.

وخلال الاحتفالية تم عرض فيلم بعنوان "طاقة أمل" عن مسيرة التنمية التي تشهدها مصر، وفيلم آخر بعنوان "حراس الوطن" عن جهود هيئة الرقابة الإدارية، كما ألقى كل من رئيس المجلس القومي لحقوق الانسان، ورئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، ورئيس اتحاد هيئات مكافحة الفساد الإفريقية، والأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعنى بالمخدرات والجريمة، المدير الإقليمي للبنك الدولي لمصر واليمن وجيبوتي، كلماتهم في الاحتفالية.

ووفقًا لتوجيهات رئيس الجمهورية؛ تم تكريم مجموعة من المتميزين في مجال متابعة وتنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد بجهات الدولة.

ومن جهته، ألقى الوزير حسن عبد الشافي رئيس هيئة الرقابة الإدارية كلمته الذي تقدم فيها بالشكر والعرفان لرئيس الجمهورية لرعايته الاحتفالية ورحب بالحضور واستعرض جهود مكافحة الفساد والنجاحات التي تحققت في هذا المجال، واختُتمت الاحتفالية بكلمة دولة رئيس مجلس الوزراء.

وجاءت كلمة الوزير حسن عبد الشافي رئيس هيئة الرقابة الإدارية كالتالي:

"السيد الدكتور مصطفى مدبولي.. رئيسُ مجلسِ الوزراء  ورئيسُ اللجنة الوطنية التنسيقية للوقاية من الفساد، أتقدمُ لسيادتكم بخالص الشكر والتقدير، على تشرِيفكم ومشاركتِكم لنا اليوم للاحتفال باليوم العالمي لمكافحة الفساد / وتحت رعاية السيد الرئيس/ عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية القائد الاعلى للقوات المسلحة، والذي يؤكد عزم القيادة السياسية الصادق، على إطلاق كافة قُدرات المجتمع المصري نحو التصدي لكافة أشكال الفساد، واستمرار الإرادة السياسية الداعمة لمنعه ومكافحته، لتهيئه البيئة المناسبة لتنفيذ برامج التنمية الشاملة في كافة المجالات مما سينعكس أثرهُ على الارتقاء بالحياة المعيشية للمواطنين، وصون حق الإنسان في حياة كريمة، ومن هذا المنطلق كان تنفيذ الاحتفال اليوم تحت عنوان مكافحة الفساد وأثره على التنمية وحقوق الانسان.

كما أتقدم بخالص التحية والتقدير للسيدات والسادة الحضور، وأُرحب بممثلي الدول الشقيقة والصديقة.

السيدات والسادة........ الحضور الكريم

لقد أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة الاحتفال بهذا اليوم تحت شعار "متحدون على مكافحة الفساد" بهدف رفع الوعي بمشكلة الفساد. وقد كانت مصر من أوائل الدول التي انضمت الى اتفاقية مكافحة الفساد إيمانًا منها بأن الفساد لم يعد شأنًا محليًا بل هو ظاهرة عالمية يؤدى إلى عدم استقرار المجتمعات ويعرض التنمية المستدامة، وحقوق الإنسان، لمخاطر متعددة، فاليوم نحتفل باليوم العالمي لمكافحة الفساد، وغدًا هو اليوم العالمي لحقوق الإنسان، مما يؤكد الارتباط بين منع ومكافحة الفساد، وحقوق الإنسان وحقه في العيش في بيئة تتسم بالنزاهة والشفافية.

وانطلاقا من هذا المفهوم أدركت الجهات الرقابية في الدولة وفى القلب منها هيئة الرقابة الإدارية ضرورة مساندة جهود الدولة في كافة المجالات من خلال منظومة عمل تُركز على أليات الرقابة بمفهومها العصري والشامل بتوفير كافة السبل المانعة لحدوث الفساد من نظام إداري عادل يُقدر المجتهد ويحاسب المُقصر ومُناخ ملائم للعمل والإنتاج طبقًا لتوجيهات السيد رئيس الجمهورية ومن هذه القناعة تم إنشاء اللجنة الوطنية للوقاية من الفساد ومكافحته واللجنة الفرعية المنبثقة منها، ولقد شَرُفَ مقر هيئة الرقابة الإدارية عام 2014 بإطلاق السيد/ رئيس الجمهورية للإستراتيجية الوطنية الأولى لجمهورية مصر العربية في مجال مكافحة الفساد 2014 – 2018وفي مثل هذا اليوم عام 2018ومن مدينة شرم الشيخ

أطلقَ سيادته المرحلة الثانية 2019 - 2022 برؤية واضحة وبهدف الوصول إلى "مجتمع يدرك مخاطر الفساد ويرفضه ويُعلى قيم النزاهة"... ولقد حققت متابعة تنفيذ الإستراتيجية، بمرحلتيها الاولى والثانية وحتى الآن العديد من النجاحات في شتى المجالات التي تَمُسَ المواطن بصورة مباشرة.

واسمحوا لي أن أستعرض وبإيجاز أبرز الممارسات الناجحة للدولة والتي تُسهم في منع ومكافحة الفساد وتُعزز من قيم النزاهة والشفافية:

فكان الاتجاه لتحسين جودة الخدمات، والارتقاء بالمستوى المعيشي للمواطنين وتحقيق العدالة الاجتماعية وبناء ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة من أهم الأولويات.

فبناءً على تكليف السيد/ رئيس الجمهورية ... ساهمت هيئة الرقابة الإدارية في متابعة تنفيذ المشروعات القومية من خلال تطبيق مبدأ الحوكمة لعمليات التنفيذ لتحقيق أهدافها، كما تم إطلاق الإصدار الأول من المنظومة الإلكترونية لإدارة أصول وأملاك الدولة، وإعداد منظومة البنية المعلوماتية لربط وتكامل قواعد البيانات القومية دعمًا لتوجه الدولة نحو التحول الرقمي واستخدام نُظم الذكاء الاصطناعي وإنشاء منصة مصر الرقمية وهى أداة الحكومة للتخلُص من روتين التعامل الورقي وتقليل زمن أداء الخدمة لصالح المواطن...وقد انعكس ذلك على تحقيق مصر قفزة في مؤشر عام 2020 الخاص بجاهزية الحكومة للذكاء الاصطناعي، الصادر عن مؤسسة (إكسفورد إنسايتس) إلى المركز (56) من إجمالي (172) دولة بتقدم قدرة (55) مركز، مقارنة بعام 2019.

 فضلًا عن إصدار الدولة للعديد من القرارات الإصلاحية والتي تُراعى محدودي الدخل دعمًا لمنظومة العدالة الاجتماعية ومنها، الإصلاحات التموينية وبرنامج تكافُل وكرامة وحياة كريمة وتوفير مظلة حماية اجتماعية للعمالة غير المنتظمة أثناء جائحة كورونا... وأيضًا توفير الدعم لبرنامج "وعى" والذي يقدم منهجًا متكاملًا للقضايا المجتمعية وخاصة قضية تمكين ذوى الهمم وتوظيف قُدراتهم على الوجه الأمثل... وإطلاق قافلة إنسانية بتكلفة مليار جنية لخدمة الفئات الأكثر احتياجا في العديد من المجالات الاقتصادية والاجتماعية والصحية والتي سُجلت كأكبر قافلة انسانية في موسوعة جينيس للأرقام القياسية.

وفي إطار ذلك كان من الضروري تطوير التشريعات لدعم الجهات المعنية بمنع ومكافحة الفساد، بداية من الدستور والذي نص على التزام الدولة بمكافحة الفساد، وتعديل قانون هيئة الرقابة الإدارية ومنحها الاستقلال الفني والمالي والإداري، وإنشاء الأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد لتتولى مسئولية التدريب في هذا المجال ... فضلًا عن إصدار قانون الخدمة المدنية، والذي احتوى مواد تؤصل للنزاهة والعدالة والجدارة والشفافية، بالإضافة إلى تعديل وإصدار العديد من القوانين الأخرى.

ومن قناعة الدولة بأن منع ومكافحة الفساد مسئولية مجتمعية لا تُكتمل إلا بمشاركة كافة أطياف المجتمع كان من الضروري رفع مستوى الوعى بخطورة الفساد وأهمية مكافحته وتدعيم ونشر قيم الشفافية والنزاهة وإتاحة المعلومات، فتم إعداد وتفعيل مدونات السلوك للعاملين بالجهاز الإداري للدولة وأعضاء جهات إنفاذ القانون والعاملين بالمؤسسات الأهلية، والقطاع الخاص وعقد العديد من الدورات التدريبية لنشر قيم النزاهة والشفافية وكذا قيام الأزهر الشريف والكنيسة المصرية ووزارة الأوقاف بنشر الوعى بخطورة الفساد فضلًا عن  تدريس مناهج تتعلق بحقوق الإنسان ومكافحة الفساد بالمدارس والجامعات.

وأخيرًا ومن مُنطلق أن الفساد لم يعد شأنًا محليًا، حرصت مصر على تعزيز التعاون المحلى والإقليمي والدولي لمنعه ومكافحته، فتم تشكيل هيئة الخبراء الوطنيين والتي تضُم ممثلي كافة جهات إنفاذ القانون ووزارة الخارجية، لتعزيز التعاون فيما بينها، وإعداد التقارير الخاصة بمتابعة تنفيذ مصر لالتزاماتها الدولية المُتعلقة بمنع ومكافحة الفساد والتي أسفرت عن قيام سكرتارية الأمم المتحدة بإدراج العديد من الممارسات الناجحة لمصر على موقعها والتي من أبرزها الإستراتيجية الوطنية كما قامت جهات إنفاذ القانون بتبادل الخبرات وتوقيع بروتوكولات التعاون مع الأجهزة المناظرة وتعزيز التعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعنى بالمخدرات والجريمة(UNODC) والمنظمات الدولية والإقليمية وتدريب كوادر أجهزة مكافحة الفساد على مستوى (25) دولة أفريقية وبإجمالي (749) متدرب بالأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد وكذا استضافة الدورة السادسة لمؤتمر الدول الأطراف للأكاديمية الدولية لمكافحة الفساد بمدينة شرم الشيخ عام 2017 / وتم توقيع مذكرة تفاهم بين هيئة الرقابة الإدارية والأكاديمية الدولية لمكافحة الفساد بفيينا بالنمسا، وأيضًا استضافة المنتدى الإفريقي لمكافحة الفساد عام 2019 / وبحضور ممثلي (52) دولة إفريقية وعربية و(9) منظمات دولية.

كما تقرر استضافة مصر لمؤتمر الدول الأطراف في الاتفاقية الأممية عام 2021، وهو الحدث الأكبر عالميًا في مجال مكافحة الفساد.

الحضور الكريم…

إن الطريق ما زال طويلًا ويتطلب من الجميع الصبر والمثابرة، فمكافحة الفساد ليست غاية للمجتمع بل هي وسيلة لتحقيق التنمية وحماية حقوق الإنسان وإن ما تم تحقيقُه من إنجازات بكافة المجالات حتى الآن حظى بإشادة صندوق النقد الدولي وثقتهِ في اداء الاقتصاد المصري وقدرة الدولة على التعامل مع كافة الأزمات بما يوكد على إننا نسير على الطريق الصحيح بجهودا صادقة وإرادة سياسية على ثقةٍ ويقين بأن التنمية هي الأمل في مستقبل أفضل وأُولى الخطوات لمنع ومكافحة الفساد وحماية حقوق الإنسان وازدهار الشعوب، مصداقا لقوله- سبحانه وتعالى- فى كتابه الكريم.. بسم الله الرحمن الرحيم "يأيُهَا الَذينَ ءَامنُوا اصبروُا وَصَابرُوا وَرَابطُوا وَاتَقُوا اللهَ لَعَلكُم تُفلحُونَ".. صدق الله العظيم).

عاجل