رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

الضرائب: التواصل مع كافة مؤسسات المجتمع الضريبي لنشر الوعي

نشر
مستقبل وطن نيوز

أكد رضا عبد القادر رئيس مصلحة الضرائب، أن مشروعات التطوير التي تشهدها المصلحة حاليًا وتلقى كامل الدعم والرعاية من وزير المالية، من شأنها المساهمة في تقديم المصلحة للخدمات الضريبة بأعلى درجة من الدقة والكفاءة والسهولة، لافـتًا إلى حرص المصلحة على تنفيذ توجيهات وزير المالية بضرورة نشر الوعي الضريبي بكافة المستجدات التي تطرأ على المنظومة الضريبية.

وأشار «عبد القادر» إلى أن هناك تواصل دائم بين مصلحة الضرائب، وكافة مؤسسات المجتمع الضريبي، والمجتمع المدني لتحقيق الوعي الضريبي على نطاق واسع، لافتًا إلى أن منظومة الفاتورة الإلكترونية تعد من أهم مشروعات تطوير المصلحة، والتي من شأنها ضم الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية.

وأكد الدكتور السيد صقر، رئيس الإدارة المركزية لشئون مكتب رئيس مصلحة الضرائب، أن مصر هي الدولة الرائدة على مستوى الشرق الأوسط وأفريقيا في تطبيق منظومة الفاتورة الإلكترونية، مشيرًا إلى حرص مصلحة الضرائب على مد جسور الثقة مع الممولين، لافتًا إلى أنه في السابق كان هناك العديد من المشكلات بين الممولين والمسجلين وبين المصلحة فيما يتعلق بتحديد وعاء الضريبة على القيمة المضافة، وكذلك رد الضريبة، والوقت المستغرق لقيام المصلحة بإجراءات الاستيفاء، ولكن مع تطبيق منظومة الفاتورة الإلكترونية سيكون هناك حلول لجميع هذه المشكلات، وذلك لأنه وفقًا لهذه المنظومة ستكون المصلحة هي مركز الاعتماد للفاتورة سواء للبائع أو للمشترى.





جاء ذلك خلال الندوة التي عقدتها غرفة التجارة والصناعة الفرنسية في مصر بالتعاون مع مصلحة الضرائب، بحضور الدكتور السيد صقر رئيس الإدارة المركزية لشئون مكتب رئيس مصلحة الضرائب المصرية، ومحمد كشك مدير فحص بمركز كبار الممولين، وصلاح إسماعيل مدير إدارة مكافحة التهرب الضريبي بمصلحة الضرائب المصرية، وكريم إمام الشريك بمكتب برايس ووتر هاوس، وعدد من أعضاء الغرفة.

واستعرض الدكتور السيد صقر مشروعات ميكنة وتطوير مصلحة الضرائب المصرية، قائًلا إنه في أول يناير المقبل سيتم إطلاق التشغيل التجريبي لمنظومة الإجراءات الضريبية المميكنة في كل من مراكز كبار ومتوسطي الممولين، وكبار المهن الحرة، لافتًا إلى أن المصلحة في يناير 2019 بدأت بتطبيق منظومة الإقرارات الإلكترونية، والتي شهدت في بداية تطبيقها مشكلات وتم التغلب عليها جميعًا وأصبح التعامل عليها يتم بمنتهى السهولة على مدار 24 ساعة، هذا بالإضافة إلى تقديم خدمة الدفع الإلكتروني.

وفيما يتعلق بمنظومة الفاتورة الإلكترونية أضاف رئيس الإدارة المركزية لشئون مكتب رئيس المصلحة أنه في 30 يونيو الماضي تم بدء التشغيل التجريبي للمنظومة بمشاركة عدد 6 شركات، وتم خلال هذه المرحلة التعرف على المشكلات التي طرأت أثناء التشغيل وتم معالجتها وتقديم حلول لها، موضحًا أنه تم تقسيم شركات مركز كبار الممولين ليتم تطبيق المنظومة عليهم على ثلاث مراحل، وبعد ذلك يتم تعميم المنظومة على باقي الشركات.

وأوضح أنه تم تطبيق المرحلة الأولى للمنظومة في 15 نوفمبر الماضي، وفقًا لقرار رئيس مصلحة الضرائب رقم (386) لسنة 2020، وذلك بالتطبيق على 134 شركة، لافتًا إلى أن المرحلة الثانية لتطبيق المنظومة ستبدأ في 15 فبراير القادم وتشمل 347 شركة، وصدر بأسمائهم قرار رئيس المصلحة رقم (518) لسنة 2020، مشيرًا إلى أن المرحلة الثالثة من المقرر أن تبدأ في 15 مايو 2021 لتشمل باقي المسجلين في مركز كبار الممولين.



وأشار الدكتور السيد صقر إلى أن منظومة الفاتورة الإلكترونية تعد جزء من تطوير مصلحة الضرائب المصرية وبالتالي هي جزء من الإصلاح الضريبي ككل، داعيًا الشركات الملزمة بالانضمام إلى منظومة الفاتورة الإلكترونية، بالالتزام والاستجابة لأحكام القانون، موضحًا أن الشركات غير الملتزمة ستتعرض لعقوبات قانونية، قائلًا إنه وفقًا لقانون الإجراءات الضريبية الموحد رقم (206 ) لسنة 2020، فإنه على كل الشركات وغيرها من الأشخاص الاعتبارية تسجيل مبيعاتها ومشترياتها على النظام الإلكتروني طبقا لأحكام المادة (35 ) من هذا القانون، بالإضافة إلى إلزام كل ممول أو مكلف بإصدار فاتورة ضريبية أو إيصال في شكل إلكتروني طبقا لأحكام المادة 37 من نفس القانون، مضيفًا أن المادة 71 من ذات القانون اقرت عقوبة من 20000 إلى 100000 لكل من خالف نص المادتين السابقتين رقم (35) و(37).

وأهاب الدكتور السيد صقر بالممولين والمسجلين والمحاسبين الالتزام وعدم التأخر في الانضمام لمنظومة الفاتورة الإلكترونية، لافتًا إلى أن الشركات التي صدر بشأنها قرار الانضمام للمنظومة في مرحلتها الأولى في 15 نوفمبر الماضي، ولم تلتزم بالانضمام تم إحالتها إلى النيابة واتخاذ الإجراءات القانونية ضدها، ناقلًا لرسالة موجهة من وزارة المالية ومصلحة الضرائب المصرية بضرورة التزام المجتمع الضريبي بالقانون حتى لا يقع تحت طائلته.


وأكد رئيس الإدارة المركزية لشئون مكتب رئيس المصلحة، أن المصلحة لا تدخر جهدًا في سبيل تقديم كافة وسائل الدعم والمساندة، مشيرًا إلى قيام مركز الاتصالات المتكامل التابع للمصلحة بالرد على كافة الاستفسارات والتساؤلات ومتابعة تقديم الدعم الفني للشركات، ذلك من خلال الاتصال على الخط الساخن 16395.

وعلى صعيد متصل قال محمد كشك مدير فحص بمركز كبار الممولين، إن منظومة الفاتورة الإلكترونية تعد تطورًا طبيعيًا لمشروعات التطوير التي تشهدها مصلحة الضرائب المصرية، من منظومة الإقرارات الإلكترونية، والسداد الإلكتروني، والتي ظهرت فائدتها أثناء فترة تعرض البلاد لجائحة فيروس كورونا المستجد، معربًا عن أمله في التزام المجتمع الضريبي ككل.

وأكد محمد كشك أن الاقتصاد الموازي يمثل نسبة كبيرة ويتسبب في ضياع الكثير من حقوق المواطن وحقوق الدولة، مشيرًا إلى تصريحات وزير المالية في مؤتمر الإعلان عن انطلاق التطبيق الإلزامي لمنظومة الفاتورة الإلكترونية، بأننا كدولة لا نحتاج إلى زيادة الضريبة بل نحتاج إلى تحصيل الضريبة بشكل سليم، أي نسعى لتحقيق التوسع الأفقي وليس الرأسي في تحقيق الحصيلة الضريبية.


وأوضح محمد كشك أن منظومة الفاتورة الإلكترونية تهتم بالمعاملات التي تتم بين الشركات بعضها وبعض، لافتًا إلى أن هناك منظومة الإيصال الإلكتروني وهي التي تضم الشركات التي يكون أغلب تعاملاتها مع المستهلك النهائي، مضيفًا أنه جارى العمل على هذه المنظومة، وأنه باكتمال المنظومتين (الفاتورة الإلكترونية – الإيصال الإلكتروني) سنصل بالحصيلة الضريبية إلى المستوى المطلوب.

وأشار محمد كشك إلى أن حرص كل من وزارة المالية ومصلحة الضرائب، على التطبيق التدريجي لمنظومة الفاتورة الإلكترونية، جاء حتى لا يحدث إرهاق للمجتمع الضريبي أثناء عملية التطبيق، موضحًا أنه يجوز لغير الشركات التي من المقرر حاليا تطبيق المرحلة الأولى لمنظومة الفاتورة الإلكترونية عليها استخدام المنظومة بعد استيفاء الشروط والضوابط المطلوبة.

وأكد أن الشركات التي لديها نظام ERP SYSTER  تستطيع التكامل بكل سهولة مع المنظومة، وذلك بعد إجراء عدد محدد من عمليات التحقق، موضحًا أن هناك حل آخر لإصدار الفاتورة الإلكترونية وذلك من خلال منصة الفواتير الإلكترونية وذلك للشركات التي ليس لديها نظام ERP SYSTER، مضيفًا أن هناك حل ثالث لإصدار الفاتورة الإلكترونية يتمثل في أن المصلحة بصدد التعاقد مع مقدم خدمة لديه الخبرة والجدارة  بتقديم الفواتير الإلكترونية، حيث يستطيع الممول التعاقد معه والاستفادة من خبرته في هذا الشأن، لافتًا إلى  قيام مصلحة الضرائب المصرية بدراسة العرض الفني المقدم من مقدم الخدمة، وذلك قبل السماح له بطرح نفسه للتعامل مع الممولين، وذلك حرصًا من المصلحة على التيسير على الممولين.

وأشار محمد كشك إلى جهود كل من شركة "مايكروسوفت" و"إي فينانس" في تقديم الدعم الفني أثناء مرحلة التشغيل التجريبي للمنظومة، مشيرًا إلى جهود فرق الدعم من مصلحة الضرائب والمدربة على أعلى مستوى ولديها خبرة كبيرة في التعامل مع المشكلات وحلها، والرد على الاستفسارات.

وقال صلاح إسماعيل مدير إدارة مكافحة التهرب الضريبي بمركز كبار الممولين، إن مشروعات تطوير مصلحة الضرائب المصرية لا تتوقف، حيث أن هناك منظومة «الإجراءات الضريبية الموحدة المميكنة»، والتي تتضمن ميكنة 64 إجراء من إجراءات العمل بالمصلحة، والتي من خلال تطبيقها لن يحتاج المسجل للذهاب إلى المأمورية، حيث يستطيع الممول أثناء تواجده بالمكتب تقديم طلب للتسجيل من خلال الدخول على البوابة الإلكترونية لمصلحة الضرائب، ويقوم بتحميل المستندات المطلوبة للتسجيل، ثم يقوم بإرسالها وخلال خمسة أيام تصله شهادة التسجيل.



وأضاف صلاح إسماعيل أنه بعد الحصول على شهادة التسجيل سيصل إخطار للمسجل بموعد زيارة معاينة تقوم بها المصلحة، ويستطيع تقديم طلب بتأجيل الموعد، وقد يتم قبول هذا الطلب أو رفضه من قبل المصلحة، وقال إنه سيكون هناك رقم تسجيل موحد مكون من 9 أرقام.

وأوضح أنه من خلال منظومة «الإجراءات الضريبية الموحدة المميكنة»، سيكون هناك ربط لقاعدة بيانات مصلحة الضرائب مع 70 جهة حكومية منها مصلحة الجمارك وذلك لتسهيل عمليات رد الضريبة ودعم الصادرات.

وقال صلاح إسماعيل، إن الفاتورة الإلكترونية تعد مستند قياسي له مكونات وشكل وتصميم موحد ومحتوى تم تحديده وتنظمه القوانين واللوائح الخاصة بعمل الفاتورة الإلكترونية، كما أنها تتطلب وجود توقيع إلكتروني سار وفعال لمصدر الفاتورة، حيث تتيح المنظومة تأمين كامل لبيانات الفواتير المتبادلة بين الشركات، كما تضمن أيضاً إثبات الحجية القانونية على مستخدمي المنظومة، كما ستعتمد المنظومة على نظام أكواد موحدة للسلع والخدمات تعتمدها المصلحة، وتحدد مواصفاتها وتقوم بمراجعتها بشكل دوري، مؤكدًا أن المنظومة ستسمح بإرسال إخطارات لحظية لكل من البائع والمشترى المسجلين بالمنظومة، ومشاركتهم بيانات الفواتير، وتتم مشاركة الفواتير بكافة الوسائل التي تتيحها المنظومة، وهي خدمات الويب، ورسائل قصيرة SMS، ورسائل بريد إلكتروني، وتطبيقات المحمول.

وأضاف صلاح إسماعيل أنه بالنسبة إلى نظام التكويد بالمنظومة فإنه يجب على الشركات تجهيز بيان بالأكواد المستخدمة لدى الممول في تكويد السلع والخدمات وذلك سواء بالاعتماد على نظام تكويد عالميا (GS1) أو نظام تكويد داخلي يتم ربطه بنظام التصنيف المجموعة السلعية (GPC) أو كليهما وإرسال هذا البيان إلى المصلحة في صورة رقمية، مؤكدًا على ضرورة التواصل مع المصلحة في حالة إضافة أكواد أصناف /خدمات أخرى قبل استخدامها على منظومة الفاتورة الإلكترونية.

عاجل