رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

فكرية أحمد تنقل «الملكة والأفاعي» من دفتي الكتاب إلى شاشة السينما

نشر
مستقبل وطن نيوز

انتهت الكاتبة الصحفية فكرية أحمد من طباعة السيناريو الكامل لفيلم «الملكة والأفاعي»، المأخوذ عن روايتها التي تحمل الاسم نفسه، وذلك بعد رحلة من الكتابة والإعداد والتنفيذ استغرقت قرابة عام.

وصدر السيناريو في طبعة احترافية عن دار النخبة العربية للطباعة والنشر والأبحاث، حيث كتب السيناريو السيناريست عوني عبد الصادق، بينما تولت الكاتبة فكرية أحمد كتابة الحوار.

حول سيناريو الفيلم يقول الكاتب أسامة إبراهيم مدير دار النخبة العربية، إن القارئ المتعمق للأعمال الكاتبة الصحفية فكرية أحمد، يجد أنها تتميز بخصوصية فنية نابعة من الجمع بين الحس الروائي والخبرة الصحفية العميقة التي تمتد لسنوات طويلة في الصحافة المصرية والدولية، وهذه الخاصية تمنح نصوصها الروائية طابعًا مختلفًا يجمع بين دقة الرصد وثراء الخيال وقوة السرد، وهو ما يؤهلها إلى العبور من دفتي الكتب إلى عالم السينما الرحب.

«الملكة والأفاعي».. حين تتحول الكلمة إلى صورة ومشهد

ومن هنا تأتي أهمية تقديم روايتها "الملكة والأفاعي" في صورة سيناريو وحوار، إذ لا يمثل ذلك انتقالاً من شكل فني إلى آخر بقدر ما هو كشف عن الإمكانات البصرية والدرامية الكامنة في نصوص كُتبت منذ البداية بروح ترى الصورة قبل الكلمة، والمشهد قبل الوصف، والحوار قبل السرد.

كان السيناريست عوني عبد الصادق قد صرح لبعض وسائل الإعلام، أن الرواية جذبت اهتمامه بشكل خاص من بين روايات أخرى عديدة عرضت لإعداد السيناريو لها وكان لها التفضيل والأسبقية، فهي سردية تتنفس معاناة جيل وتناول حقبة التسعينات بكل ما بها من توترات سياسية واجتماعية واقتصادية ودور الصحافة في التعاطي مع هذه المفردات من حيث التأثير والتأثر.

وأشار عبد الصادق إلى أن فكرية أحمد غاصت بجرأة في كواليس الصحافة من خلال عملها في هذا المجال، وقد سبرت بقلمها في عبقرية أغوار الشوارع الخلفية والعوالم الخفية لتلك الفئة ذات البريق الأخاذ، وذلك في تناول روائي واقعي يعتبر إضافة ثرية لكل الروايات التي سبقتها لتناول عالم الصحافة ومجتمعات الصحفيين على غرار روايتي الرجل الذي فقد ظله وزينب والعرش للأديب فتحي غانم، اللص والكلاب لنجيب محفوظ، دموع صاحبة الجلالة لموسى صبري، الحب في المنفى لبهاء طاهر. 

وأوضح عبد الصادق، أن قليل من المبدعين تعبر سرديتهم عن تحولات حاسمة في تاريخ حقبة ما؛ حتى تظن أنها – وقد يكون ذلك بعضًا من حقيقة – سيرة ذاتية للكاتب - فالمبدع حتما هو جزء من إبداع، رغم النفي الجازم من الكاتبة  فكرية أحمد "بأن من يدعي أنه أحد شخصيات الرواية سيعرض نفسه لحماقات أمام القانون".

ويتابع عبد الصادق أن الشخصيات الرئيسية والثانوية في الرواية والسيناريو بمثابة وجوه كاشفة لبعضها البعض، وقد رسمت الكاتبة بقلمها الصور لهذا الفيلم وأعدت الحوار الذي تم تتويجه بالسيناريو في انتظار يد ذهبية تقدمه للسينما لأنه يستحق عن جدارة احتلال الشاشة الكبيرة ومعانقة أفكار وعيون المشاهدين وإمتاعهم.

رواية "الملكة والأفاعي" هي العمل الأدبي العاشر للكاتبة وتبعها ستة أعمال روائية أخرى، وتم اختيارها للتحول لفيلم سينمائي لأن سردها مشحون بالدراما والمفارقات الصادمة، وتلقي بطرف خفي الظلال على شخصيات حقيقية ملأت الفضاء الصحفي ضجيجًا، وفصولها ترصد تأثير الصحافة كقوة رابعة، وقدرتها على توجيه بوصلة الرأي العام، رغم ذلك تجذب الصحافة الكثير من الأفاعي والمتسلقين إلى بلاطها بما تملكه من بريق يجذب المدَّعين والأفاقين والكذبة ومعدومي الموهبة ممن يمتلكون ناصية اللغة والقدرة على الكتابة والحكي لتصل الكاتبة إلى نقطة الوعي حول كيف حاولت "الملكة" النجاة من الأفاعي بشكل أو بأخر.