عاجل | إعلام عبري: نتنياهو وكاتس يوافقان على بدء إعادة الإعمار في شرق رفح بغزة
أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس وافقا على بدء أعمال إعادة الإعمار في المناطق الواقعة شرق رفح.
وبحسب الإذاعة، فإن القرار اتُخذ بعيدًا عن الأنظار، ولم يُعلن عنه رسميًا حتى الآن، وسط تكتم بشأن تفاصيل الخطوة وطبيعة أعمال إعادة الإعمار المقرر تنفيذها في المنطقة.
وبحسب ما أوردته الإذاعة، فإن المنطقة تخضع لسيطرة الجيش الإسرائيلي، بعد تنفيذ عمليات تسوية وتجريف وتطهير واسعة فيها خلال الأشهر الماضية، مشيرة إلى صدور موافقة لبدء أعمال البنية التحتية، والتي تشمل أعمال تمهيد وتجهيز الأراضي، إلى جانب تنفيذ شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي.
فحوص أمنية لعمال من غزة
ونقلت الإذاعة عن مصادر أمنية إسرائيلية أن العمال والمقاولين المتوقع مشاركتهم في بعض الأعمال التنفيذية ينحدرون من قطاع غزة، ويخضعون حاليًا لفحوص أمنية مشددة من جانب جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك»، تمهيدًا للسماح لهم بالدخول إلى المناطق الواقعة ضمن «الخط الأصفر».
وتوقعت المصادر بدء دخول العمال إلى المنطقة خلال الأسابيع المقبلة، حال الانتهاء من الإجراءات الأمنية المطلوبة.
وفي المقابل، أشارت التقارير إلى وجود قيود سياسية على نطاق المشروع، إذ لا تزال هناك معارضة داخل المستوى السياسي الإسرائيلي لإدخال مبانٍ متنقلة أو «كرفانات» إلى المنطقة، على الأقل حتى نوفمبر 2026، بما يعكس توجهًا نحو تنفيذ أعمال تأهيل محدودة في المرحلة الحالية دون الانتقال إلى إعادة إعمار شاملة.
وعقب نشر تقرير إذاعة الجيش الإسرائيلي، أصدر مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو توضيحًا بشأن طبيعة المشروع، مؤكدًا أن الأمر يتعلق بمشروع تجريبي تشرف عليه دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأوضح المكتب أن المشروع بدأ قبل عدة أشهر، ويستهدف إقامة مجمع للخيام في منطقة داخل قطاع غزة وبالقرب من «الخط الأصفر»، على أن يكون بعيدًا عن نفوذ حركة حماس، وفق الرواية الإسرائيلية.
ونفى مكتب نتنياهو ما ورد بشأن الاستعانة بمقاولين محليين من قطاع غزة لتنفيذ أعمال البنية التحتية، مؤكدًا أن أعمال المياه والكهرباء والصرف الصحي ستتم تحت إشراف الجيش الإسرائيلي، دون تنفيذها بواسطة مقاولين من داخل القطاع.
وأضاف أن الجيش أنهى عمليات قال إنها استهدفت تطهير المنطقة وتدمير الأنفاق والبنية التحتية المسلحة الموجودة فيها.
وفي تطور متصل، بحثت المنظومة الأمنية الإسرائيلية إمكانية الانسحاب من عدد من المواقع في قطاع غزة، تمهيدًا لإدخال قوات دولية متعددة الجنسيات إلى القطاع، وسط نقاشات داخل إسرائيل بشأن مدى فاعلية هذه القوات.
وأفادت القناة الإسرائيلية 12 بأن مناقشات بهذا الشأن جرت خلال الأيام الماضية، وتناولت انسحابات محددة للقوات الإسرائيلية من بعض المواقع، على أن تحل محلها قوة متعددة الجنسيات.
وبحسب التقرير، تدور توقعات بشأن مشاركة المغرب بأكبر عدد من الجنود، بنحو 500 جندي، إلى جانب مباحثات مع أوغندا لإرسال عدد مماثل، فيما قد تشارك دول أخرى بأعداد أقل تصل إلى عشرات الجنود من كل دولة.
وأشار التقرير إلى أن الأعداد المتوقعة للقوات الدولية تقل بصورة كبيرة عن التصور الأولي الذي كان يتحدث عن نشر آلاف الجنود في قطاع غزة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار النقاشات بشأن مستقبل إدارة المناطق الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية في قطاع غزة، وترتيبات إعادة تأهيل البنية التحتية وإدخال مساعدات وقوات دولية إلى القطاع.