ترامب يدعو المانحين إلى انتخاب نائبه فانس رئيسًا لأمريكا 2028
أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجموعة من كبار المانحين، خلال اجتماع خاص، برغبته في رؤية نائبه جيه دي فانس رئيسا للولايات المتحدة في انتخابات 2028، في إشارة إلى استعداده لدعمه مستقبلا، إلا أن عددا من مستشاريه أكدوا أنه لم يحسم بشكل نهائي هوية خليفته داخل الحزب الجمهوري، بحسب ما أوردته صحيفة "واشنطن بوست".
ووفقا للتقرير، قال ترامب خلال اجتماع عقد في المكتب البيضاوي قبل نحو أسبوعين: "في نهاية المطاف، نحتاج إلى انتخاب جيه دي"، وذلك بحسب شخصين مطلعين على تفاصيل الاجتماع تحدثا للصحيفة دون الكشف عن هويتيهما.
وتتعارض هذه التصريحات مع مواقف ترمب العلنية خلال العام الماضي، إذ حرص على إبقاء المنافسة مفتوحة بين نائبه جيه دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، وكان يلمح في أكثر من مناسبة إلى إمكانية خوضهما الانتخابات ضمن بطاقة مشتركة، من دون إعلان مرشح مفضل للرئاسة.
ورغم إشادة ترامب بفانس أمام المانحين، فإنه واصل في الوقت نفسه استطلاع آراء المقربين منه بشأن المقارنة بين فانس وروبيو.
وأكد مسؤول في البيت الأبيض أن الرئيس ناقش هذا الأمر مع عدد من مساعديه خلال رحلة على متن المروحية الرئاسية "مارين وان" في أواخر يوليو.
وقال أحد مستشاري ترامب، المطلع على تصريحاته خلال الاجتماع، إن الرئيس يرى في أحاديثه الخاصة أن فانس يمثل وريث الحزب الجمهوري، لكنه يعتقد أن الوقت لا يزال مبكرا للإعلان عن ترشحه أو إصدار دعم رسمي له.
في المقابل، أكد ستة من مستشاري ترمب وحلفائه أنهم لا يستطيعون الجزم بأن الرئيس حسم موقفه بشكل نهائي، مشيرين إلى أنه كثيرا ما يقدم رسائل مختلفة لأشخاص مختلفين، وقد يغير رأيه بشأن دعم أي مرشح قبل انتخابات 2028.
ويتفق مساعدو الرئيس الأمريكي على أنه سيؤجل إعلان تأييده الرسمي لأي مرشح حتى لا يظهر بمظهر الرئيس الذي يفقد نفوذه السياسي مع اقتراب نهاية ولايته.
وقال مسؤول مطلع على استطلاع ترامب غير الرسمي بشأن فانس وروبيو إن الاعتقاد بأن الأمر قد حسم بالفعل يعد استباقا للأحداث، مؤكدا أن الرئيس لم يتخذ قراره النهائي بعد.
من جانبه، لم يعلن جيه دي فانس حتى الآن عزمه خوض الانتخابات الرئاسية، إذ أفاد مقربون منه، في وقت سابق، بأنه كان يعتزم تأجيل اتخاذ أي قرار إلى ما بعد ولادة طفله الرابع، الذي ولد في 19 يوليو الماضي.
وكان فانس قد صرح لشبكة "CBS" في يونيو الماضي بأنه سيناقش مسألة الترشح مع زوجته عقب انتخابات التجديد النصفي، مؤكدا أنه يركز حاليا على أداء مهامه كنائب للرئيس، وأنه يتمتع بعلاقة جيدة مع وزير الخارجية ماركو روبيو.
وبدأ الحديث عن خلافة ترمب داخل الحزب الجمهوري يثير أجواء تنافس مبكر، مع انقسام عدد من المانحين والناشطين والشخصيات الجمهورية بين مؤيد لفانس وآخرين يفضلون روبيو.
ويرى مراقبون أن نتائج انتخابات التجديد النصفي ستكون عاملا مؤثرا في تحديد شكل المنافسة داخل الحزب، إذ قد يؤدي أي تراجع في أداء الجمهوريين إلى تشجيع مرشحين آخرين على خوض السباق، كما قد يتعرض كل من فانس وروبيو لانتقادات داخلية لم يكن الجمهوريون يوجهونها إلى ترمب نفسه.
وأشار التقرير إلى أن ترامب يفضل الإبقاء على أجواء المنافسة بين المرشحين المحتملين، ويستمتع بإثارة الاهتمام الإعلامي، على غرار ما حدث عندما كان يختار مرشحه لمنصب نائب الرئيس قبل انتخابات 2024.