رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

وزير الصناعة: مصر تستهدف تحويل علاقاتها مع البرازيل والصين إلى شراكات صناعية متكاملة

نشر
مستقبل وطن نيوز

أكد وزير الصناعة المهندس خالد هاشم أن مصر تستهدف تحويل علاقاتها الاقتصادية مع الدول الشريكة، خاصة البرازيل والصين، من مجرد تبادل تجاري إلى شراكات صناعية متكاملة تقوم على توطين التكنولوجيا، وتعميق التصنيع المحلي، وزيادة الاستثمارات المشتركة، بما يعزز تنافسية الصناعة المصرية ويرفع قدرتها على النفاذ إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.

جاء ذلك خلال لقاءين ثنائيين عقدهما الوزير في مستهل زيارته إلى مدينة جايبور الهندية للمشاركة في اجتماع وزراء صناعة دول تجمع البريكس، حيث التقى مارسيو إلياس روزا، وزير التنمية والصناعة والتجارة والخدمات البرازيلي، كما التقى شيونغ جي جيون، نائب وزير الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصيني، بحضور الدكتور أحمد مغاوري، مساعد وزير الصناعة للتعاون الدولي، والسفير كامل جلال، سفير مصر لدى الهند، خلال اللقاء مع الجانب الصيني.

وخلال لقائه مع وزير التنمية والصناعة والتجارة والخدمات البرازيلي، أكد الوزير أن العلاقات بين مصر والبرازيل تمتلك مقومات قوية لبناء تعاون صناعي يتجاوز تجارة السلع والمواد الخام، ويعتمد على التكامل بين القدرات الإنتاجية، وربط الشركات في البلدين بسلاسل القيمة الإقليمية والدولية، مشيراً إلى أن مصر تمثل قاعدة صناعية ولوجستية تخدم أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي وشبكة اتفاقيات التجارة الحرة.

وأوضح هاشم أن مصر تستهدف جذب استثمارات برازيلية في قطاعات الوقود الحيوي، والإيثانول، ووقود الطيران المستدام، والمعدات والآلات الزراعية، والصناعات الغذائية، والأجهزة الطبية، والصناعات الهندسية، ومكونات السيارات، والإلكترونيات، والأدوية، والطاقة المتجددة، لافتاً إلى أن مصر بدأت بالفعل خطوات لتطوير مشروعين في مجال وقود الطيران المستدام، إلى جانب دراسة التوسع في مشروعات الإيثانول والوقود الحيوي، بما يتيح الاستفادة من الخبرات البرازيلية في هذه المجالات.

وأشار الوزير إلى إمكانية إقامة مشروعات صناعية مشتركة داخل المناطق الصناعية المصرية، وتبادل المكونات ومدخلات الإنتاج، وربط المصنعين والموردين من الجانبين، بما يرفع القيمة المضافة، ويعزز قدرة الشركات المصرية والبرازيلية على دخول أسواق جديدة.

من جانبه، أكد وزير التنمية والصناعة والتجارة والخدمات البرازيلي أن حجم التبادل التجاري بين البلدين يقترب من خمسة مليارات دولار، مشيرًا إلى أن اتفاق التجارة الحرة بين مصر وتجمع الميركوسور يمثل فرصة مهمة لتعزيز التجارة والاستثمار، وأن مصر تعد شريكاً استراتيجياً بفضل موقعها الجغرافي وقدراتها الصناعية واتصالها بأسواق الشرق الأوسط وأفريقيا.

واتفق الجانبان على تعزيز دور القطاع الخاص في قيادة مشروعات التعاون، من خلال تنظيم بعثات أعمال متبادلة، وعقد لقاءات بين هيئات تنمية الصادرات وجذب الاستثمار، ودراسة إنشاء مجلس أعمال مصري برازيلي مشترك، إلى جانب إعداد قائمة بالمشروعات ذات الأولوية وتنظيم لقاءات فنية واستثمارية في القاهرة وبرازيليا تمهيداً لإطلاق مشروعات مشتركة قابلة للتنفيذ.

وفي لقائه مع نائب وزير الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصيني، أكد المهندس خالد هاشم أن العلاقات الصناعية بين مصر والصين تشهد تطوراً مستمراً في ظل الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، مشيراً إلى أن الشركات الصينية صارت شريكاً رئيسياً لمصر في قطاعات السيارات، والمنسوجات، والصناعات الغذائية، والكيماويات، والأدوية، والإلكترونيات، ومواد البناء، بما أسهم في نقل التكنولوجيا، وزيادة القدرات الإنتاجية، وتوفير فرص العمل.

وأضاف أن مصر تعمل حالياً على تحديد مجالات التعاون الصناعي المستقبلي مع الصين بما يتوافق مع أولويات استراتيجية الصناعة المصرية، وفي مقدمتها صناعة المركبات الكهربائية والبطاريات، ومكونات السيارات، والحافلات، والآلات والمعدات، والروبوتات الصناعية، والمدخلات الدوائية، وذلك من خلال التوسع في التصنيع المحلي، وزيادة نسبة المكون المصري، ونقل التكنولوجيا، وتعزيز التصدير إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا.

كما استعرض الوزير فرص التعاون في إنشاء المناطق والمجمعات الصناعية، مشيراً إلى نجاح عدد من نماذج التعاون القائمة بين البلدين، ومؤكداً أهمية الاستفادة من الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينغ إلى مصر في دفع المشروعات الصناعية ذات الأولوية ووضع برنامج تعاون يتضمن مشروعات محددة وجداول زمنية للتنفيذ.

من جانبه، أكد نائب وزير الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصيني حرص بلاده على توسيع التعاون الصناعي مع مصر، ودعم مشاركة الشركات الصينية في خطط التصنيع المصرية، وتعزيز الشراكات بين مؤسسات القطاعين العام والخاص، مشيرًا إلى استعداد الصين لتنفيذ مبادرات التعاون الصناعي التي تم الإعلان عنها في إطار منتدى التعاون الصيني الأفريقي، وتشجيع الشركات الصينية العاملة في مجالات المركبات الكهربائية، والبطاريات، والروبوتات، والآلات والمعدات على دراسة فرص الاستثمار في السوق المصرية.

وفي ختام اللقاء، وجه نائب الوزير الصيني دعوة إلى المهندس خالد هاشم للمشاركة في اجتماع وزراء صناعة دول البريكس الذي تستضيفه الصين عام 2027، إلى جانب منتدى الشراكة من أجل الثورة الصناعية الجديدة، والمعرض الصناعي، ومسابقة الابتكار الصناعي، وبرامج التدريب التي تنظمها الصين في إطار تجمع البريكس.

عاجل