بيتكوين تتجاوز 64 ألف دولار بدعم آمال إعادة فتح مضيق هرمز مجددًا
استقرت عملة «بيتكوين»، الأكبر من حيث القيمة السوقية بين العملات المشفرة، أعلى مستوى 64 ألف دولار خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مدعومة بحالة من التفاؤل المتزايد بشأن قرب التوصل إلى اتفاق يسمح بإعادة فتح مضيق هرمز، رغم استمرار الضغوط التي تحيط بسوق الأصول الرقمية.
وارتفعت بيتكوين بنسبة 0.9% لتصل إلى نحو 64.2 ألف دولار، بعدما تحركت خلال الأيام الماضية ضمن نطاق محدود، بالتزامن مع متابعة المستثمرين لتطورات الأوضاع الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها المحتملة على الأسواق العالمية.
تفاؤل بشأن مضيق هرمز يدعم بيتكوين
وجاء صعود بيتكوين بالتزامن مع تقارير إعلامية تحدثت عن اقتراب التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما عزز إقبال المستثمرين على الأصول مرتفعة المخاطر، رغم استمرار حالة الحذر التي تسيطر على تعاملات سوق العملات المشفرة.
وانعكست حالة التفاؤل المرتبطة بالمضيق على الأسواق العالمية، مع تراجع أسعار النفط وتحسن معنويات المستثمرين، إلا أن مكاسب العملات المشفرة ظلت محدودة مقارنة بالارتفاعات التي سجلتها أسهم شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، والتي واصلت جذب تدفقات استثمارية مدعومة بقوة نتائجها المالية.
مبيعات تضغط على سوق العملات المشفرة
وفي المقابل، واجهت مكاسب سوق الأصول الرقمية عددًا من الضغوط السلبية، في مقدمتها عمليات بيع جديدة نفذتها شركة «ستراتيجي»، التي تمتلك كميات كبيرة من بيتكوين، إلى جانب استمرار تأثيرات الاختراق الإلكتروني الأخير الذي تعرض له أحد مقدمي خدمات الأصول الرقمية.
وتُعرف شركة «ستراتيجي» سابقًا باسم «مايكروستراتيجي»، وتعد أكبر شركة مدرجة في البورصة من حيث حيازتها لعملة بيتكوين، إذ تقوم استراتيجيتها الاستثمارية بصورة رئيسية على شراء العملة المشفرة والاحتفاظ بها.
وتمتلك الشركة مئات الآلاف من وحدات بيتكوين، وهو ما يجعل تحركاتها المتعلقة بالشراء أو البيع محط متابعة واهتمام كبيرين من جانب الأسواق والمستثمرين.
تحركات محدودة للعملات المشفرة الأخرى
وشهدت العملات المشفرة الأخرى أداءً متباينًا خلال تعاملات اليوم، إذ حافظت عملة «إيثريوم» على مستويات قريبة من تعاملاتها السابقة، بينما سجلت كل من «إكس آر بي» و«سولانا» و«كاردانو» و«بينانس كوين» تحركات محدودة.
وتأتي هذه التحركات وسط استمرار المستثمرين في مراقبة التطورات الجيوسياسية واتجاهات السياسة النقدية العالمية، باعتبارهما من أبرز العوامل المؤثرة في توجهات الأسواق وشهية المستثمرين نحو الأصول عالية المخاطر.
ويترقب المستثمرون خلال الفترة الحالية تطورات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب مسار أسعار الفائدة العالمية، لما لهما من تأثير مباشر على شهية المستثمرين تجاه الأصول مرتفعة المخاطر، وفي مقدمتها العملات الرقمية.