رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

الدستورية العليا تحسم الجدل.. صحة الحكم في الجناية حال حضور وكيل خاص عن المتهم الغائب

نشر
مستقبل وطن نيوز

قضت المحكمة الدستورية العليا، برئاسة المستشار بولس فهمي، اليوم السبت، برفض الدعوى المقامة طعنًا على دستورية نصي المادتين 384 و395/1،2 من قانون الإجراءات الجنائية، المستبدل بهما القانون رقم 11 لسنة 2017، فيما تضمناه من جواز حضور وكيل خاص عن المتهم أو المحكوم عليه في غيبته أمام محكمة الجنايات، بما يجعل الحكم الصادر حضوريًا.

وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن تنظيم إجراءات المحاكمات الجنائية قابل للتعديل والتطوير، طالما استهدف تحقيق مصلحة عامة ولم ينتقص من ضمانات المحاكمة المنصفة وحقوق الدفاع.

وأوضحت المحكمة أن المشرع وضع هذه النصوص لمواجهة بطء إجراءات التقاضي الناتج عن صدور أحكام غيابية في قضايا الجنايات، وما يترتب عليها من إعادة إجراءات المحاكمة في الحالات التي يحددها القانون.

وشددت المحكمة على أن حضور وكيل خاص عن المتهم لا يمثل إخلالًا بحق الدفاع، الذي كفله الدستور سواء بالحضور الشخصي أو عن طريق الوكالة، كما لا يمنع المتهم من ممارسة حقه في الحضور بشخصه وتقديم دفاعه أمام المحكمة.

وأضافت أن محكمة الجنايات تظل صاحبة السلطة في إدارة إجراءات المحاكمة بالشكل الذي يحقق العدالة، بما في ذلك اتخاذ التدابير القانونية اللازمة مثل ضبط المتهم أو حبسه احتياطيًا حتى انتهاء نظر الدعوى.

وأكدت المحكمة أن النصين محل الطعن لا يتضمنان أي تمييز بين المخاطبين بأحكامهما، وأن المقارنة بين إجراءات الحضور في بعض الجنح وقضايا الجنايات غير صحيحة، لاختلاف طبيعة وإجراءات المحاكمة أمام كل محكمة.

وأشارت المحكمة إلى أن إجراءات المحاكمة الجنائية لا تهدف في الأصل إلى تحقيق الردع العام أو الخاص، باعتبار أن ذلك من أهداف العقوبة، وإنما تخضع المحاكمة لمبدأ دستوري أساسي هو أصل البراءة المنصوص عليه في المادة 96 من الدستور.

وانتهت المحكمة الدستورية العليا إلى أن النصين المطعون عليهما لا يخالفان الدستور من أي وجه، وقضت برفض الدعوى وتأييد دستورية الأحكام المنظمة لحضور الوكيل الخاص عن المتهم أمام محكمة الجنايات.

عاجل