رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

حظر «شبيهة البشر» و«رباعية الأرجل».. ترامب يشدد القيود على الروبوتات الصينية

نشر
مستقبل وطن نيوز

فتحت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جبهة جديدة في المواجهة التكنولوجية مع الصين، بعدما أغلقت لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية الباب عمليا أمام الأجهزة الروبوتية المتقدمة الجديدة أجنبية الصنع، معتبرة أنها تمثل "مخاطر غير مقبولة" على الأمن القومي، في خطوة توسع نطاق القيود الأمريكية لتشمل الروبوتات الشبيهة بالبشر والروبوتات رباعية الأرجل، إلى جانب بعض المكانس الروبوتية.

وذكرت منصة "بيزنس إنسايدر" أن القرار لن يؤثر على الطرازات التي حصلت على تراخيص سابقة، كما سيظل بإمكان الشركات التقدم بطلبات للحصول على موافقات مشروطة، إلا أن الخطوة ستنعكس بصورة كبيرة على الشركات الصينية، وفي مقدمتها شركة "يونيتري"، التي تنتج روبوتات منخفضة التكلفة تعتمد عليها شركات أمريكية ناشئة وباحثون في الجامعات على نطاق واسع.

وأثار القرار انقساما داخل قطاع الروبوتات الأمريكي، إذ رحبت شركات التصنيع المحلية بالخطوة باعتبارها وسيلة لحماية الصناعة الأمريكية من المنافسة الصينية المدعومة حكوميا، بينما حذر باحثون وشركات ناشئة من أن فقدان الروبوتات منخفضة التكلفة قد يؤدي إلى تأخر الولايات المتحدة في سوق الروبوتات الشبيهة بالبشر، وهو القطاع الذي تستحوذ فيه الشركات الصينية على نحو 90% من الشحنات العالمية، وفقا لشركة الأبحاث "أومديا".

وقال إيه جيه ماير، المدير التنفيذي لشركة "بيكل روبوت"، إن المعدات الصينية مفيدة لكنها تنطوي على مخاطر أمنية حقيقية، مؤكدا أنه لا يمكن تشغيل روبوت صيني متصل بالإنترنت مباشرة داخل مواقع العملاء، لكنه في الوقت نفسه عارض فرض حظر شامل، معتبرا أن تطبيق معايير للأمان ووضع تصنيفات واضحة للمنتجات كان سيكون أكثر فعالية.

وتعد الروبوتات الصينية من بين الخيارات الأكثر ملاءمة من حيث التكلفة للشركات الصغيرة ومراكز الأبحاث، إذ تبدأ أسعار الروبوتات رباعية الأرجل من نحو 3 آلاف دولار، بينما تبدأ أسعار الروبوتات الشبيهة بالبشر من نحو 6 آلاف دولار قبل احتساب الرسوم الجمركية، في حين لا تزال أغلب الروبوتات الأمريكية الشبيهة بالبشر في مرحلة التطوير ولم تطرح تجاريا.

وفي المقابل، قدر إيلون ماسك أن تكلفة تصنيع روبوت "أوبتيموس" التابع لشركة تسلا قد تتراوح بين 20 و25 ألف دولار عند بدء الإنتاج واسع النطاق، دون الإعلان حتى الآن عن سعره النهائي للمستهلكين.

وانتقد فيدانت ناير، الشريك المؤسس لشركة "ميرو" المتخصصة في برمجيات الروبوتات، القرار، مؤكدا أنه سيضر بالشركات الناشئة والباحثين الجامعيين، ويحد من قدرتهم على تطوير منتجات جديدة، كما يمنح الشركات الصينية فرصة لمواصلة تطوير تقنياتها والاستفادة من البيانات القادمة من الأسواق العالمية.

كما وصف بلال زبيري، مؤسس شركة "ريد جلاس فنشرز" للاستثمار في الذكاء الاصطناعي، القرار بأنه قصير النظر ويهدف إلى حماية الشركات الأمريكية، معتبرا أن الولايات المتحدة كان ينبغي أن تستفيد من التجربة الصينية لفهم اتجاهات تطور تقنيات الروبوتات.

في المقابل، رحب عدد من المصنعين الأمريكيين بالقرار، إذ اعتبر إيفان بيرد، المدير التنفيذي لشركة "ستاندرد بوتس"، أن الخطوة تمثل واحدة من أهم الإجراءات التجارية في تاريخ الولايات المتحدة، وتؤكد ضرورة أن تقود واشنطن تطوير التقنيات الأساسية بدلا من الاعتماد على مصادر خارجية.

وأيدت بيجي جونسون، الرئيسة التنفيذية لشركة "أجيليتي روبوتيكس"، القيود الجديدة، مؤكدة أنها تمثل خطوة مهمة للحد من المخاطر الأمنية والاقتصادية المرتبطة بالروبوتات الأجنبية قبل أن تصبح مهيمنة على السوق، على غرار ما حدث سابقا في قطاع الطائرات المسيرة.

عاجل