إنتاج مصر من البترول الخام يسجل أعلى مستوياته منذ عامين
أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن إنتاج مصر من البترول الخام سجل أعلى مستوياته منذ عامين، في مؤشر يعكس نجاح استراتيجية الوزارة في تحفيز الاستثمارات وزيادة الإنتاج المحلي، موضحا أن الانتهاء من سداد مستحقات شركاء الاستثمار المتأخرة، إلى جانب الانتظام في سداد المستحقات الحالية، أسهم في تعزيز ثقة الشركاء وتشجيع الشركات العاملة على التوسع في ضخ استثمارات جديدة، وتكثيف أعمال البحث والاستكشاف والتنمية والإنتاج، بما يدعم تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية، ويعزز أمن الطاقة، ويلبي احتياجات السوق المحلية، ويرسخ مكانة مصر كمركز إقليمي لتداول وتجارة الطاقة.
وأشار وزير البترول إلى أن اختيار مصر لاستقبال الغاز القبرصي ومعالجته وإسالته يعكس ما تمتلكه من بنية تحتية متطورة وإمكانات متكاملة، ويؤكد مكانتها كشريك إقليمي موثوق والأكثر جاهزية لتنمية احتياطيات الغاز في المنطقة، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من الأصول الوطنية، وزيادة معدلات تشغيلها، وتحقيق عوائد اقتصادية مستدامة، فضلا عن دعم جهود تعزيز أمن الطاقة وتلبية احتياجات الأسواق الإقليمية والعالمية.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مع المهندس كريم بدوي، بمقر الحكومة بمدينة العلمين الجديدة، لمتابعة عدد من ملفات عمل وزارة البترول والثروة المعدنية.
وأكد رئيس مجلس الوزراء، في مستهل الاجتماع، أن قطاع البترول والغاز الطبيعي يعد أحد الركائز الأساسية لدعم الاقتصاد الوطني، لما يؤديه من دور محوري في تأمين احتياجات الدولة من الطاقة وتعزيز جهود التنمية الشاملة، مشددا على استمرار الحكومة في تقديم مختلف أوجه الدعم لزيادة معدلات الإنتاج المحلي، وجذب المزيد من الاستثمارات، وتسريع وتيرة أعمال البحث والاستكشاف، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من ثروات مصر الطبيعية وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة.
واستعرض وزير البترول، خلال الاجتماع، الموقف التنفيذي لعدد من المشروعات الاستراتيجية الجاري تنفيذها في قطاعي البترول والغاز الطبيعي بالشراكة مع كبرى الشركات العالمية، موضحا أن هذه المشروعات تأتي في إطار استراتيجية الدولة لتعظيم القيمة المضافة للموارد الطبيعية من خلال توطين صناعات جديدة، وخفض فاتورة الاستيراد، وزيادة الصادرات، بما يدعم النمو الاقتصادي ويرفع تنافسية الاقتصاد المصري، ويحقق الاستفادة القصوى من الإمكانات التي يمتلكها قطاع البترول والغاز.
وأشار كريم بدوي إلى إعلان تحالف شركتي إيني الإيطالية وتوتال إنرجيز الفرنسية اتخاذ قرار الاستثمار النهائي لتنمية حقل غاز كرونوس القبرصي وربطه بالبنية التحتية المصرية، مؤكدا أن هذه الخطوة تمثل تطورا استراتيجيا يعكس عمق التعاون بين مصر وقبرص في مجال الغاز الطبيعي، ويؤكد المكانة المتنامية لمصر كمركز إقليمي لتجارة وتداول الغاز وبوابة رئيسية لإعادة تصدير غاز شرق المتوسط إلى الأسواق العالمية.
وأوضح أن مشروع كرونوس يمثل نموذجا متقدما للتكامل الإقليمي في قطاع الطاقة، حيث سيتم نقل الغاز المنتج من الحقل القبرصي إلى مصر للاستفادة من البنية التحتية المتطورة، عبر معالجة الغاز باستخدام التسهيلات القائمة، ثم إسالته في محطة إسالة الغاز الطبيعي بدمياط، تمهيدا لإعادة تصديره إلى الأسواق الأوروبية، بما يحقق قيمة مضافة لجميع الأطراف، ويعزز أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والدولي.
وتناول وزير البترول جهود الوزارة في تأمين احتياجات السوق المحلية من الغاز الطبيعي خلال فترة ذروة الاستهلاك التي شهدتها الأيام الماضية بالتزامن مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، مؤكدا نجاح منظومة الغاز الطبيعي في تلبية الأحمال القياسية وضمان استقرار إمدادات الوقود لمختلف القطاعات، وفي مقدمتها قطاع الكهرباء.
وأكد استمرار جاهزية الوزارة لتأمين احتياجات النصف الثاني من فصل الصيف، في ضوء الخطط التشغيلية والبدائل التي جرى إعدادها للتعامل مع مختلف السيناريوهات والمتغيرات، مشيرا إلى مواصلة تنفيذ برامج رفع كفاءة منظومة الغاز الطبيعي وتعزيز أمن الطاقة، بما يضمن تلبية احتياجات المواطنين ومختلف القطاعات الاقتصادية بصورة آمنة ومستدامة.
ولفت وزير البترول إلى نتائج جهود الوزارة في التوسع بأعمال البحث والاستكشاف، مشيرا إلى تحقيق كشف جديد للغاز الطبيعي من خلال حفر بئر واندا الاستكشافي العميق بمنطقة الصحراء الغربية، على عمق 15 ألف قدم، وبمعدل إنتاج يصل إلى نحو 40 مليون قدم مكعب يوميا، بما يمثل إضافة جديدة لمنظومة إمدادات الغاز الطبيعي، ويؤكد استمرار نجاح جهود تكثيف أعمال الاستكشاف والتنمية في مناطق الامتياز الواعدة، دعما لخطط الدولة الرامية إلى زيادة الإنتاج المحلي وتعزيز أمن الطاقة.