سفير تشاد بالقاهرة: اللجنة الوزارية المصرية التشادية دفعة جديدة للعلاقات الثنائية
أكد محمد عبد الكريم هنو، سفير جمهورية تشاد لدى مصر، أن العاصمة التشادية نجامينا ستستضيف خلال الأسبوع الأول من شهر أغسطس المقبل أعمال الدورة الرابعة للجنة الوزارية المشتركة المصرية - التشادية، والتي تُعقد بالتناوب بين البلدين مرة كل عام، برئاسة الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، ووزير الشؤون الخارجية والتكامل الإفريقي والتشاديين في الخارج، عبد الله صابر فضل.
وأوضح السفير أن انعقاد اللجنة يأتي في إطار الحرص المشترك على متابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه خلال الدورة السابقة التي استضافتها القاهرة العام الماضي، إلى جانب دفع العلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب، وبحث القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأشار إلى أن الدورة السابقة أسفرت عن الاتفاق على عدد من البرامج التنفيذية ومذكرات التفاهم في مجالات التجارة والاستثمار، والزراعة، والري، والصحة، والتعليم، والتدريب وبناء القدرات، لافتًا إلى أن اجتماع نجامينا سيستعرض ما تحقق من نتائج، ويبحث خطوات جديدة لتعزيز التعاون خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف أن اللجنة الوزارية المشتركة تعد إحدى أهم آليات التعاون المؤسسي بين البلدين، وتسهم في تنسيق المواقف إزاء القضايا الأفريقية والإقليمية، إلى جانب تشجيع القطاع الخاص على توسيع الشراكات الاقتصادية والاستثمارات المشتركة.
وأكد السفير أن العلاقات الاقتصادية بين مصر وتشاد تشهد تطورًا مستمرًا، وأن هناك فرصًا واعدة لزيادة حجم التبادل التجاري، خاصة في مجالات الصناعات الدوائية، ومواد البناء، والصناعات الغذائية، والمنتجات الهندسية، والزراعة والثروة الحيوانية، مشيرًا إلى أن اللجنة ستفتح آفاقًا أوسع للاستثمار في قطاع التعدين واستغلال المنتجات البترولية، وهما من القطاعات الواعدة التي توليها تشاد اهتمامًا كبيرًا.
وأشار إلى أن الشركات المصرية تمتلك خبرات واسعة في تنفيذ مشروعات البنية التحتية والطرق والإسكان والطاقة، بما يؤهلها للمساهمة في خطط التنمية التشادية، مؤكدًا أن تشاد تمثل البوابة الرئيسية لأسواق وسط وغرب أفريقيا، وهو ما يمنح المستثمرين المصريين فرصًا كبيرة للانطلاق نحو أسواق القارة.
وأعرب السفير عن ثقته في أن تسهم الدورة الرابعة للجنة الوزارية المشتركة في إحداث نقلة نوعية في العلاقات المصرية التشادية، من خلال إطلاق مبادرات جديدة وزيادة حجم التجارة والاستثمارات المشتركة، بما يحقق المصالح المتبادلة ويعزز التعاون في مختلف المجالات.
وتستند العلاقات المصرية التشادية إلى روابط تاريخية وسياسية وثيقة، شهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، مدعومة بتبادل الزيارات رفيعة المستوى، وحرص قيادتي البلدين على توسيع مجالات التعاون. كما تولي مصر اهتمامًا بدعم جهود التنمية في تشاد من خلال برامج التدريب وبناء القدرات، والمنح الدراسية، والتعاون في مجالات الصحة والزراعة والري والأمن ومكافحة الإرهاب.
وتكتسب تشاد أهمية استراتيجية بالنسبة لمصر، ليس فقط لموقعها في منطقة الساحل، وإنما أيضًا باعتبارها حلقة وصل مع دول وسط وغرب أفريقيا، وهو ما يجعل تعزيز التعاون معها ركيزة مهمة لدعم الحضور المصري في القارة الأفريقية وتعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي.

