هل يؤثر السد الأثيوبي على أداء السد العالي في مصر؟ وزير الري يحسم الجدل حول «جفاف النيل»
أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن الحديث عن دخول مصر في موسم جفاف لنهر النيل لا يزال مبكرًا للغاية، موضحًا أن معدلات المياه سجلت مستويات أقل من المتوسط خلال أول شهرين من فيضان الصيف المقبل القادم من الهضبة الإثيوبية.
وأوضح سويلم، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «يحدث في مصر»، عبر شاشة «mbc مصر»، مساء الثلاثاء، أن التنبؤات الجوية للفترة من 21 وحتى 28 يوليو تشير إلى احتمالية سقوط أمطار غزيرة، وهو ما يؤكد أن الحديث في الوقت الحالي عن موسم جفاف لا يستند إلى أي أساس علمي.
مستعدون لجميع السيناريوهات
وأشار وزير الموارد المائية والري إلى أن التوقعات الحالية قابلة للتغير، مؤكدًا أن الدولة تستعد للتعامل مع جميع الاحتمالات، مع الحرص على اتخاذ القرارات الأكثر أمانًا، وهو النهج نفسه الذي يتبعه الجانب السوداني، بما يضمن حماية المواطنين والأراضي، والحفاظ على توليد الكهرباء وتأمين السدود السودانية.
يؤثر السد الأثيوبي على أداء السد العالي؟
وطمأن سويلم المواطنين، مؤكدًا أن السد العالي، بما يمتلكه من قدرات تخزينية وتشغيلية، يمثل الركيزة الأساسية للأمن المائي في مصر، كما يتيح للدولة القدرة على التعامل مع الإجراءات الأحادية التي اتخذها الجانب الإثيوبي بشأن السد.
السد العالي يضمن الأمن المائي لمصر
وشدد الوزير على أن السد العالي يضمن الأمن المائي لمصر لعدة سنوات، لكنه أوضح أنه لا يمكن تحديد عدد هذه السنوات بشكل دقيق، في ظل عدم معرفة حجم إيرادات نهر النيل خلال العام المقبل والذي يليه.
وأكد أن وزارة الموارد المائية والري تمتلك خبرات وكفاءات عالمية من المهندسين القادرين على إدارة وتشغيل السد العالي، موجهاً الشكر لهم على ما بذلوه من جهود خلال السنوات الأربع الماضية، لا سيما خلال فترة ملء السد الإثيوبي، مشيرًا إلى أن التاريخ سيتحدث عن الجهود التي بذلتها الوزارة للتعامل مع الإجراءات الأحادية المتعلقة بالسد.
ارتفاع درجات الحرارة يرفع معدلات استهلاك المياه
وفيما يتعلق بالمشكلات الحالية في بعض المناطق، أوضح سويلم أن ارتفاع درجات الحرارة يؤدي إلى زيادة معدلات سحب المياه، ما يفرض ضغوطًا على شبكة الترع ونهر النيل نتيجة ارتفاع كميات الاستهلاك.
وأكد أن المشكلات التي تظهر حاليًا لا ترتبط بكميات المياه التي يتم تصريفها من السد العالي أو بحجم المياه الواردة إلى مصر، موضحًا أن الوزارة تلجأ إلى تطبيق نظام المناوبات لمواجهة الضغوط الناتجة عن زيادة الاستهلاك على شبكة الترع.
وقال الوزير: «مش كل حد يصور ترعة فاضية وينزلها على الإنترنت يقول أغيثونا الحقونا يبقى المياه جفّت أو الترعة جفّت»، موضحًا أن نظام المناوبات يعني فتح الترعة لفترة محددة ثم غلقها لفترة أخرى، وفقًا لجدول يتم تنظيمه لضمان إدارة الموارد المائية وتلبية الاحتياجات المختلفة.