أسعار الذهب تحت الضغط.. توقعات بهبوط الأونصة دون 4 آلاف دولار
قال نور الدين محمد رئيس شركة تارجت للاستثمار، إن تراجع أسعار الذهب خلال الفترة الأخيرة يرجع بشكل رئيسي إلى ارتفاع توقعات الأسواق بشأن اتجاه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لرفع أسعار الفائدة بنحو ربع نقطة مئوية قبل نهاية العام، وهو ما زاد الضغوط على المعدن النفيس مع ارتفاع العائد على الأصول المنافسة.
وأوضح نور الدين محمد خلال مقابلة مع "العربية Business"، أن أسعار الذهب قد تتراجع إلى ما دون مستوى 4 آلاف دولار للأونصة في حال ارتفاع أسعار النفط مجددًا وعودة الضغوط التضخمية، مشيرًا إلى أن تجدد التوترات الجيوسياسية قد يدفع أسعار النفط لتجاوز مستوى 90 دولارًا للبرميل، ما قد يعزز احتمالات تشديد السياسة النقدية الأمريكية ويؤثر سلبًا على الذهب.
الفائدة الأمريكية والنفط يحددان اتجاه الذهب
وأشار رئيس شركة تارجت للاستثمار إلى أن مستوى 3800 دولار للأونصة يمثل القاع المحتمل للذهب حال تصاعد الضغوط على الأسواق، لكنه أوضح أن هذا السيناريو يعد الأقل ترجيحًا.
وتوقع أن يجد الذهب دعمًا بالقرب من مستويات تتراوح بين 3950 و3960 دولارًا للأونصة، قبل أن يعاود التحرك نحو الصعود مرة أخرى.
وأضاف أن الأسواق قامت بالفعل بتسعير احتمالية رفع أسعار الفائدة الأمريكية بمقدار ربع نقطة مئوية، موضحًا أن أي انخفاض إضافي في الذهب سيتوقف على تطورات الأوضاع الجيوسياسية وحركة أسعار النفط، ومدى تأثيرها على توقعات التضخم وتشديد السياسة النقدية.
مشتريات البنوك المركزية تدعم المعدن النفيس
وأوضح نور الدين محمد أن الارتداد القوي الذي سجله الذهب عقب انخفاضه أسفل مستوى 4 آلاف دولار للأونصة جاء مدعومًا بمشتريات البنوك المركزية، بالإضافة إلى ضعف بعض البيانات الاقتصادية الأمريكية.
وأكد أن مشتريات البنوك المركزية تمثل أحد أبرز العوامل التي دعمت أسعار الذهب خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن استمرار هذه المشتريات قد يحافظ على قوة الطلب على المعدن النفيس خلال الفترة المقبلة.
الصين والأسواق الناشئة تعززان الطلب على الذهب
ولفت رئيس شركة تارجت للاستثمار إلى أن الصين تواصل زيادة احتياطياتها من الذهب، كما عادت عدة بنوك مركزية في الأسواق الناشئة إلى شراء المعدن النفيس، وهو ما يعزز الطلب على الذهب على المدى المتوسط.
وفي المقابل، أشار إلى أن استمرار اضطرابات الأسواق أو حاجة بعض البنوك المركزية إلى تعزيز السيولة قد يدفعها إلى تقليص مشترياتها أو استخدام احتياطيات الذهب، وهو ما قد يمثل عامل ضغط إضافي على الأسعار خلال الفترة المقبلة.



