وسط توقعات بالتثبيت.. البنك المركزي يحسم أسعار الفائدة غدًا
تتجه أنظار المستثمرين وأصحاب الأعمال إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري المقرر عقده غدًا الخميس 9 يوليو 2026، لحسم القرار النهائي بشأن أسعار الفائدة الأساسية في السوق المصرفي المحلي، ويعد الاجتماع الرابع للجنة خلال العام الجاري.
وتشير توقعات خبراء الاقتصاد والمؤسسات المالية والاستثمارية إلى اتجاه البنك المركزي المصري نحو تثبيت أسعار الفائدة دون تغيير، في ظل توجه السياسة النقدية إلى الحذر ومتابعة معدلات التضخم الأساسي تدريجيًا، إلى جانب تقييم التطورات الجيوسياسية والاقتصادية على المستويين المحلي والعالمي.
تثبيت الفائدة عالميًا يدعم التوقعات المحلية
ويأتي اجتماع البنك المركزي في وقت تشهد فيه الأسواق الدولية والإقليمية توجهًا نحو التهدئة والتريث، حيث قرر البنك المركزي الإماراتي تثبيت أسعار الفائدة عند مستوى 3.65%، تماشيًا مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، كما أعلن البنك المركزي التايلاندي تثبيت الفائدة للمرة الثانية على التوالي في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن الاقتصاد العالمي.
وعقدت لجنة السياسة النقدية اجتماعها السابق في 21 مايو 2026، وقررت خلاله تثبيت أسعار الفائدة بعد سلسلة تخفيضات بلغت 8.25% عبر عشرة اجتماعات سابقة، لتستقر المستويات الرسمية عند 19% لسعر العائد على الإيداع لليلة واحدة، و20% لسعر العائد على الإقراض لليلة واحدة، بينما يبلغ سعر العملية الرئيسية والائتمان والخصم 19.5%.
ويترقب القطاع المصرفي تأثير قرار البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة في البنك الأهلي وباقي المصارف، خاصة مع تزايد اهتمام المواطنين بعوائد شهادات الادخار وحسابات الودائع، إلى جانب تكلفة القروض.
وترتبط هذه العوائد بشكل مباشر بقرارات البنك المركزي، الذي يحدد الإطار التنظيمي لشهادات الادخار والودائع وأسعار تمويل القروض.
وأكد محللون أن قرار تثبيت الفائدة المتوقع يمنح لجنة السياسة النقدية برئاسة المحافظ حسن عبد الله فرصة لمتابعة تأثير القرارات السابقة، في ظل استمرار التركيز على السيطرة على التضخم والحفاظ على استقرار الأسعار، بما يدعم ثقة المستثمرين الأجانب ويحسن مناخ الاستثمار والتنمية المستدامة.
ويرتبط قرار السياسة النقدية محليًا بتحركات أسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، بهدف الحفاظ على جاذبية الجنيه المصري ومنع خروج الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة من سوق أدوات الدين الحكومية.



